الشرطة المصرية تعتقل قياديا في جماعة الاخوان

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2008 - 05:28 GMT

افادت جماعة الاخوان المسلمين في مصر الثلاثاء ان الشرطة ألقت القبض على العضو القيادي فيها جمال عبد السلام الذي يعمل مديرا للجنة الاغاثة والطواريء في اتحاد الاطباء العرب.

ولم يذكر بيان الجماعة سبب القبض على عبد السلام.

وتجمع لجنة الاغاثة والطواريء تبرعات لقطاع غزة ولمصريين فقراء.

ويهيمن الاخوان المسلمون بمصر على نقابة الاطباء المصريين واتحاد الاطباء العرب الذي يجمع نقابات الاطباء في الدول العربية.

وقالت الجماعة في موقعها على الانترنت ان الشرطة داهمت منزل عبد السلام في وقت متأخر من ليل الاثنين واقتادته الى مكان غير معلوم.

ولم ترد وزارة الداخلية على أسئلة حول القضية.

وقال محامي جماعة الاخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود ان محققا من مباحث أمن الدولة حاول استجواب عبد السلام.

والمفترض أن تحيل الشرطة من تلقي القبض عليهم للاشتباه بارتكابهم مخالفات الى النيابة العامة أو نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهم وإحالتهم الى المحاكمة اذا قامت دلائل على ارتكابهم المخالفات.

وفي الغالب تحتجز الشرطة أعضاء في جماعة الاخوان لفترات طويلة بدون محاكمة مستغلة في ذلك قانون الطواريء الذي يجيز اعتقال الاشخاص للاشتباه في أنهم ارتكبوا جرائم.

وقال الامين العام لاتحاد الاطباء العرب عبد المنعم أبو الفتوح وهو عضو في مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين "من المستغرب أنه يعتقل لانه يعمل في الاغاثة الانسانية منذ 20 عاما وليس له أي دور سياسي."

ويشير أبو الفتوح الى عمل عبد السلام في أعمال الاغاثة داخل مصر وخارجها.

وقال "هذا رجل يجب أن يقدر ويحترم وألا يزج به في الترهات السياسية التي يجيدها النظام ضد من لا يروقون له."

وكانت السلطات أفرجت عن عبد السلام قبل أكثر من عام بعد اعتقال استمر حوالي أربعة أشهر.

وتطالب جماعة الاخوان المسلمين بفتح الحدود مع قطاع غزة أمام الفلسطينيين لكن الحكومة المصرية تقول ان معبر رفح الحدودي تنظم العمل فيه اتفاقية دولية من بين أطراقها اسرائيل والاتحاد الاوروبي.

وتقول الحكومة انها تتغاضى عن الاتفاقية وتفتح المعبر اسثناء في حالات المرض والسفر للدراسة والحج.

وقال مصدر أمني ان القاء القبض على عبد السلام ربما يكون له صلة بجهوده في مجال اغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة الخاضعين لحصار طويل تفرضه عليهم اسرائيل.

وتحاصر اسرائيل قطاع غزة منذ نجاح حركة حماس في الانتخابات العامة في الاراضي الفلسطينية ثم سيطرتها لاحقا على قطاع غزة وطرد القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع. وتسبب الحصار في إفقار القطاع.

وقال أبو الفتوح "من الواضح أن هذا انعكاس للتوتر بين النظام المصري والحركة (حماس) في غزة."

وجماعة الاخوان المسلمين هي كبرى الجماعات المعارضة في مصر وتسمح لها الحكومة - التي تصفها بأنها محظورة - بالنشاط في حدود.

وفي عام 2005 حصل مرشحون من الجماعة على 88 مقعدا في مجلس الشعب الذي يتألف من 454 مقعدا. ويخوض مرشحو الجماعة الانتخابات كمستقلين تفاديا للحظر المفروض على جماعتهم.