السودان يعتقل مسؤولا ثانيا في اطباء بلا حدود

تاريخ النشر: 31 مايو 2005 - 10:29 GMT

اعتقلت السلطات السودانية الثلاثاء، المنسق الاقليمي للفرع الهولندي لمنظمة اطباء بلا حدود في اقليم دارفور، وذلك بعد يوم من احتجازها لساعات رئيس مكتب الفرع بسبب تقرير عن مئات حالات الاغتصاب في الاقليم.

وقال متحدث باسم المنظمة ان المنسق الاقليمي في دارفور الهولندي الجنسية فينسنت هويدت اعتقل في مدينة نيالا وجاري نقله الى العاصمة الخرطوم.

والقت السلطات السودانية الاثنين القبض على بول فورمان رئيس مكتب الفرع الهولندي لمنظمة أطباء بلا حدود في السودان بسبب تقرير عن وقوع عمليات اغتصاب في أول اجراء من نوعه ضد أحد كبار مسؤولي الاغاثة منذ بدء الصراع في دارفور اوائل 2003 .

وأبلغ فريمان رويترز في وقت لاحق انه افرج عنه بكفالة.

وأعلن النائب العام السوداني محمد فريد الاثنين ان السلطات اقامت دعوى جنائية ضد الفرع الهولندي لمنظمة اطباء بلا حدود لنشرها تقريرا في اذار/مارس يعدد 500 حالة اغتصاب على مدى أربعة أشهر ونصف الشهر في دارفور. وقال فريد ان التقرير زائف.

وجاء في تقرير الفرع الهولندي للمنظمة ان اطباءه الذين يعملون في دارفور حيث قتل عشرات الالوف في الصراع الدائر هناك وأجبر اكثر من مليوني شخص على ترك ديارهم يمتلكون أدلة طبية على عمليات الاغتصاب التي حدثت خلال اربعة اشهر ونصف الشهر في المنطقة.

وأعربت الامم المتحدة الاثنين، عن قلقها لالقاء القبض على فورمان وحثت السلطات السودانية على اسقاط التهم الموجهة اليه على الفور.

وقال يان ايغلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية في بيان "انها لحقيقة لا خلاف عليها أن الاغتصاب والعنف الجنسي منتشران في الأزمة الحالية في دارفور..العمل في معالجة ضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي والحديث بصراحة تامة عن الجرائم الشنيعة التي ترتكب سارا بشكل نموذجي"

وقال ايغلاند ان جهود حكومة الخرطوم والامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية "يجب أن تستمر لضمان حصول جميع ضحايا العنف الجنسي على المساعدة والحماية."

وقال النائب العام السوداني ان السلطات طلبت مرارا من منظمة اطباء بلا حدود تقديم الادلة التي استند اليها التقرير حول حالات الاغتصاب في دارفور لكن المنظمة رفضت. لذلك خلصت السلطات الى أن التقرير كاذب.

ومضى يقول "اذا لم يقدموا لنا الوثائق الطبية سنرسلهم الى محكمة الجنايات بتهمة نشر تقرير كاذب يضر بالامن العام." وأضاف أن العقوبة القصوى ستكون السجن ثلاث سنوات.

وقال ان فورمان لن يسمح له بمغادرة البلاد.

وقال التقرير الذي حصل على مساندة كاملة من الامم المتحدة ان أكثر من 80 في المئة من الضحايا قالوا ان مهاجميهن كانوا من الميليشيات او الجنود. ولم يحدد التقرير هل يشمل ذلك الفصائل المتمردة.

وقال فورمان قبيل القبض عليه يوم الاثنين انه لا يحق له انتهاك خصوصية العلاقة بين المريض والطبيب المحترمة على مستوى العالم باعطاء السلطات الوثائق الطبية.

وأبلغ رويترز "التقارير وضحايا الاغتصاب حقيقيون ونحن نواصل القيام بعملنا الطبي في دارفور."

وانتشرت البلاغات عن الاغتصاب أثناء الصراع ووجدت لجنه تحقيق عينتها الامم المتحدة أدلة على عمليات اغتصاب واسعة النطاق اثناء الصراع.

والاغتصاب مسألة حساسة في دارفور المسلمة والضحايا غالبا ما ينبذون من المجتمع.

ووصف التقرير في روايات أغفلت اسماء الضحايا كيف ان بعض النساء احتجزن لعدة ايام جرى خلالها اغتصابهن عدة مرات وضربهن. وقال التقرير ان بعض الضحايا اعتقلن.

وقال فريد ان هذا النوع من التقارير الكاذبة يضر بصورة السودان.

واضاف ان من غير المرجح اتخاذ اجراء ضد الوكالة ذاتها. وأضاف ان السودان في حاجة الى ان تؤدي منظمة أطباء بلا حدود عملها الطبي وان يكون لها وجود في دارفور. لكنه قال انه يتعين عليها العمل في اطار حدود معينة وهذا التقرير لا يدخل ضمن نطاق حدودها.

وتعمل وكالات الاغاثة في ظل لوائح مشددة في السودان وكثيرا ما تشكو من تعرضها لمضايقات من السلطات المحلية في دارفور.

وأبلغت وكالات اغاثة يوم السبت الماضي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان أثناء زيارته السودان انها منعت لعدة أيام من دخول معسكر كلمة أكبر المعسكرات في دارفور والذي يضم حوالي 110 الاف نازح.

(البوابة)(مصادر متعددة)