الشرطة الايرانية تفض بالقوة حفل تأبين قتلى تظاهرات المعارضة

تاريخ النشر: 30 يوليو 2009 - 04:33 GMT

فضت الشرطة الايرانية بالقوة حفل تأبين أقيم في مقبرة بطهران لاحياء ذكرى المتظاهرين الذين قتلوا خلال الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة، كما اجبرت المرشح الاصلاحي الخاسر مير حسين موسوي على مغادرة المقبرة.

وقال شاهد "تجمع المئات حول قبر ندا أغا سلطان لاحياء ذكراها وذكرى ضحايا اخرين...واعتقلت الشرطة بعضهم...وصل العشرات من شرطة مكافحة الشغب ويحاولون تفريق التجمهر."

وقال الشاهد لاحقا "أجبرت الشرطة موسوي على العودة الى سيارته ومغادرة المقبرة. كما أنذرت الشرطة الحاضرين بمغادرة المكان أو مواجهة العواقب."

وكان قادة المعارضة قد قالوا انهم سيحضرون حفل التأبين في تحد لتهديد الحرس الثوري بتفريق أي تجمعات.

وقال موقع قلم نيوز التابع لموسوي ان المرشحين المهزومين "مير حسين موسوي ومهدي كروبي سيذهبان الى مدافن بهشت زهراء اليوم لاحياء ذكرى ندا أغا سلطان وضحايا اخرين للاضطرابات."

وقبل موسوي وكروبي دعوة والدة ندا للاحتفال بذكرى الاربعين عند قبر ابنتها في تحد لقرار المؤسسة الدينية الايرانية بحظر التجمعات.

وقتلت ندا (26 عاما) دارسة الموسيقى بالرصاص يوم 20 حزيران/يونيو عندما اشتبك أنصار موسوي مع شرطة مكافحة الشغب ورجال ميليشيا الباسيج في طهران. وشاهد الالاف موتها في تصوير وضع على الانترنت.

وقالت السلطات الايرانية ان ندى لم تقتل برصاص من النوع الذي تستخدمه قوات الامن الايرانية قائلة ان الحدث كان مدبرا لتشويه سمعة المؤسسة الدينية.

وذكر الشاهد أنه حين وصل موسوي الى مقبرة بهشت زهراء تجمع الحاضرون حول سيارته وهم يهتفون "موسوي نحن نؤيدك."

وأعلنت وسائل الاعلام الايرانية عن مقتل عدد اخر من المحتجين بعد الانتخابات. وقالت جماعات حقوقية ان مئات الاشخاص من بينهم سياسيون موالون للاصلاح وصحفيون وناشطون ومحامون احتجزوا في أعقاب الانتخابات.

وكان البريجادير جنرال عبد الله أراجي قائد الحرس الثوري في طهران قد حذر من أي تجمعات.

وقال أراجي الاربعاء وفق ما نقلته عنه وكالة فارس شبه الرسمية للانباء "نحن لا نمزح. سوف نواجه هؤلاء الذين يريدون محاربة المؤسسة الدينية."

ورفضت السلطات الايرانية طلبا لقادة المعارضة باقامة حفل تأبين لضحايا الاضطرابات الخميس في المصلى الكبير بطهران وهو مكان يسع عشرات الالاف من الاشخاص.

وأدخلت الانتخابات الرئاسية ايران في أسوأ موجة اضطرابات تشهدها البلاد منذ الثورة الاسلامية عام 1979 وكشفت عن الانقسامات العميقة داخل نخبتها الحاكمة.

ويقول موسوي وكروبي ان انتخابات 12 حزيران زورت لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد ليفوز بفترة رئاسية ثانية.

ويؤيد بعض رجال الدين المتشددين أحمدي نجاد غير أن بعض رجال الدين الشيعة البارزين مثل اية الله العظمى حسين علي منتظري هاجموا الطريقة التي أدارت بها السلطات الانتخابات والمرحلة التالية عليها.

وقال منتظري في بيان نشره موقع اعتماد ملي على الانترنت " أحذر السلطات مرة أخرى حتى تتحرك قبل أن تتعمق الازمة الحالية". ودعا منتظري الى اعلان الحداد الوطني على أرواح الذين قتلوا في الاضطرابات.