السي أي ايه: صدام حاول شراء ولاء شركات وافراد واحزابا بالنفط

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نشرت وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) مئات الاسماء لشركات وأفراد وأحزاب ومسؤولين حكوميين يزعم أن صدام حسين حاول شراءهم لرفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق.  

وأفاد التقرير الصادر الاربعاء أن صدام وحكومته تمكنا في الوقت نفسه من جمع نحو 11 مليار دولار في تعاملات سرية لمراوغة العقوبات التي فرضت عام 1990 ورفعت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل عام.  

والتقرير جزء من دراسة تقع في 1200 صفحة أعدها لوكالة المخابرات تشارلز ديولفر مفتش الاسلحة السابق لدى الامم المتحدة والذي خلص إلى ان العراق لم تكن لديه مخزونات من أسلحة بيولوجية وكيماوية أو برنامج للاسلحة النووية قبل الغزو الاميركي.  

وتظهر القوائم المنشورة في التقرير كميات النفط التي يزعم تخصيصها لأفراد وأحزاب سياسية وشركات من أكثر من 40 دولة وأسماء الشركات التي تعاقدت على نقل النفط نيابة عنهم.  

وذكر التقرير أسماء من فرنسا وروسيا والصين وجميعها من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي الذي كان يشرف على برنامج تنفيذ العقوبات.  

وظهرت اتهامات مرة أخرى ضد بينون سيفان رئيس برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة الذي نفذ صفقات بنحو 67 مليار دولار. ونفى سيفان بشدة هذا الاتهام.  

وقالت الامم المتحدة إنها سلمت كل المستندات للجنة تحقيق يرأسها بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي).  

ومن بين من وردت أسماؤهم كذلك فلاديمير جيرنوفسكي القومي الروسي المتشدد وحزبه الديمقراطي الليبرالي وشارل باسكوا وزير الداخلية الفرنسي الأسبق والرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنوبوتري وابن الرئيس اللبناني اميل لحود والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.  

والقوائم التي نشرت أجزاء منها في وقت سابق أخذت من 13 ملفا سريا كانت لدى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق وعامر رشيد وزير النفط السابق.  

ولكن ليس هناك تأكيد من مصدر مستقل.  

ووردت أسماء العديد من الشركات الاميركية على القائمة لكن لم تنشر بسبب قوانين حماية الخصوصية.  

وتعرض العراق لعقوبات اقتصادية صارمة بدأت في اب/أغسطس 1990 بعد أن غزا الكويت. ورفعت العقوبات بعد الغزو الاميركي.  

وفي نهاية عام 1996 بدأت الامم المتحدة والعراق برنامج النفط مقابل الغذاء الذي سمح لبغداد ببيع النفط لشراء سلع انسانية تحت رقابة الامم المتحدة.  

وقال التقرير أن صفقات النفط مع الحكومات المختلفة حققت لصدام عائدات تجاوزت 7.5 مليار دولار منذ أوائل التسعينات حتى بدء الحرب عام 2003.  

وأضاف التقرير أن العراق حصل على ثلاثة مليارات دولار اضافية من صفقات سرية أو فرض رسوم اضافية على النفط أو عمليات تهريب أو غيرها.  

وقالت مصادر نفطية في ذلك الوقت إن شركات النفط أجبرت على دفع الرسوم الاضافية التي تراوحت بين 25 و50 سنتا للبرميل بحلول نهاية عام 2000 . وأوقفت بريطانيا والولايات المتحدة ذلك في نهاية الأمر باصرارهما على أن تحدد الامم المتحدة أسعار النفط بأثر رجعي للحد من الرسوم الاضافية.  

وكانت شركات النفط الاميركية تشتري الخام العراقي من وسطاء وليس من بغداد. لكن بحلول أوائل عام 2003 كانت الولايات المتحدة تستهلك 67 بالمئة من الخام العراقي لتصبح أكبر مشتر له بفارق كبير.