الشرطة الفلسطينية تقتحم جلسة للتشريعي وتطالب بموقف حازم من حماس وعباس يحملها مسؤولية اشتباكات غزة

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2005 - 12:27 GMT

اقتحم افراد من الشرطة الفلسطينية المخولة حفظ الامن جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني مطالبين السلطة بموقف حازم من حركة حماس هذه الحركة التي حملها الرئيس الفلسطيني مسؤولية الاشتباكات التي وقعت بغزة الاحد.

قال شهود عيان ان أفرادا من الشرطة الفلسطينية اقتحموا جلسة للمجلس التشريعي في غزة يوم الاثنين للمطالبة بفرض حملة أمنية على نشطاء حركة حماس.

وهتف الشرطيون الذين كان بعضهم بثياب مدينة، شعارات تندد بعدم تحرك السلطة الفلسطينية بشكل فعال ازاء الفوضى الامنية السائدة. واطلق بعضهم النار في الهواء احتجاجا داخل باحة المبنى.

وتمت عملية الاقتحام عندما كان نواب غزة يشاركون داخل المبنى في جلسة منقولة عبر الفيديو من مقر المجلس التشريعي في رام الله ومخصصة للبحث في الوضع الامني .وكان ضابط الشرطة علي مكاوي قتل مع مدنيين فلسطينيين اثنين امس لاحد في غزة في مواجهات بين الشرطة وناشطين مسلحين من حماس.

وقال ضابط يرتدي زي الشرطة الاسود ان الشرطة تريد أن تتخذ السلطة الفلسطينية موقفا من حماس.

وأضاف أن دماء الشرطة تسيل من أجل السلطة بينما هي لا تفعل شيئا.

حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية عن الأحداث التي شهدتها مدينة غزة الاحد وتعهد بوقف الفوضى والمظاهر المسلحة.

وقال عباس في كلمة له أمام وجهاء عائلة الرائد علي مكاوي نائب مدير مركز شرطة مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة والذي قتل الأحد على يد مسلحين من حركة حماس بالاضافة إلى امرأة ومدني ثالث أن " ما حصل أمس هو عدم مسؤولية .. كيف سينظر الينا العالم إذا بقينا على هذا الحال .. العالم ينظر الينا ويقول إننا لا نستحق دولة فلسطينية".

وشدد عباس على أن "السلطة الفلسطينية ستواصل عملها وجهودها وهي عازمة على وقف هذه الفوضى"، مشيراً إلى أن الضابط مكاوي "هو شهيد الواجب ونحن مسؤولون عنه وعن دمه ولن نسكت لأننا نحن الذين أرسلناه". وأكد أن السلطة الفلسطينية أمام تحد كبير لإثبات وجودها.

وفي هذا السياق، أعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اليوم انه تم تطويق الاحداث التي وقعت في مدينة غزة بين الشرطة الفلسطينية وافراد من حركة حماس ، حيت اتفق على سحب كافة المسلحين من الشوارع.

وقال ابراهيم ابو النجا امين سر اللجنة لوكالة الصحافة الفرنسية"طوقنا بالامس الاحداث التي وقعت في مدينة غزة وتم الاتفاق على سحب كل المسلحين من الشوارع وبالتالي اعتبار ان الحال قد هدأ ونتمنى ان تعود الامور الى ما كانت عليه".

واوضح "بالامس كان هناك التزام بعدما تحدثنا مع كل الجهات واعطوا تعليماتهم واوامرهم الى مسلحيهم ان يعودوا الى مواقعهم بعد ما حدث من عمليات قصف حيث استشهد ثلاثة مواطنين وجرح 67 اخرون". واضاف "اهم نقاط الاتفاق هو العودة الى التهدئة التي اتفقنا عليها الاسبوع الماضي وصدر عنها بيان بسحب كل المسلحين ومطالبة السلطة بأن تضطلع بدورها في حماية امن الوطن والمواطن والمؤسسات ".

واوضح "ان اللجنة تناشد كل الحريصين والذين اعطوا مثالا للحرص على الدم الفلسطيني واعتبار الدم الفلسطيني خطا احمر ان يحافظوا على حرمة الدم الفلسطيني". واضاف "ان اللجنة ومنذ ان وقعت الأحداث في حالة انعقاد لمحاولة نزع فتيل الازمة ونحن نريد ان نوقف كل حالات التحرش موضحا ان اللجنة ستعود الى انعقاد السابعة مساء بالتوقيت المحلي في غزة".

من جهة اخرى افادت اللجنة في بيان اصدرته عقب اجتماع لها انتهى فجر اليوم ان "ما جرى في بعض مناطق غزة شيء مؤسف ومحزن لا يربح فيه احد ونخسر فيه ابناءنا وامالنا ونخسر احترام العالم ونخسر وحدتنا وتضامننا". واضاف البيان "ان الاشتباكات التي تشهدها بعض شوارع قطاع غزة هي جريمة كبرى تشكل عارا علينا جميعا اذا لم ننجح في وقف هذا النزيف فاننا نقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني مهما كانت الاسباب والذرائع".

ودعت اللجنة في بيانها "الى وقف الاشتباكات وانهاء كافة مظاهر التوتر بما في ذلك سحب المسلحين من الشوارع بما يمكن من حفظ أمن المواطنين وتطبيق القانون".