السودان يمنع دخول بعثات الأمم المتحدة ومجلس الأمن يرجيء العقوبات

تاريخ النشر: 19 أبريل 2006 - 10:00 GMT

قال متحدث باسم الامم المتحدة يوم الاربعاء ان الرئيس السوداني رفض السماح لبعثة تقييم عسكرية تابعة للامم المتحدة بالتوجه لدارفور بغرض التخطيط لبعثة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة.

ولم توافق الخرطوم على تعزيز قوة الاتحاد الافريقي بقوة تابعة للامم المتحدة في دارفور ولكن مسؤولين قالوا انهم سيبحثون الامر بعد الوصول لاتفاق للسلام يجري التفاوض بشأنه في أبوجا بنيجيريا.

وقال سالم أحمد سالم وسيط الاتحاد الافريقي في المحادثات بين الحكومة وجماعتين متمردتين لمجلس الامن انه يتوقع التوصل لوقف لاطلاق النار بحلول 30 ابريل نيسان ولكنه اعترف بانه قد يكون هناك بعض الاحباط.

وتوجه هادي عنابي مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام الى الخرطوم هذا الاسبوع وبحث مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وغيره من المسؤولين ارسال فريق من الامم المتحدة الى دارفور.

وقال ستيفان دوياريتش المتحدث باسم الامم المتحدة "لقد شعروا بان هذا ليس الوقت المناسب كي تذهب بعثة تقييم من الامم المتحدة الى دارفور لحين استكمال عملية أبوجا.. لدينا خط سياسي واضح من جانب السودانيين في هذه النقطة."

ولكن دوياريتش قال ان التخطيط للطواريء مستمر وان الخيارات الخاصة بإرسال قوة في نهاية الامر الى دارفور ستقدم الى مجلس الامن.

وقال دوياريتش "الامر يبدو أقرب الى كونه مطبا على الطريق وليس الى نهاية الطريق بالنسبة لنا فيما يتعلق بالتخطيط للطواريء."

وقال السفير الامريكي جون بولتون "من الواضح ان ذلك خطأ يقوض قدرتنا على وضع خطط للطواريء."

ولكن ما زال هناك تردد بين مسؤولي الاتحاد الافريقي بشأن وضع القوى الافريقية البالغ قوامها 7000 شخص في دارفور تحت قيادة الامم المتحدة. وتؤيد الدول العربية الافريقية الموقف السوداني.

وأدت عملية أبوجا الى ارجاء اجراء تصويت على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة يفرض عقوبات على أربعة سودانيين بسبب انتهاكات ارتكبت في دارفور. وستكون هذه العقوبات التي تشمل حظر السفر وتجميد الاصول أول عقوبات تفرض في موضوع دارفور.

وقال بولتون للصحفيين "هناك تأييد عارم لقرار العقوبات ولكن ما زالت هناك أسئلة بشأن التوقيت".

وحالت الصين وروسيا بدعم من قطر دون نجاح مساع في وقت سابق لفرض عقوبات محذرتين من ان مثل تلك الاجراءات ستخرج عملية أبوجا عن مسارها. ولكن بولتون كان يتحدى هذه الدول كي تستخدم حق النقض من خلال تقدمه بمشروع القرار.

وقال دبلوماسيون ان ثلاثة أعضاء من افريقيا هم غانا وتنزانيا وجمهورية الكونجو تريد الان الانتظار حتى الاسبوع المقبل قبل تبني اجراءات العقوبات تشجيعا لمحادثات أبوجا.

ويحتاج مشروع القرار تأييد تسعة أصوات وعدم استخدام لحق النقض (الفيتو) من مجلس الامن كي يمرر.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا انه لا يوجد بين الرجال الاربعة من شاركوا في مفاوضات أبوجا.

وقال ادم طومسون نائب السفير البريطاني ان "التحرك سيكون ضد الافراد المسؤولين عن الانتهاكات الفادحة لحقوق الانسان أو انتهاكات وقف اطلاق النار."

وأضاف "سيكون لذلك فائدة من خلال توجيه رسالة غير مباشرة لأبوجا بان المجلس جاد تماما بشأن اعادة السلام الى دارفور."

وبين السودانيين الاربعة اثنين من قادة المتمردين بالاضافة الى زعيم لميليشيا مؤيدة للحكومة وضابط في سلاح الجو السوداني كان في دارفور.

وتفجر صراع دارفور في اوائل عام 2003 عندما حملت قبائل معظمها غير عربية السلاح واتهمت حكومة الخرطوم بالإهمال.

وردت الحكومة بتسليح ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد بدأت حملة من اعمال القتل والاغتصاب والقرصنة ادت الى نزوح أكثر من مليوني شخص الى مخيمات في دارفور وفي تشاد. وتنفي الخرطوم المسؤولية.