السياحة تزدهر في بيت لحم رغم "الجدار الفاصل"

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2007 - 04:55 GMT
اعلن فيكتور بطارسة رئيس بلدية بيت لحم مهد السيد المسيح ان نسبة السياحة الوافدة الى هذه المدينة قد ارتفعت الى حوالى 60% خلال الاشهر الثلاثة الماضية بالرغم من "الجدار الفاصل" الذي حولها الى "سجن كبير".

وقال بطارسة انه "خلال الاشهر الثلاثة الماضية ارتفعت نسبة السياحة الوافدة في بيت لحم الى حوالى 60%" لكنه ندد في المقابل ب"الجدار الفاصل" الذي اقام "غيتوهات" في الضفة الغربية.

واضاف "في شهر كانون الثاني/يناير 2007 زار مدينة بيت لحم 18509 سياحا ومع بداية ايلول/سبتمبر اخذ عدد السياح الوافدين في الازدياد بشكل ملحوظ" موضحا انه يتوقع "لهذا العدد ان يتزايد" خلال فترة الاعياد.

وقبل انطلاق الانتفاضة الثانية في ايلول/سبتمبر 2000 كان حوالى مليون شخص يزور سنويا مدينة بيت لحم التي تعد 30 الف نسمة وتعتبر السياحة فيها مصدر دخل رئيسي.

واضاف ان زيادة عدد السياح في 2007 يعود لجهود الكنيسة لتشجيع الحجاج على العودة الى بيت لحم التي تعتبر مدينة آمنة في اطار تراجع اعمال العنف في الضفة الغربية في الاشهر الاخيرة.

وقال انه يأمل في ان يأتي مؤتمر السلام الذي عقد في انابوليس (الولايات المتحدة) ثماره. واوضح ان كل شخص يأمل في ان يساهم مؤتمر انابوليس في ارساء السلام لكن تجاربنا السابقة كانت سلبية.

وانتقد "الجدار الفاصل" الذي تبنيه اسرائيل والذي يفصل بيت لحم عن القدس ويزيد من البطالة لعدم تمكن سكانها من التوجه الى المدينة المقدسة للعمل.

واضاف "على مدار السنوات الماضية عانت مدينتنا المقدسة كثيرا تحت الاعتداءات الاسرائيلية وما زالت تعاني حتى هذه اللحظة. ان ضم اكثر من سبعة الاف دونم من الاراضي الزراعية من المدخل الشمالي لبيت لحم بالاضافة الى القيود المفروضة على مواطنينا وسجننا في اماكن معزولة يجعل حياة الفلسطينيين شبه مستحيلة".

ومضى يقول ان "البلدية تعيش اليوم ازمة مادية حادة لم تستطع في ظلها من دفع رواتب موظفيها عن الشهرين الاخيرين".

واوضح ان فرنسا ساهمت هذه السنة ب400 الف يورو لاضاءة المدينة خلال اعياد الميلاد.

وغالبية سكان بيت لحم اليوم من المسلمين بسبب هجرة المسيحيين الى الغرب خصوصا الى دول اميركا اللاتينية والتي تفاقمت في السنوات الماضية.

والجدار الذي تعتبره اسرائيل "سياجا لمكافحة الارهاب" يمنع تسلل انتحاريين الى اراضيها يتوغل في اراضي الضفة الغربية ويفترض ان يمتد عند انتهائه على اكثر من 650 كلم ويعتبره الفلسطينيون "جدار فصل عنصري".

وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في قرار صادر في 9 تموز/يوليو 2004 بناء هذا الجدار غير شرعي وطالبت بتفكيكه على غرار ما فعلت لاحقا الجمعية العامة للامم المتحدة. لكن اسرائيل لم تستجب لهذه الدعوات غير الملزمة وتواصل اشغال بناء الجدار.