الشركات الأميركية عينها عليها ليبيا

تاريخ النشر: 04 يناير 2008 - 10:24 GMT

بدأت شركات أميركية كبرى تتهافت على عقود بعشرات المليارات من الدولارات في مشروعات ليبية للبنية الاساسية ومشروعات كبرى أخرى مع تحسن العلاقات بين البلدين.

وتأمل شركة بوينج وهي من شركات التصدير الأميركية الكبرى الحصول على صفقات أخرى بعد صفقة أولية أبرمتها شركة البراق للطيران وهي أول شركة ليبية خاصة في مجال الطيران. وبدأت بوينج تسليم هذه الطائرات في تشرين الاول/ أكتوبر عام 2006.

وقال بيتر كوني المتحدث باسم قطاع الطائرات التجارية في بوينج ان شركة الخطوط الجوية الليبية المملوكة للدولة تمثل فرصة طيبة لان أسطولها المتقادم سيحتاج للتجديد قريبا.

وأضاف أن بوينج ستنافس بكل نشاط للفوز بعقود ليبية.

وانضمت شركة لوكهيد مارتن الاولى بين الموردين لوزارة الدفاع الاميركية الى بوينج ونحو 20 شركة أمريكية أخرى الشهر الماضي في رحلة الى ليبيا نظمتها غرفة التجارة الامريكية العربية.

وقال توماس غوركوفسكي المتحدث باسم لوكهيد ان الغرض من الزيارة هو استكشاف فرص الاعمال مثل تجديد المطارات وأعمال تأمين الحدود وغيرها من مشروعات البنية التحتية.

وقال جوركوفسكي مشيرا الى خبرات واسعة للشركة في المشروعات الكبرى "فرص استغلال هذه الخبرات في ليبيا لا يمكن تجاهلها. ونحن رحبنا بفرصة استكشاف الفرص التجارية الموجودة في ذلك البلد."

ومما لا شك فيه أن شركات لوكهيد وبوينج وريثيون التي شاركت في الرحلة الى ليبيا تتطلع لفرص أبعد مدى لبيع أسلحة متطورة بمليارات الدولارات لليبيا التي تحسنت علاقاتها بالولايات المتحدة بعد أن نبذت أسلحة الدمار الشامل عام 2003.

وقال جويل جونسون الخبير في شؤون التجارة العسكرية الدولية لدى مجموعة تيل للاستشارات الجوية في فيرفاكس بولاية فرجينيا "انهم يتطلعون لفترة تتراوح بين 10 و15 عاما لبناء علاقات" قد تتوج بصفقات سلاح.

وتحظر السياسة الاميركية الحالية بيع السلاح لليبيا رغم أنه يمكن الموافقة على بيع بعض المنتجات العسكرية غير القاتلة وخدمات دفاعية على أساس النظر في كل حالة على حدة.

وهذا الأسبوع أصبح وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم أرفع مسؤول ليبي يزور واشنطن منذ 35 عاما والتقى بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس.

وقال شلقم بعد توقيع اتفاق ليبي أميركي للتعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية "لم نعد نتحدث عن الحرب أو المواجهة أو الارهاب. لا على العكس .. ثروة الشعب والتعاون والاستثمارات والسلام والاستقرار."

وتحسنت العلاقات بين ليبيا والقوى الغربية بعد سنوات من العزلة في أعقاب حادث تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.

ونمت العلاقات التجارية الليبية مع الولايات المتحدة بسرعة في السنوات الخمس الاخيرة.

وبلغت قيمة الواردات الاميركية من النفط الليبي والمنتجات الليبية وأغلبها نفطية 2.5 مليار دولار في عام 2006 من الصفر قبل ثلاثة أعوام فحسب.

وصدرت الولايات المتحدة ما قيمته 434.9 مليون دولار من الطائرات المدنية والالات ومعدات الحفر والسلع الزراعية الى ليبيا العام الماضي.

وقبل عام 2003 كانت واشنطن لا تبيع سوى كميات بسيطة من السلع الزراعية والادوية التي كانت معفاة من العقوبات.

وقال ديفيد حمود رئيس غرفة التجارة الاميركية العربية ان امكانيات النمو ضخمة. وأضاف أن السلطات الليبية تحدثت عن خطط لانفاق 40 مليار دولار على مشروعات الاسكان والبنية التحتية في السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف حمود الذي رأس الرحلة الاخيرة للشركات الاميركية الى ليبيا الشهر الماضي "لعشرات السنين لم يكن مسموحا لهم بالعمل مع الشركات الاميركية. لقد انفتح عالم جديد. وهو يتلهفون على بناء العلاقات."