جدد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان اتهامه لدمشق وطهران بدعم المسلحين في بلاده، وهدد بنقل المعركة الى شوارعهما، فيما وصف الرئيس الاميركي جورج بوش الانتخابات العراقية بانها تشكل لحظة تاريخية، وان كان اعترف بان اربع محافظات عراقية تمثل تحديا لهذه الانتخابات.
وقال الشعلان الجمعة ان لديه دليلا على أن سوريا وايران تدعمان العمليات المسلحة التي تعم العراق بالمال والسلاح.
وفي أحدث اتهام يوجه للدولتين المجاورتين للعراق عرض الشعلان على الصحفيين شريط فيديو لرجل قال انه زعيم أسير لجماعة مسلحة تسمى جيش محمد ويعترف بحصوله على مساعدة من ايران وسوريا وهدد بالانتقام.
وأضاف الرجل الذي عرف نفسه بالعقيد مؤيد ياسين عزيز النصيري ان جيش محمد بشكل خاص حصل على قدر كبير من المساعدات من ايران التي تدعم أيضا العديد من الجماعات المسلحة الاخرى في العراق.
ولم يتسن التحقق من صحة شريط الفيديو. وتنفي ايران وسوريا أي صلات لهما بالجماعات المسلحة في العراق.
ويتهم الشعلان وغيره من اعضاء الحكومة التي تساندها الولايات المتحدة الدولتين مرارا بدعم المسلحين الذين يحاربون القوات الاميركية في العراق.
وحذرت واشنطن مرارا ايران التي لا توجد معها علاقات دبلوماسية للكف عن التدخل في شؤون العراق. كما فرضت عقوبات على سوريا جزئيا لسماحها بتسلل المسلحين.
وقال الشعلان انه لا يرغب في صراع مع ايران وسوريا لكنه حذر الدولتين بعدم التدخل في شؤون العراق.
وقال للصحفيين "العين بالعين والسن بالسن... نملك الوسائل لنقل المعركة من شوارع بغداد الى شوارع طهران ودمشق."
وأضاف أن المخابرات الايرانية بشكل خاص نشطة في العراق وكذلك ألوية القدس المنتشرة على الحدود مع العراق وعناصر من الحرس الثوري الايراني.
واستطرد قائلا ان العراق لديه أدلة موثقة واعترافات وأسلحة مصادرة تثبت وجود صلة بين الجماعات المسلحة وجارتيه.
وفي شريط الفيديو الذي يحمل تاريخ 24 كانون الاول/ديسمبر يجلس النصيري هادئا أمام طاولة ويجيب على اسئلة محقق لا يظهر.
وقال النصيري الذي أعلن رئيس الوزراء العراقي نبأ اعتقاله في نوفمبر تشرين الثاني الماضي انه قائد كبير في جيش محمد الذي قال ان صدام حسين أسسه في اذار/مارس 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق والذي أطاح به.
وأضاف أنه وسع الشبكة التي تضم الان حوالي 800 مقاتل نشطين في عدد من المناطق العراقية من بينها بغداد ومحافظتا الانبار وصلاح الدين المضطربتان ومدينة البصرة ثاني كبرى المدن العراقية الهادئة نسبيا.
وقال ان الجماعة شنت هجمات مسلحة على قواعد عسكرية تقودها الولايات المتحدة واستخدمت القنابل التي تزرع على الطرق لمهاجمة قوافلها.
وقال ان عزة ابراهيم الدوري وهو أكبر مساعد هارب للرئيس العراقي المخلوع هو القائد الاعلى للجماعة وذكر اسم محمد المشهداني وقال انه قائد الداخل ومحمد يونس الاحمد وقال انه زعيم الخارج.
وكان الشعلان نفسه عنصرا فاعلا في جهاز الامن في عهد صدام حسين.
بوش يعتبر الانتخابات لحظة تاريخية
الى ذلك، وصف الرئيس الاميركي جورج بوش الانتخابات العراقية المقررة نهاية الشهر الجاري بانها تشكل لحظة تاريخية، وان كان اعترف بان اربع محافظات عراقية تمثل تحديا لهذه الانتخابات.
وقال بوش في تصريحات صحافية "ستجري انتخابات في 30 كانون الثاني/يناير. انها لحظة تاريخية"، مؤكدا مرة جديدة ان "الارهابيين" يسعون لاحباط هذه العملية الانتخابية لانهم لا يريدون ان تترسخ الديموقراطية في العراق.
واضاف "اعرف انها مسألة صعبة وذلك لسبب وهو ان ثمة حفنة من الناس يخشون الحرية"، معتبرا انه من الممكن تنظيم انتخابات في معظم المناطق العراقية في الموعد المحدد.
وقال أن "هناك أربع من بين المحافظات الثماني عشرة تمثل مناطق يحاول الارهابيون فيها منع الناس من الإدلاء بأصواتهم
واضاف "ان 14 من المحافظات العراقية الـ18 تبدو في هدوء نسبي". واضاف "اريد ان يتمكن الجميع من التصويت"، معتبرا ان الارهاب ناجم عن "الاحباط الذي ولده الطغيان".
واعلن ان مهمة بعثة التقويم التي قرر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ارسالها الى العراق تقضي بصورة خاصة بالتمهيد للتنسيق بين السلطات الاميركية والحكومة العراقية التي ستنبثق عن الانتخابات.
وقال ايضا "ان ادارتي تؤمن بقوة بحق الناس في التعبير عن انفسهم"، وذكر بان "الناس كانوا يقولون قبل وقت قليل ان العراقيين لن يتمكنوا من التصويت"، معتبرا ان "مجرد التساؤل الان حول مستوى المشاركة" يشكل "تقدما".
وقال بوش للصحافيين "اعتقد انه لو طرحتم علي السؤال قبل 18 شهرا واجبت بانه سيتم اجراء انتخابات في العراق، لما كنتم استطعتم الامتناع عن الضحك".
غير ان برنت سكوكروفت مستشار الامن القومي للرئيس الاسبق جورج بوش (1989-1993) والد الرئيس الحالي، انتقد سياسة الادارة الاميركية في العراق.
ورأى سكوكروفت في تصريحات اوردتها صحيفة واشنطن بوست ان "الانتخابات العراقية تتضمن احتمالات كبيرة بتصعيد النزاع عوض ان تشكل نقطة التحول المرجوة".
واشار الى مخاطر نشوب حرب اهلية بين السنة والشيعة في العراق، داعيا الى تكليف الحلف الاطلسي او الامم المتحدة ادارة الوضع في هذا البلد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)