السودان ينفي حدوث ابادة جماعية في دارفور مجددا

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاربعاء حدوث تطهير عرقي أو ابادة جماعية في منطقة دارفور بغرب البلاد ورفض تقديرات الامم المتحدة بأن 50 الفا قتلوا خلال هذه الازمة. 

وقال اسماعيل ان الصراع في دارفور حيث يقاتل المتمردون الميليشيات ذات الاصول  

العربية الموالية للخرطوم حرب قبلية وأن ما لا يزيد عن خمسة الاف قتلوا منذ بدأ التمرد في شباط/ فبراير عام 2003. 

وقال اسماعيل في مؤتمر صحفي في العاصمة اليابانية طوكيو "الصراع في دارفور  

صراع قبلي بحت وليس تطهيرا عرقيا." 

ويقول المتمردون ان الحكومة تدعم الميليشيات المعروفة باسم الجنجويد التي تقوم بنهب  

وحرق قرى المزارعين من ذوي الاصول الافريقية في حملة للتطهير العرقي غير أن  

الخرطوم تنفي هذه الاتهامات. 

وقال اسماعيل ان الحكومة تبذل كل ما في وسعها لنزع سلاح الجنجويد غير أنه أضاف أنه  

اذا لم يلق المتمردون السلاح فلن تتم تسوية الصراع. 

وأجبر التمرد في دارفور اكثر من مليون على النزوح عن ديارهم فيما وصفته منظمة  

الامم المتحدة بأنها أسوأ أزمة انسانية في العالم. 

وقالت المنظمة الدولية ان الميليشيات ذات الاصول العربية ما زالت تهاجم القرى رغم  

التعهدات التي قدمتها الحكومة السودانية. 

ودعا الامين العام للمنظمة كوفي انان الخرطوم الى الموافقة على ارسال قوة للمراقبة  

اكبر عددا تابعة للاتحاد الافريقي. 

وأعلنت الولايات المتحدة أحد أهم الداعين الى فرض عقوبات على السودان الاسبوع  

الماضي أنها تعد مشروع قرار جديدا لتطرحه على الامم المتحدة غير أن الاراء داخل مجلس الامن الدولي منقسمة بشأن فرض أي حصار على السودان. 

وأكد اسماعيل مجددا أن السودان يقبل بمزيد من المراقبين الا أنه لم يدل بتفاصيل عما اذا  

كان سيقبل بهم لو كان توسيع مهمتهم سيجري بموجب اقتراح من الامم المتحدة. 

 

وكانت الامم المتحدة قد اقترحت ارسال ثلاثة الاف جندي ومراقب على الاقل ونحو الف  

من رجال الشرطة غير أن بعض مسؤولي الامم المتحدة يعتقدون أن هذا العدد ضئيل للغاية. 

ويوجد بدارفور الان قوة قوامها 400 جندي ومراقب تابعة للاتحاد الافريقي البالغ عدد  

أعضائه 53 دولة. 

وكان مجلس الامن الدولي قد هدد في 30 يوليو تموز بأنه سيبحث فرض عقوبات لم  

يحددها على السودان اذا فشل في نزع سلاح الجنجويد وتقديمهم للمحاكمة في غضون 30  

يوما. 

وحين انتهت المهلة الاسبوع الماضي لم تدع الامم المتحدة الى فرض عقوبات بل سعت الى  

توسيع مهمة المراقبين التابعين للاتحاد الافريقي لوقف الانتهاكات. 

ويطالب المتمردون بتقاسم السلطة والثروة وهي نفس المطالب التي سعى متمردون  

اخرون في الجنوب الى تحقيقها حيث تسري هدنة فيما تستمر المحادثات الرامية الى انهاء  

الصراع الممتد منذ 21 عاما. 

ويقول محللون ان الجمود في الموقف هو نتيجة لنقص الضغوط الدبلوماسية على  

المتمردين. وتخشى الحكومة أن تهدد مطالبة المتمردين بمزيد من الحكم الذاتي في كل من  

الجنوب والغرب وجود السودان في نهاية المطاف.