اطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وضربت صحفيا في وسط الخرطوم الاربعاء فيما تجمع مؤيدو أحزاب المعارضة للتظاهر ضد زيادة أسعار البنزين والسكر في الفترة الاخيرة.
وكان من المتوقع مشاركة الالاف في الاحتجاج الذي نظمته مجموعة من احزاب المعارضة لكن شهود عيان قالوا ان شرطة مكافحة الشغب منعت زعماء المعارضة وغيرهم من الانضمام للحشد الذي حظرته السلطات.
وركض عشرات الاشخاص يحملون لافتات في الشوارع هربا من هراوات الشرطة ودروعها. وجاب رجال الشرطة شوارع وسط الخرطوم في شاحنات لتفريق أي حشد يحاول التجمع في مسيرة.
وقالت مريم المهدي المتحدثة باسم حزب الامة المعارض ان الحزب طلب تصريحا من السلطات لتنظيم المظاهرة لكنها رفضت. وأضافت ان هذه هي الذريعة التي تستخدمها الحكومة يوم الاربعاء لمنعهم من الاحتجاج.
ورأى شاهد عيان من رويترز شرطة مكافحة الشغب تخطف كاميرا تلفزيونية من مصور في قناة الجزيرة كان يصور الحشد. وطاردته الشرطة وضربته بالعصي. وسقطت عبوة من العديد من عبوات الغاز المسيل للدموع التي اطلقتها الشرطة على سيارة رويترز.
وجابت سبع شاحنات على الاقل محملة برجال الشرطة المدججين بالسلاح ارجاء العاصمة في استعراض للقوة.
وكانت الحكومة اعلنت مؤخرا انها ستخفض الدعم على البنزين والسكر لسد عجز في ميزاينة هذا العام.
وقال شهود عيان ان مجموعة من المتظاهرين يرددون هتافات منها "لا لرفع الاسعار" شقت طريقها الى مسافة بضع مئات من الامتار من القصر الجمهوري بالعاصمة قبل ان توقفها شرطة مكافحة الشغب وتعتقل الرجال.
وقالت متظاهرة "ما لدينا من نفط يذهب عائده مباشرة الى جيوب الحكومة وليس للشعب. الشعب يريد الديمقراطية... هذه مجرد بداية." وينتج السودان نحو 330 الف برميل يوميا من النفط الخام.
وقالت مريم المهدي من حزب الامة ان قوات الامن اعتقلت اربعة من منظمي الاحتجاجات في وقت مبكر من صباح يوم الاربعاء.
وتزامنت المظاهرة مع احتجاج نظمته الحكومة على المساعي لنشر قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور. وسمحت السلطات بتنظيم هذه المظاهرة التي ضمت نحو ألف شخص في مكان قريب.
وقال أحد المارة "وزعوا الحلوى في مظاهرة وألقوا الغاز المسيل للدموع على المظاهرة الاخرى."