أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أن القوات التركية ستواصل عملية "درع الفرات" إلى مدينة منبج بسبب وجود مقاتلين أكراد هناك.
وفي كلمة ألقاها في أنقرة، قال أردوغان: "لقد اقتربنا من الباب (بريف حلب) حاليا وحاصرناها من الغرب أيضا، وهذا لا يكفي، فنحن سنمضي من هناك إلى منبج. لماذا؟ ليس لأننا متشوقون لذلك، إنما لأن هناك تنظيمي "ب ي د" ("حزب الاتحاد الديمقراطي") و "ي ب ك" ("وحدات حماية الشعب")".
وتابع قائلا إن هذه الأراضي ليست ملكا لهذين "التنظيمين الإرهابيين" بل هي لسكانها العرب، مؤكدا عدم نية تركيا استيطانها.
وذكّر الرئيس التركي بأنه كان يقترح على التحالف الدولي التعاون في تحرير مدينة الرقة من قبضة "داعش" بدلا من إشراك المقاتلين الأكراد في هذه العملية.
وفي تطرقه للوضع في العراق، أكد أردوغان أن بلاده لن تسمح بأن يحول "حزب العمال الكردستاني" (الذي تصنفه أنقرة إرهابيا) منطقة سنجار (في شمال العراق) إلى "قنديل ثانية"، في إشارة إلى منقطة أخرى شمال البلاد تنتشر قواعد ومعسكرات تدريب عدة تابعة لـ"الكردستاني" فيها.
وأضاف: "لا يحق للحكومات التي لم تستطع بسط سيادتها على أراضي دولها، انتقاد تركيا، وخصوصا أنها تتجاهل قيام المنظمات الإرهابية المتمركز في أراضيها بإيذائنا".
وكانت تركيا بدأت، في 24 من أغسطس/آب الماضي، عملية "درع الفرات" المشتركة مع مقاتلي "الجيش السوري الحر" (المعارض)، معلنة أن الهدف من هذه العملية تطهير شمال سوريا من مسلحي "داعش".
السوريون بحاجة ماسة للمساعدات
أعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير أن حاجة الشعب السوري للمساعدات الإنسانية ستبقى مستمرة على مدى سنوات طويلة، رغم الجهود التي تبذلها المنظمة في هذه البلاد.
وأكد ماورير في حديث إلى وكالة "إنترفاكس" الروسية، عشية زيارته المقررة إلى موسكو التي تستهل الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أنه بالرغم من أن الصليب الأحمر أجرى في سوريا أكبر عملياته في عام 2016 التي تقدر قيمتها بـ176 مليون فرنك سويسري، فإن الأزمة السورية لا تزال متواصلة وستتطلب إزالة عواقبها بذل الجهود الهائلة لا في السنوات القليلة المقبلة فحسب، بل وعلى مدى سنين طويلة.
وأكد ماورير قناعته بأن سلوك الصليب الأحمر في تقديم المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمحتاجين إليها، والذي يستند إلى مبدأ الحيادية والاستقلالية، يمثل الطريق الأفضل للتعامل مع هذه التحديات الإنسانية بالنسبة للمحتاجين وأطراف النزاع الدائر في سوريا والمجتمع الدولي الذي يشهد انقساما إزاء هذه المسألة، على حد سواء.
وأعرب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن أمله في أن يستمر في العام المقبل دعم المجتمع الدولي لأنشطة اللجنة في سوريا، وكذلك في أوكرانيا وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.