الشعبية تتوسط لعقد مؤتمر الحوار وسط تنافس الاجنحة العسكرية لفتح وحماس

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 05:09 GMT

فيما كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتقدم بمبادرة ينهي الخلافات لعقد مؤتمر الحوار الوطني فقد برزت على السطح تحديات خطيرة تمثلت باصرار حكومة حماس على تشكيل القوة الامنية التي رفضها ابو مازن فيما ردت حركة فتح بتشكيل قوة مضادة لحماية قادتها ومسوؤليها

مبادرة الشعبية

تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمبادرة للحوار الوطني، شملت توصيفا للواقع الفلسطيني الحالي من جهة اتساع دوائر وأشكال الحصار والضغط والابتزاز التي تمارس على الشعب الفلسطيني لكسر ولتحويل هذه الصعوبات إلى عوامل دافعة نحو فرض وقائع على الأرض في كل الاتجاهات، أبرزها الشروع الفعلي في تنفيذ خطة الانطواء التي يعمل لها رئيس وزراء دولة الاحتلال القادم بكل ما يترافق معه من مصادرة للأرض واستكمال بناء وتوسيع جدار الفصل والضم العنصري، واغتيالات واعتقالات وتجويع وامتهان للكرامة الوطنية والإنسانية، بدعم وتأييد كاملين من الإدارة الأمريكية وأتباعها.

وتهدف المبادرة إلى مواجهة كل الأخطار الإحتلالية والصعوبات الداخلية والخارجية، ولتعزيز وترسيخ وحدة الشعب وتحقيق الإصلاح والتطوير المنشود للمؤسسات، ابتداءً بمنظمة التحرير الفلسطينية وهياكلها وصولاً إلى مؤسسات السلطة الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والمنظمات الشعبية، لتتحول كل هذه المؤسسات والبنى إلى روافع لوحدة الشعب ولصموده ولقدرته على المقاومة بكل أشكالها ووسائلها. وتطالب المبادرة بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها على أساس برنامج وطني ديمقراطي وبالانتخاب على أساس التمثيل النسبي حيثما أمكن، فيما تؤكد اعتبار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

كما تدعو المبادرة لإعادة الاعتبار للميثاق الوطني والتمسك بثوابت الإجماع الوطني ووثيقة الاستقلال. وتعتبر المبادرة المنظمة ممثلا وحيدا للفلسطينيين في كل المحافل الإقليمية والدولية والمظلة التي ترعى الفلسطينيين أينما كانوا، وأنها المجسد والناظم لوحدة الشعب، فيما ترسخ الطابع السياسي الوطني لتجمعات الشتات.

ولتحقيق ذلك تقترح الجبهة الشعبية "الإسراع في تقديم مشروع تطوير وتفعيل المنظمة لاجتماع يرأسه الرئيس أبو مازن ويشارك فيه رئيس الوزراء ومكتبا المجلسين الوطني والتشريعي والأمناء العامون أو من يمثلهم خلال فترة لا تتجاوز نهاية أيار القادم. وتجميد أية مناقلات أو تعيينات أو ترقيات لا تمليها الضرورة في مؤسسات المنظمة ودوائرها وممثلياتها خلال هذه الفترة الانتقالية. للوصول إلى اتفاق على برنامج القواسم المشتركة، والخطة والآليات والمواعيد التي تنتهي بعقد المجلس الوطني الجديد، ويدعى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الجميع مع الذين تبوأوا مواقع تمثيلية وقيادية إثر انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة وفقاً للتقليد الذي سار عليه المجلس بعد قيام السلطة لترسيم نتائج الحوار، وبما يضمن عقد المجلس الوطني الفلسطيني الجديد خلال فترة لا تتجاوز نهاية هذا العام".

وعلى صعيد القيادة الوطنية الموحدة فتعتبرها "إطارا مؤقتا يشكل مرجعية قيادية داخلية فلسطينية إلى أن يتشكل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد وتنتخب فيه اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، ولبلورة هذه القيادة مقررة لا تلغي أو تتجاوز دور وصلاحيات الهيئات والمؤسسات القيادية والتمثيلية، وذلك بحكم وجود عدد من القوى الفلسطينية خارج الأطر القيادية والتمثيلية لـ م.ت.ف، وما نتج عن الانتخابات التشريعية الأخيرة من وضع خاص". وحول المقاومة تقترح محددات ونواظم تؤكد الحق فيها بجميع الأشكال، ومع إيجاد صيغة قيادية ميدانية موحدة تشكل مرجعية القرار بشأن المقاومة المسلحة وسائل وأشكال وأين وكيف ومتى نقاوم. مع الاتفاق على تنظيم وترشيد امتلاك السلاح والتحرك به بما يصون حق المقاومة، ويحفظ للسلاح المقاوم شرفه وأمانته ويوقف كل أشكال الفلتان الأمني وفوضى استخدام السلاح.

قوات مضادة

لكن في المقابل وضعت وزارة الداخلية الفلسطينية الترتيبات النهائية لضم الفي عنصر من الاجنحة العسكرية لعدد من الفصائل خصوصا حركة حماس الى قوة امنية تنفيذية خاصة شكلها وزير الداخلية رغم قرار الرئيس محمود عباس بالغائها.

من ناحيتها انتهت حركة فتح يوم الاربعاء من اعداد نواة قوتها الخاصة التي اعلنت عن تشكيلها اخيرا ومهمتها "الدفاع عن مؤسسات الحركة وقادتها ومؤسسة الرئاسة". وتتواصل الاستعدادات على قدم وساق لاعداد القوة الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام حيث بدات تدريبات لمجموعة من التشكيلات العسكرية وفقا لما اعلن خالد ابو هلال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية. وقال ابو هلال "تمكنا من تجهيز الفي مقاتل يمثلون مجموعة من التشكيلات العسكرية كنواة للقوة الامنية التنفيذية الخاصة المساندة للشرطة والامن وهم من عدد من الاجنحة العسكرية للفصائل خصوصا حماس ومجموعات تابعة لحركة فتح والوية الناصر صلاح الدين وكتائب جهاد جبريل (الجبهة الشعبية-القيادة العامة)".