ويسلط ذلك الضوء على مشكلة زعماء الحرب الاقوياء الذين ساعدوا في تمزيق أفغانستان خلال الحرب الاهلية التي دامت من عام 1992 الى عام 1996 وما زالوا ينتظرون وراء الستار على أمل أن يفشل الرئيس الافغاني حامد كرزاي في حربه ضد مقاتلي حركة طالبان ويخسر قبضته على الحكومة.
وقال قائد شرطة كابول ان دستم وهو من أمراء الحرب الذين يتصفون بالعنف ضرب مدير حملته الانتخابية السابق أكبر باي في وقت متأخر من مساء السبت.
وأضاف أنه جرى أيضا اطلاق الرصاص على أحد حراس باي قبل فرار دستم ورجاله الى منزل دستم. ونقل باي الى المستشفى.
وحاصر عشرات من رجال الشرطة المسلحين ببنادق ومدافع الية منزل دستم في منطقة راقية في كابول واتخذ ضباط اخرون مواقعهم فوق أسطح منازل مجاورة.
وأطلق عيار ناري واحد ولكن لم يتضح من أي جهة. وبعد وقت قصير بدأت الشرطة تنسحب.
وقال علي شاه باكاتيوالا رئيس التحقيقات الجنائية في شرطة كابول "تلقينا تعليمات بتسليم القضية للسلطة القضائية للتحقيق في الامر."
ووصل دستم لقيادة المقاتلين الاوزبك العرقيين المتحالفين مع الاتحاد السوفيتي خلال الاحتلال الذي استمر من عام 1979 حتى عام 1989 ثم حول ولاءه بعد ذلك مع انسحاب القوات السوفيتية ثم شكل تحالفات وخرقها عدة مرات خلال الحرب الاهلية في الوقت الذي كان يدير فيه معظم شمال أفغانستان كاقطاعيته الخاصة.
وفي أوج قوته أدار دستم دولة صغيرة في أجزاء بشمال البلاد ونجح جيشه المسلح بشكل جيد في ابعاد حركة طالبان حتى عام 1997 . وكان يطبع ماله الخاص وأسس شركة الطيران الخاصة به وكان يقود سيارة كاديلاك مدرعة وتوعد بعدم الاذعان لحكومة حظرت الخمر والموسيقى.