اكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان الشرط الاساسي لتحقيق التسوية السياسية في سوريا يتطلب "وقف العنف من كل الاطراف" ومن ثم "الدخول في حوار وطني"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" المقربة من النظام.
وقالت الصحيفة ان مدير مكتب الشرع نقل عن الاخير قوله خلال استقباله رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي الاحد في مكتبه في دمشق ان "الأساس لتسوية الأزمة في سوريا من دون شروط مسبقة يتمثل بوقف العنف من كل الأطراف والدخول في حوار وطني".
واوضح الشرع بحسب الصحيفة ان ذلك يعني "الاستناد إلى خطة المبعوث الأممي كوفي أنان ووثيقة مؤتمر جنيف وهو ما يتطلب قراءة موضوعية متلازمة لهاتين الوثيقتين"، معتبرا ان القبول بهاتين الخطتين "يجعل الدول الغربية خارج الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن".
واضاف ان ذلك "يساعد جميع السوريين أي الحكومة والمعارضة على الدخول في حوار وطني والقبول بنتائجه إذا توافرت الإرادة السياسية وصدقية التطبيق".
والشرع الذي ظهر على التلفزيون مستقبلا بوروجردي بعد غياب دام حوالى شهر، كذب لمعلومات تداولتها اوساط المعارضة السوري عن انشقاقه وفراره الى خارج سوريا،
وشكل استقبال الشرع لبروجردي الاحد في لقاء بث لقطات عنه التلفزيون تكذيبا لمعلومات انتشرت عن احتمال انشقاقه بعد غياب دام حوالى شهر.
واكد الشرع "ترحيب سوريا بالمبادرة الاقليمية التي ستطرح في قمة طهران لدول عدم الانحياز بشأن حل الأزمة السورية"، مرحبا بلجنة الاتصال التي تضم مصر وإيران والسعودية وتركيا.
واعتبر الشرع ان "عدم قبول بعض الدول باشراك ايران بالجهود الخاصة بتسوية الازمة السورية بحجة ان إيران جزء من المشكلة يشكل خطأ سياسيا واضحا"، مشبها القيام بذلك ب"ابعاد الولايات المتحدة عن اي جهد سياسي يتعلق بحل الصراع العربي الإسرائيلي سلميا".
وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال بعد لقائه بروجردي ان سوريا ستفشل المخطط ضدها "مهما كلف الثمن"، بينما شدد وزير الخارجية وليد المعلم ان لا مفاوضات مع المعارضة قبل "تطهير" سوريا من "الارهابيين". في الاثناء عقدت مجموعة من المعارضين السوريين لقاء الثلاثاء في العاصمة الألمانية برلين تفاهمت خلاله على خطة تتعلق بفترة ما بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.
وطرحت المجموعة التي تضم نحو 45 معارضا الثلاثاء رسميا خطتها التي ترسم معالم المرحلة الانتقالية في سورية تحت عنوان (اليوم التالي).
وجاءت هذه الخطة بعد مشاورات استمرت على مدار ستة أشهر وشارك فيها ضباط كبار سابقون وخبراء اقتصاد وقانونيون وممثلون عن مختلف أطياف المجتمع السوري.
وتتضمن الخطة سرعة إنشاء جمعية لوضع الدستور بالإضافة إلى إغلاق جميع السجون السرية. كما جاء في الخطة "من دولة يحكمها أفراد حكما تعسفيا، يجب أن يصبح في سورية دولة قانون". وكانت الحكومة الألمانية رفضت انتقادات موجهة لها بسبب انعقاد هذا اللقاء.
وفي ردها على سؤال من حزب اليسار المعارض حول هذا الأمر قالت الخارجية الألمانية أمس الاثنين إن الحكومة الألمانية غير مشاركة في هذا اللقاء لا بالتمويل ولا باختيار المشاركين فيه. وانتقد حزب اليسار مشاركة ممثلين عن الجيش السوري الحر في هذا اللقاء إذ أنه ينسب إليه أيضا المسؤولية عن قتل العديد من الأشخاص في سورية.
مدير مكتب الشرع يتحدث نيابة عنه
