السيسي لماكرون: لست رئيسا مستبدا ولا يجوز انتهاك القيم الدينية

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2020 - 10:19 GMT
وتريد فرنسا ومصر تعزيز "المؤشرات الإيجابية" التي بدأت تظهر في الملف الليبي
وتريد فرنسا ومصر تعزيز "المؤشرات الإيجابية" التي بدأت تظهر في الملف الليبي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه تحدث بصراحة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول حقوق الإنسان في مصر.

وأضاف الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين: "ناقشت مع الرئيس المصري بعض الموضوعات المتعلقة بعمل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر، وناقشنا بعض الأسماء".

ورد الرئيس المصري قائلا: "تتحدثون معنا في هذا الأمر وكأننا حكام مستبدون وهذا الأمر لا يليق بالدولة المصرية، ولا يمكن التحدث فيه معنا لأنكم تتحدثون وكأننا لا نحترم الناس"، موضحا أن هناك 55 ألف منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر.

وأضاف السيسي: "معندناش حاجة نخاف منها أو نحرج منها..نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها في ظروف في منتهى القسوة وشديدة الاضطراب".

ودعا الرئيس السيسي إلى عدم انتهاك القيم الدينية تحت أي ذريعة.

وأكد السيسي، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، على ضرورة عدم ربط الإرهاب بأي دين، لافتًا إلى أن مصر دفعت ثمنا باهظا في مواجهة الإرهاب.

وفي 27 كانون الثاني/يناير 2019، أعرب الرئيس الفرنسي عن أسفه لعدم تقدم الوضع في مصر "بالاتجاه الصحيح" بسبب سجن "مدونين وصحافيين وناشطين".

وردّ السيسي الذي يتولى رئاسة مصر منذ 2014 بعدما أزاح الجيش الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي "لا تنسوا أننا في منطقة مضطربة".

وأكد الاليزيه أن ماكرون سيعيد طرح هذه المسألة من جديد. ويطالب مدافعون عن حقوق الإنسان من جهتهم الرئيس الفرنسي بخطوات ملموسة بحيث تتحول باريس "إلى الأفعال بدلاً من الأقوال" وتجعل دعمها العسكري لمصر مشروطاً بالإفراج عن السجناء السياسيين.

ويعقد اللقاء بين رئيسي الدولتين في أجواء أفضل بعد الإفراج عن ثلاثة من مسؤولي منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، كان قد أثار اعتقالهم في تشرين الثاني/نوفمبر غضبا في فرنسا ودول أخرى.

ويلتقي السيسي بعد ذلك رئيس البرلمان ريشار فيرّان، ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو قبل مأدبة عشاء في الاليزيه.

ويتوجه السيسي الثلاثاء إلى قوس النصر ليضع إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول قبل أن يلتقي رئيس الوزراء جان كاستيكس ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه.

وسيقيّم الرئيسان أيضاً تعاون البلدين في ملفات كبرى متعلقة بالأمن الإقليمي، مثل مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية والخلافات مع تركيا في شرق المتوسط.

وتريد فرنسا ومصر تعزيز "المؤشرات الإيجابية" التي بدأت تظهر في الملف الليبي، من اتفاق وقف إطلاق النار الدائم إلى استئناف الحوار السياسي الداخلي، كما تشير باريس المتهمة بدعم المشير خليفة حفتر في النزاع الليبي، على غرار مصر.