استجوب محققو الشرطة الاسرائيلية يوم الجمعة ايهود اولمرت رئيس الوزراء في فضيحة الفساد التي اضطرته الى تقديم استقالته وذلك للمرة الاولى منذ ان انهت اسرائيل هجومها على قطاع غزة.
واستقال اولمرت رسميا في سبتمبر ايلول الماضي ويعمل قائما بأعمال رئيس الوزراء الى حين تشكل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي تجري في العاشر من فبراير شباط.
وأجرت الشرطة الاسرائيلية عدة تحقيقات متعلقة بمزاعم الفساد عن اولمرت الذي نفى ارتكاب اي اخطاء. واستقال اولمرت بعد ان انتخب حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه تسيبي ليفني وزيرة الخارجية خليفة له.
لكن ليفني فشلت حينها في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة مما جعل اولمرت يبقى كقائم باعمال رئيس الوزراء الى حين اجراء الانتخابات في فبراير التي تخوضها ليفني كمرشحة لرئاسة الوزراء.
وتظهر استطلاعات الرأي ان حزب كديما يتخلف عن حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه بنيامن نتنياهو رئيس الوزراء الاسبق الذي يتقدم السباق الآن على منصب رئيس الوزراء.
وتحسنت نسبة التأييد لاولمرت قليلا حين قاد العملية العسكرية في قطاع غزة مع ليفني وايهود باراك وزير الدفاع وزعيم حزب العمل غير المرجح لان يصبح رئيس الوزراء القادم.
وتقول وزارة الصحة التابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة ان نحو 1300 فلسطيني قتلوا في الهجوم الاسرائيلي على غزة من بينهم 700 مدني على الاقل. وخسرت اسرائيل في الصراع 11 جنديا وثلاثة مدنيين.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان المحققين يعتزمون سؤال اولمرت عن تعيينه معارف له في شركات مملوكة للقطاع العام حين كان وزيرا للتجارة والصناعة في حكومة ارييل شارون رئيس الوزراء السابق.
واواخر العام الماضي صرح مناحيم مازوز المدعي العام الاسرائيلي بأنه يبحث ان يوجه لاولمرت تهم الكسب غير المشروع والرشوة والتهرب الضريبي في قضية متعلقة بنفقات سفر مغالى فيها.
وقال محامو اولمرت انه "يرفض تماما الشبهات المحيطة به" وانهم واثقون من عدم توجيه الاتهام له رسميا.
وتقول وزارة العدل ان التهم التي يجري بحثها تنبع من مزاعم عن تقديم اولمرت فواتير مكررة لعدد من المنظمات اليهودية في الخارج والمغالاة في نفقات السفر بينما كان يشغل منصب رئيس بلدية القدس ومناصب حكومية اخرى.
وصدر بيان مازوز بعد شهرين من طلب الشرطة توجيه الاتهام لاولمرت وجاء فيه انه عرض على اولمرت خيار الاستماع له قبل ان يبت في امر توجيه الاتهام له فيما يتعلق بأربع تهم هي الرشوة والكسب غير المشروع وتقديم وثائق غير صحيحة والتهرب من الضرائب.
كما استجوبت الشرطة اولمرت من قبل حول مزاعم تسلمه أموالا من يهودي أمريكي يجمع التبرعات واستغلال منصبه الحكومي لتعزيز مصالح عمل أحد أصدقائه.