تمكنت المعارضة الديموقراطية من ارجاء التصويت في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ على تثبيت جون بولتون الذي اختاره الرئيس جورج بوش سفيرا للولايات المتحدة في الامم المتحدة.
ولم يتحدد اي موعد حتى الان لهذا التصويت الذي يفترض ان يجرى بعد جلسات استماع تتيح الاستماع الى اتهامات جديدة ضد بولتون الذي يشغل في الوقت الراهن منصب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون نزع السلاح منذ ايار/مايو 2001.
وقد اتخذ قرار الارجاء في ختام اجتماع لمجلس الشيوخ اعلن خلاله السيناتور الجمهوري جورج فوينوفيتش (اوهايو شمال شرق) انه ينضم الى الديموقراطيين في تأجيل التصويت، بداعي الاستماع الى شهود جدد.
وقال فوينوفيتش "اعتقد ان من واجينا جمع مزيد من المعلومات حول هذا الرجل".
ويتعرض بولتون الذي يعتبر أحد "صقور" المحافظين الجدد في الادارة الاميركية، وأحد اشد المؤيدين للحرب على العراق، للانتقادات بسبب محاولته اقالة او معاقبة بعض معاونيه الذين لم يشاطرونه وجهات نظره.
وسيستمع اعضاء اللجنة مرة جديدة الى بولتون (56 عاما) الذي استمع اليه مجلس الشيوخ طوال يوم مطلع الاسبوع.
وذكر السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار رئيس هذه اللجنة ان موعد جلسة الاستماع يفترض ان يتحدد بعيد استئناف الكونغرس جلساته في التاسع من ايار/مايو.
وهذا التأجيل هو انتصار صغير للمعارضة الديموقراطية التي تحاول حمل متعاونين قدامى مع بولتون على الادلاء بافاداتهم، وقد وصف بعض منهم طرقه الفظة لفرض ارائه والتأثير على السياسة الخارجية الاميركية.
وقارن السيناتور الديموقراطي جوزف بيدن وصوله الى الامم المتحدة بوصول "ثور الى متجر للأواني الخزفية".
ويأخذ عليه الديموقراطيون سلسلة من المواقف المعادية للامم المتحدة، اذ قال في 1994 انه اذا خسرت المنظمة الدولية عشرة من طوابق مبناها في نيويورك "فان ذلك لا يؤثر في شيء".
وفي ايلول/سبتمبر 2002، دافع بولتون عن فكرة شن هجوم وقائي ضد العراق. وقال "اذا كان الرئيس (جورج بوش) يسعى الى استصدار قرار جديد من مجلس الامن، فهذه مسألة قرار سياسي، وليس ضرورة قانونية بالتأكيد".
وقال عنه المسؤول السابق في الاستخبارات بوزارة الخارجية الاميركية كارل فورد "انه من نوع الاشخاص الذين يسعون الى استرضاء رؤسائهم ويوجهون الركلات الى مرؤوسيهم".