اعتقلت الشرطة المصرية عددا من الاشخاص الاربعاء لدى تفريق تظاهرة في القاهرة دعما للقضاة المطالبين باصلاحات.
واعتقل عشرة اشخاص بينهم بحسب شهود عيان احد قادة حركة كفاية المعارضة كمال خليل واستاذ جامعي هو يحيى عزاز، فيما طوق الاف من عناصر شرطة مكافحة الشغب المكان.
وينظم نادي قضاة مصر منذ 19 نيسان/ابريل اعتصاما مفتوحا في مقره بوسط القاهرة احتجاجا على قرار الحكومة احالة اثنين من قادته الى محكمة تاديبية بعد ان نددا بعمليات تزوير خلال انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر 2005.
وكان المتظاهرون يعتزمون تمضية الليل امام النادي تعبيرا عن دعمهم للقاضيين اللذين سيمثلان امام اللجنة الخميس.
وجرت الاعتقالات فيما كانت مجموعة من المثقفين والفنانين بينهم المخرج السينمائي العالمي الشهرة يوسف شاهين تزور القضاة داخل النادي تعبيرا عن تضامنها معهم.
وبعد ان طردت الشرطة المتظاهرين، توجهوا الى نقابة الصحافيين القريبة من النادي.
وكانت الشرطة اصابت قاضيا بجروح واعتقلت 15 شخصا الاثنين عند تفريق تظاهرة مماثلة امام نادي القضاة.
وتم الافراج عن ثلاثة اشخاص فيما بعد فيما اوقف الاثنا عشر الاخرون قيد التحقيق لفترة 15 يوما بحسب مصادر امنية.
من ناحية اخرى دعت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان في بيان نشر الاربعاء النظام المصري الى التحقيق في عمليات التزوير التي جرت خلال انتخابات 2005 وليس الضغط على القضاة الذين نددوا بها.
واحتجت المنظمة التي تتخذ مقرا لها في نيويورك على قرار حكومي باحالة قاضيين مؤيدين للاصلاح على محكمة تاديبية وعلى قيام الشرطة بقمع تظاهرة مؤيدة لهما.
وقال جو ستورك مساعد مدير هيومن رايتس ووتش "ان الحكومة تعاقب القضاة على القيام بعملهم".
واضاف "يجدر بها التحقيق في الادلة الكثيرة على ترهيب الناخبين وعدم التعرض للذين يبلغونها بهذا التزوير".
ورأى ان "هذه المحاولات الفاضحة لترهيب قضاة تشير الى الضرورة الملحة لاصلاح النظام القضائي في مصر".
وقررت الحكومة احالة القاضيين الى محكمة تاديبية بسبب مطالبتهما في تصريحات ادلوا بها للصحف المصرية بالتحقيق مع القضاة الذين ثارت شكوك حول مشاركتهم في تزوير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر 2005.
وانتقد القضاة المكلفون بموجب الدستور الاشراف على الانتخابات، ادارة النظام للعمليتين الانتخابيتين الاخيرتين التشريعية والرئاسية. وكانوا اطلقوا عام 2005 حملة واسعة للمطالبة باستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.
وقرر القضاة الذين يتقدمون دعاة الاصلاحات الديموقراطية في مصر، عقد جمعية عمومية طارئة لنادي القضاة (وهو تنظيم نقابي مستقل يضم قرابة 8 الاف قاض)
في 27 نيسان/ابريل الجاري، موعد بدء محاكمة القاضيين.