السيستاني يعطي الضوء الاخضر لضرب المليشيات الشيعية

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 02:42 GMT

شدد المرجع الشيعي العراقي اية الله علي السيستاني على "تطبيق القانون" على الجميع و"حصر السلاح بيد الدولة" في ما يبدو ضوءا اخضر لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لشمول مليشيات الشيعة في الحملة التي تعهد بشنها على المسلحين في العاصمة بغداد.

وقال مستشار الامن الوطني موفق الربيعي للصحافيين في ختام لقاء مع السيستاني ان المرجع "اوصى بالتشدد في تطبيق القانون دون تفرقة على اساس هوية المواطن والتعامل مع الجميع بالتساوي كما اكد حصر السلاح بيد الدولة فقط ونزعه من غير المرخص لهم".

وتابع ان "القضية الاساسية" التي اكد عليها المرجع هي "ارجاع المهجرين وحماية اماكنهم".

وحول خطة امنية لبغداد، والتي تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بان تستعيد الامن في المدينة، قال الربيعي "نحن مقبلون على عمل كبير لتنظيف كل الاماكن التي يتواجد فيها الارهابيون كما شاهدتم ما حصل في شارع حيفا في بغداد امس الثلاثاء".

وتعهد المالكي بان تشمل الحملة كافة العناصر المسلحة دون استثناء.

وردا على سؤال حول الحصول على ضوء اخضر من السيستاني لتنفيذ الخطة، اجاب ان "السيد لا يتدخل في التفاصيل انما يمكن القول انه شدد على ان يكون السلاح بيد الدوله فقط وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء".

وامتنع الربيعي الرد على سؤال حول بحث مسالة حل جيش المهدي مع السيستاني.

وتقول وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان ميليشيات جيش المهدي الموالية للصدر حليف المالكي تمثل أكبر تهديد في العراق.

وكتب الهاشمي في مقال في صحيفة واشنطن بوست "نحن بحاجة الى التركيز بشكل أكبر على الميليشيات التي تقتل المدنيين الابرياء وتتحدى الحكومة دون عقاب.

واضاف ان "هناك حاجة لخطة شاملة لانقاذ العراق من كارثة. أتمنى أن تكون الادارة (الاميركية) درست هذه القضايا الخطيرة وأن تتعامل معها الاستراتيجية الجديدة بشكل فعال".

المزيد من العنف

في هذه الاثناء، تواصلت دوامة العنف في العراق، حيث قتل جندي اميركي وثمانية عراقيين بينهم ثلاثة شرطيين اليوم في هجمات في انحاء متفرقة من البلاد.

فقد اعلن الجيش الاميركي وفاة احد جنوده متاثرا باصابته خلال عملية في محافظة ديالى شمال بغداد.

وقالت مصادر في وزارة الداخلية ان "شخصا قتل واصيب ثلاثة اخرون بانفجار سيارة مفخخة داخل محطة وقود في بلدة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)".

واضافت ان "سيارة مفخخة كانت متوقفة داخل المحطة انفجرت ما اسفر عن احتراق المحطة".

الى ذلك، اعلنت مصادر امنية "العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في بغداد وجنوبها. وقالت ان "دوريات امنية عثرت على جثث ثلاثة اشخاص في حي العامل جنوب غرب بغداد".

من جهته، اعلن المتحدث الاعلامي باسم شرطة بابل (100 كلم جنوب بغداد) "العثور على ست جثث بينها اربع في الاسكندرية واثنان في المحاويل (60 كلم جنوب بغداد)".

وفي العمارة (365 كم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة مقتل احد عناصرها بالاضافة الى عضو سابق في حزب البعث المنحل في حادثين منفصلين.واشارت الى ان "مجموعة مسلحة من اربعة اشخاص اطلقت النار على شرطي قرب منزله شمال المدينة ما اسفر عن مقتله".واضافت ان "عضوا سابقا في حزب البعث قتل قرب منزله في حي مغربة في العمارة".

واعلنت الشرطة العراقية في محافظة نينوى أن خمسة عراقيين قتلوا وأصيب 15 آخرون في انفجارين وقعا اليوم في مدينة تلعفر شمال غرب مدينة الموصل.

وقال مصدر في الشرطة أن "انتحاريا فجر سيارة مفخخة صباح اليوم مستهدفا دورية للشرطة العراقية قرب محطة لشراء الغاز وسط سوق المدينة مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة".

وأضاف المصدر أن"انتحاريا آخر يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه اليوم قرب مركز شرطة التحدي في حي الطليعة بمدينة تلعفر مما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة 2 آخرين بجروح.

هدوء بشارع حيفا

في الغضون، ساد الهدوء شوارع حي في بغداد حيث قتلت القوات الاميركية والعراقية 50 فردا في معركة كبيرة.

وقال مسؤول بالمكتب الاعلامي التابع للجيش العراقي ان القوات العراقية أغلقت بعض المناطق في شارع حيفا معقل العرب السنة ولكن القتال الذي اندلع ضمن عملية أميركية وعراقية كبيرة لتطهير المنطقة من "مخابيء الارهابيين" انتهى.

وجاء الهجوم الذي ساندته مقاتلات وطائرات هليكوبتر أميركية بعد اعلان رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي حملة قمع للمسلحين في العاصمة العراقية.

استراتيجية بوش

وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الاميركي جورج بوش لازاحة الستار عن خطة تتضمن ارسال مزيد من القوات الى العراق.

وقد تمثل خطة بوش اخر فرصة لانقاذ المهمة الامريكية في العراق التي لا تحظى بشعبية حيث قتل أكثر من ثلاثة الاف جندي أمريكي كما قتل الالاف من العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد البلاد عام 2003 .

وقال مسؤولون في الادارة الاميركية ان بوش سيعلن خططا لنشر نحو 20 ألف جندي اضافي للانضمام الى 127 ألف جندي موجودين بالفعل في العراق ويذهب معظمهم الى بغداد و4الاف الى محافظة الانبار.

وتابعوا أن بوش سيدعو الى نقل المسؤولية الامنية عن كل محافظات البلاد الى القوات العراقية بحلول تشرين الثاني/نوفمبر ولكنهم حذروا قائلين ان ذلك لا يمثل جدولا زمنيا للانسحاب الاميركي. ويسيطر العراقيون حاليا أمنيا على ستة من 18 محافظة.

وقبل الكلمة المقرر أن يلقيها بوش في البيت الابيض تعهد الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونجرس الامريكي بمحاربة ما وصفوه بالتصعيد في الحرب.

(البوابة(مصادر متعددة)