اكد المرجع الشيعي علي السيستاني عدم دعمه لاي قائمة في الانتخابات وسط انباء عن غضبه على الجعفري الذي دعمه في السابق الى ذلك قالت مصادر شيعية ان مقتدى الصدر انضم الى القائمة الشيعية فيما يتواصل التحقيق حول اشتباكات بغداد
السيستاني غاضب من الجعفري
اعلن ممثل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة ان المرجعية لن تتبنى اي كيان سياسي في الانتخابات المقبلة التي يفترض ان تجرى منتصف شهر ديسمبر/ كانون الاول المقبل، وذلك فيما أشارت مصادر إلى أن السيستاني مستاء من أداء حكومة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري التي كان أيدها في الانتخابات السابقة. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبته امام مئات المصلين في الصحن الحسيني وسط كربلاء (110 جنوب بغداد) ان "المرجعية الدينية تحث العراقيين على المشاركة الواسعة والمكثفة في الانتخابات القادمة"، واوضح ان "المرجعية لا تتبنى اي كيان سياسي وعلى العراقي ان يختار الشخص الذي يؤمنه على دينه ودنياه". وكان المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني دعم لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" الشيعية التي ترأسها عبد العزيز الحكيم في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الماضي مما أمن لها فوزا ساحقا في تلك الانتخابات. وقوبل هذا الموقف بانتقادات خصوصا من رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي اكد على ضرورة عدم تدخل الدين في السياسة.
من ناحية أخرى دعا الكربلائي الشيعة الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات منتقدا اولئك الذين قاطعوا عملية الاستفتاء على الدستور العراقي، وقال "نقول للذين لم يشتركوا في الاستفتاء على الدستور ماذا جنوا؟ وكيف يؤمنون بمذهب اهل البيت ولا يطيعون الفقهاء؟"، وكان الاقبال على المشاركة في التصويت على الدستور شهد مشاركة ضعيفة في المدن الشيعية مقارنة بما كان عليه الحال في الانتخابات الماضية.
من جانبهم قال مساعدون للسيستاني -رفضوا كشف أسمائهم- لصحيفة الحياة اللندنية ان المرجع الشيعي يرفض تأييد أي حزب في الانتخابات المقبلة، مشيرين الى خيبة أمله من أداء حكومة الجعفري، وقال مساعدوه: السيستاني لم يعلن دعمه لأي لائحة حتى الآن. هذا يمكن ان يتغير لاحقاً.
وتأتي هذه التصريحات لمساعدي السيستاني في وقت تتواصل فيه الاستقطابات المذهبية في العراق حيث أشارت آخر الأنباء –حسب صحيفة الحياة ايضا- إلى انضمام أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر الى لائحة الائتلاف الشيعية التي حافظت على مكوناتها الأخرى، استعداداً للانتخابات، بعدما اتفق الجميع على تخصيص 30 مقعداً نيابياً لأنصار التيار الصدري. وكانت القوى والتيارات المختلفة في العراق قد انتهت من صوغ تحالفاتها، استعداداً للانتخابات المقبلة، ببروز أربع كتل رئيسية هي الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي انضم اليه التيار الذي يقوده مقتدى الصدر، وكتلة الوسط برئاسة اياد علاوي، وجبهة التوافق العراقية السنية بالإضافة الى الجبهة الكردستانية. وجرت محاولات أخيرة لزيادة حصة أحمد الجلبي في الائتلاف الذي خرج منه وزير النفط ابراهيم بحر العلوم ليترشح بلائحة مستقلة، فيما امتنع وزير الدفاع السابق حازم الشعلان عن الترشيح.
وحافظ الائتلاف الموحد على وحدته بتسوية الخلافات بين أعضائه قبل يوم من انتهاء المهلة لتقديم قوائم المرشحين من كيانات وأفراد للانتخابات المقررة في 15 كانون الاول (ديسمبر)، حيث يواجهون تحدياً من تكتل سني جديد ومنافسين قدامى، وسط محاولات تبذل لتلبية مطلب رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي بزيادة المقاعد المخصصة له.
وكان الأبرز على هذا الصعيد انضمام التيار الصدري بشكل علني الى «الائتلاف» بنسبة عالية من المقاعد (30 مقعداً)، تعادل عدد مقاعد «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» بزعامة عبدالعزيز الحكيم (30)، وتوزعت المقاعد الباقية على «حزب الدعوة الإسلامية» الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري (15 مقعداً)، و «حزب الدعوة - تنظيم العراق» بزعامة هاشم الموسوي (15)، و «حزب الفضيلة» بزعامة نديم عيسى الجابري (15)، و «المؤتمر الوطني العراقي» بزعامة أحمد الجلبي (3 مقاعد)، و5 مقاعد لـ «منظمة العمل الإسلامي» وإبراهيم بحر العلوم (وزير النفط)، إذا رغب، بالانضمام الى الائتلاف وباقي الحركات التي تمثل أقليات في المجتمع العراقي. واعترض الجلبي على حصته في «الائتلاف» فيما تجري مفاوضات أخيرة لزيادتها.
وكان زعيم الكتلة الصدرية في «الائتلاف» النائب حسن الربيعي أعلن التوصل الى اتفاق يتضمن مبادئ أهمها «حصول التيار الصدري على النسبة ذاتها من المقاعد التي يحصل عليها «المجلس الأعلى»، والعمل على إزالة مخلفات الاحتلال (...) والالتزام بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني واعتبر ذلك خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه مهما كانت الظروف
عودة الهدوء بعد اشتباكات مع جيش المهدي
في الغضون قال مساعد لرجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر ان الصدر دعا الى الهدوء يوم الجمعة في الوقت الذي تجري فيه الميليشيا التابعة له تحقيقا في اشتباك مع مسلحين سنة قتل فيه 21 مقاتلا شيعيا على الاقل في مناطق على مشارف بغداد ينعدم فيها القانون.وقال المساعد الذي طلب عدم نشر اسمه ان مقتدى الصدر امر بعدم الرد حتى يكتمل التحقيق. واضاف ان التحقيق لا يزال جاريا وسيتم ارسال نتائجه الى الصدر بمجرد انتهائه.واضاف ان مقتدى الصدر صرح بان اي رد فعل الان سيكون عملا فرديا وانه يتعين حفظ النظام.وكشف القتال الذي وقع يوم الخميس في النهروان على بعد حوالي 20 كيلومترا جنوب شرقي بغداد عن التوترات الطائفية التي تبقي الاضطراب في مناطق بالعراق رغم تحرك زعماء التيارات الرئيسية صوب صناديق التصويت. واثبت الصدر وهو رجل دين شاب قاد انتفاضتين في العام الماضي ضد القوات الاميركية والبريطانية قدرته على تعبئة الوف المقاتلين.
وتقع النهروان وغالبية سكانها من الشيعة في حزام زراعي يغلب عليه السنة خارج العاصمة وهي الى حد كبير خارجة عن سيطرة الجيشين العراقي والامريكي وتستخدم بشكل متزايد كقاعدة للمسلحين العرب السنة الذين يقاتلون حكومة بغداد المدعومة من الولايات المتحدة.
وذهب جيش المهدي التابع للصدر الى النهروان في سبتمبر ايلول بعد ان قتل هجوم بسيارة ملغومة على سوق محلي نحو 30 قرويا شيعيا خلال تصاعد في عنف المسلحين. وأبقى حيش المهدي مقاتلين في المنطقة لتوفير ما يقولون انه حماية للطائفة الشيعية. وقال مساعد الصدر يوم الخميس ان الشرطة ابلغت قادة في الميليشيا بان هناك رهائن محتجزين على ايدي مسلحين قرب القرية. واضاف انهم ارسلوا نحو 35 مقاتلا شيعيا الى المنطقة برفقة الشرطة وتعرضوا للهجوم على الفور. وقال المساعد انه يعتقد انها كانت خدعة وان النار كانت كثيفة اكثر مما يلزم مضيفا ان المهاجمين كانوا يستخدمون بنادق الية وبينهم قناصون. وقال ان الشرطة انسحبت تاركة جرحاها وان جيش المهدي فقد 25 على الاقل. وكانت مصادر من جيش المهدي قد ذكرت في وقت سابق ان اجمالي قتلى جيش المهدي بلغ 21 وقالت ان اثنين من ضباط الشرطة على الاقل قتلا. وقال مقاتل من جيش المهدي شارك في الهجوم ان المجموعة كانت تعتزم التفاوض لاطلاق سراح الرهائن الذين ابلغت الجماعة بانهم شيعة.