السيستاني وصل العراق ودعا العراقيين لمسيرات انقاذا للنجف

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد المرجع الشيعي ايه الله علي السيستاني الى العراق ودعا العراقيين الى التظاهر انقاذا لمدينة النجف، بينما تفجر اطلاق كثيف للنيران قرب مرقد الامام علي، والذي اطبقت القوات الاميركية والعراقية عليه وباتت على بعد بضع عشرات الامتار من بوابته الرئيسية، وذلك بعد ليلة من القصف المكثف لمواقع جيش المهدي في محيطه. ولقي 3 اشخاص مصرعهم في قصف جوي اميركي على حي شرق الفلوجة. 

السيستاني يعود للعراق 

اعلن رجال دين شيعة ان اية الله علي السيستاني عاد الى العراق وهو في طريقه لمنزله بالنجف. 

وقال حامد الكفاف احد مساعدي السيستاني ان المرجع الشيعي الاعلي في العراق يطلب من كل العراقيين التوجه في مسيرات إلى مدينة النجف التي تشهد معارك عنيفة. 

ودعا مساعد للسيستاني الميليشيا الموالية لمقتدى الصدر لمغادرة مرقد الامام علي بالنجف وأضاف أن القوات الاميركية يجب ألا تتدخل في وقف القتال الدائر. 

وقال سيد محمد الموسوي وهو من أبرز مساعدي السيستاني ان ميليشيا جيش المهدي يجب أن تغادر مرقد الامام علي ودعا للتوصل الى حل سلمي. وتابع قائلا ان الحكومة العراقية وحدها يمكنها حل الامر. 

وأضاف في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية في لندن الاربعاء "تدخل الاميركيين في ذلك لن يحل المشكلة على الاطلاق." 

وأضاف "دائما نقول أن على الاميركيين أن يكونوا أبعد ما يمكن عن الاماكن المقدسة." 

وقال الموسوي ان أي غارة تقوم بها القوات الاميركية على مرقد الامام علي ستثير احتجاجات عامة وسيكون الوضع "سيئا للغاية" اذا ما الحقت القوات الاميركية أضرارا بالمرقد. 

وتابع أن أي مشاركة أميركية في أي مداهمة للمرقد سيعزز المساندة الشعبية للميليشيا. 

القوات الاميركية لن تداهم المرقد 

الى ذلك، قال ضابط أميركي ان القوات الاميركية والعراقية لم تداهم مرقد الامام علي بالنجف ليل الثلاثاء رغم انذار الحكومة العراقية المؤقتة للمقاتلين المتحصنين هناك بأنهم يواجهون الساعات الاخيرة قبل شن هجوم.  

وصرح الضابط لرويترز قرب مرقد الامام علي بأن القوات الاميركية والعراقية مازالت تحاول عزل ميليشيا جيش المهدي في مكان واحد قبل شن هجوم.  

وأضاف أنه ليس هناك ما يشير الى فرار الميليشيا من النجف. 

وجاءت تصريحات الضابط الاميركي فيما تفجر اطلاق كثيف للنيران قرب مرقد الامام علي.  

وقال شهود انه امكن رؤية الدخان وهو يتصاعد من المنطقة المحيطة بمرقد الامام علي، بعد قليل من تفجر اطلاق كثيف للنيران في محيطه.  

وقالت القوات الاميركية انها باتت على بعد عشرين مترا من المدخل الرئيسي للمرقد. لكن مقاتلي جيش المهدي نفوا ذلك، وقال متحدث باسمهم لقناة الجزيرة ان "قوات الاحتلال ما تزال بعيدة". 

والليلة الماضية، شاركت طائرة حربية أميركية من طراز (ايه.سي.-130) في الهجوم على مواقع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قرب مرقد الامام علي وذلك في تواصل للمواجهات التي بدأت منذ ثلاثة اسابيع.  

وسمع دوي عدة انفجارات بعد أن بدأت الطائرة تحلق في سماء المدينة. وقبل ساعات انذرت الحكومة المؤقتة أفراد الميليشيا المتحصنين داخل المرقد بالقضاء عليهم ما لم يستسلموا.  

وأصاب مدفع الطائرة السريع الطلقات أهدافا محدثا صوتا مماثلا للحفار اليدوي المستخدم في ثقب الصخور. وحلقت مروحيات في سماء النجف.  

والثلاثاء، شددت قوات الامن العراقية قبضتها على الشوارع المحيطة بالمرقد. وقال قائد احدى الوحدات العراقية لرويترز "ان شاء الله سندخل الليلة."  

واضاف ان قوات عراقية قوامها 500 فرد تقريبا نشرت في المنطقة وهي المرة الاولى التي تدخل فيها القوات الحكومية منطقة القتال.  

وهدد حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي بسحق مقاتلي النجف الثلاثاء ما لم يستسلموا وأعطاهم مهلة ساعات وأعلن ان القوات العراقية ستسيطر على مرقد الامام علي في المدينة ولو بالقوة ان لزم الامر.  

وقال الشعلان خلال مؤتمر صحفي عقده في قاعدة عسكرية اميركية خارج النجف ان الموقف دخل ساعاته الاخيرة وانه في هذا المساء ستصل القوات العراقية الى ابواب مسجد الامام علي وتسيطر عليه وتدعو قوات جيش المهدي لإلقاء السلاح.  

واستطرد قائلا انه اذا لم يفعلوا ذلك ستسحقهم القوات العراقية.  

وقال على سميسم مساعد الصدر للصحفيين في النجف ان جيش المهدي مستعد لإجراء محادثات لإنهاء القتال.  

وقال للصحفيين انهم مستعدون للتفاوض لوضع حد للمعاناة. ولم يذكر تفاصيل.  

لكن مساعدا اخر تهكم على تهديد الشعلان وهو الاحدث في سلسلة انذارات اطلقتها الحكومة.  

وقال اوس الخفجي لقناة الجزيرة ان تهديد الشعلان مثل تهديداته السابقة بشأن الفرص الاخيرة في الاسابيع الثلاثة الماضية لا قيمة لها.  

واضاف ان الليلة هي ليلة جهاد اخرى ضد قوى البغي التي تحاول مهاجمة الاماكن المقدسة والشرف. وتساءل ما الذي سيقوله الشعلان لنفسه اذا جاء الصباح وكان جيش المهدي مازال يدافع عن المزار المقدس.  

وعزز تقدم القوات العراقية طائرات اميركية أطلقت صواريخها وهاجمت المقاتلين المنتشرين في مقبرة بالقرب من المسجد حيث يتحصن غالبية المقاتلين في الانتفاضة التي بدأت منذ ثلاثة اسابيع في المدينة.  

ومع اشتداد القتال عززت الدبابات الاميركية مواقعها عند الطرف الجنوبي من مرقد الامام علي. 

اشتباكات العمارة 

في تطور اخر، قالت وزارة الصحة العراقية الاربعاء ان المعارك في بلدة العمارة الجنوبية التي تسكنها غالبية شيعية أدت الى مقتل 12 على الاقل وجرح 50 خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. 

واشتبكت ميليشيات شيعية موالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر مرارا مع القوات البريطانية المتمركزة في العمارة. 

قصف الفلوجة 

قال مسؤول بمستشفى ان طائرات أميركية هاجمت أهدافا في مدينة الفلوجة العراقية في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء مما أسفر عن مقتل ثلاثة واصابة أربعة.  

وقال شهود عيان ان سحبا من الدخان الكثيف تصاعدت في الهواء بعد الهجمات التي وقعت في شرق المدينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)