السودان: 50 قتيلا في المعارك والافراج عن 4 الاف سجين

تاريخ النشر: 28 فبراير 2009 - 06:37 GMT
أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عفوا عن 4 آلاف من السجناء غير المسلمين في الخرطوم وأفرج عنهم حسبما تفيد التقارير الواردة من السودان.

معظم المفرج عنهم نساء اعتقلن بتهمة صنع الكحول.

كما خفف الحكم الصادر في حق سجين من قطع اليد إلى حكم يلتزم القانون الوضعي.

صدرت أحكام العفو هذه في وقت يحاول فيه الرئيس السوداني حشد الدعم الشعبي قبيل إعلان المحكمة الجنائية الدولية قريبا عن قرارها بشأن توجيه التهمة إليه بارتكاب جرائم حرب في دارفور وبإصدار مذكرة بتوقيفه.

وكان الرئيس السوداني قد زار يوم الثلاثاء الماضي جنوب السودان حيث لا تزال المعارك دائرة بين قوات الحكومة والميليشيلت الجنوبية.

وورأى بعض المراقبين أن البشير هدف من زيارته إلى الحصول على دعم من أعداء الأمس الجنوبيين في الحرب الأهلية حلفاء اليوم في حكومة الوحدة، لمكن البعض الآخر يرى أن البشير يشعر بالقلق الشديد بسبب القرار الذي ستتخذه المحكمة الجنائية الدولية خلال أيام.

ويخشى الكثيرون من تأثير سلبي لقرار المحكمة على تنفيذ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب الموقع في عام 2005 .

وفي سياق هذه المحاولات ماورد في موقع المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب من الحكومة السوداني من نبإ عن خطط " وضعتها الحكومة وأقرت آليات تمكنها من تجنب الآثار السالبة لأي قرار يصدر من المحكمة الجنائية الدولية بحق القيادة السودانية."

ونقل المركز عن السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية قوله: "إن الاتصالات الدبلوماسية ستستمر على كافة الأصعدة والمستويات الثنائية الإقليمية والدولية بمعاونة الأشقاء والأصدقاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن".

50 قتيلا

في سياق متصل،قال مسؤول من الامم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه الجمعة ان قرابة 50 شخصا قتلوا واصيب 100 اخرون في معارك وقعت هذا الاسبوع في مدينة ملكال بجنوب السودان.

واوضح المسؤول انه "وفقا لتقديراتنا المستندة الى مشاهدات على الارض ومصادر متنوعة فان العنف اوقع قرابة 50 قتيلا و100 جريح" بين السكان المدنيين والمقاتلين.

وكانت معارك اندلعت الثلاثاء في ملكال بين متمردين جنوبيين سابقين من الجيش الشعبي لتحرير السودان وانصار غبريال تانع وهو زعيم سابق لميليشيا جنوبية متحالفة مع الشمال اصبح اليوم لواء في القوات الحكومية السودانية,

وقال مسؤول اخر في الامم المتحدة ان "المعارك استمرت يوما واحدا والوضع هادئ نسبيا على الارض الجمعة".

وكانت الحكومة السودانية وقعت مع الجيش الشعبي لتحرير السودان مطلع العام 2005 اتفاقا للسلام وضع حدا لحرب اهلية دامت 21 عاما بين شمال وجنوب السودان.

وتاتي هذه المعارك في ظل توتر في الاوضاع السياسية في السودان بانتظار قرار المحكمة الجنائية الدولية التي ستعلن الاربعاء المقبل موقفها من طلب مدعيها العام لويس مورينو اوكامبو باصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وكان اوكامبو طلب في تموز/يوليو الماضي اصدار هذه المذكرة متهما البشير بارتكاب جريمة "ابادة جماعية" وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد منذ ست سنوات حربا اهلية اوقعت 300 الف قتيل وادت الى نزوح 2,5 مليون شخص من جيارهم، وفقا لمنظمات دولية.

ولكن الخرطوم تؤكد ان عدد ضحايا النزاع لم يتجاوز 10 الاف.

ويسعى البشير الى تعبئة دعم القوى السياسية السودانية له في اختبار القوة الذي يخوضه مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال دبلوماسي في العاصمة السودانية طلب عدم ذكر اسمه ان معارك ملكال "ربما تكون تحذيرا" من الخرطوم للجنوب بان الحرب يمكن ان تستأنف اذا لم يؤيد الجنوبيون البشير في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية.

وكان وزير الاعلام في حكومة الحكم الذاتي في جنوب السودان غابريال شونغسون شانغ قال هذا الاسبوع ان غابريال تانغ "استخدم لاشعال حرب اهلية جديدة في جنوب السودان".

وكانت معارك وقعت في العام 2006 في ملكال (الواقعة في ولاية اعالي النيل على الحدود بين شمال وجنوب السودان) بين انصار غابريال تانغ والقوات الجنوبية واوقعت اكثر من 100 قتيل..