السودان يطرد عشر منظمات غير حكومية اثر قرار الجنائية

تاريخ النشر: 05 مارس 2009 - 06:44 GMT

قررت السلطات السودانية طرد حوالى عشر منظمات غير حكومية اثر اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير.

واعلن المسؤول عن منظمة ناشطة في شؤون المساعدات في دارفور "ان حوالى عشر منظمات غير حكومية ستطرد". واوضح هذا المصدر "طلبوا منا مغادرة البلاد في غضون 24 ساعة".

واضاف مسؤول في الامم المتحدة رافضا الكشف عن هويته "سيتم طرد ما يصل الى عشر منظمات غير حكومية".

واوضح مصدر اخر ستغادر منظمته السودان الا في حال عادت السلطات عن قرارها "ان المفوضية السودانية للشؤون الانسانية الغت رخصتنا".

ومن ناحيته، اكد النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان طه ان عددا من المنظمات غير الحكومية ستطرد من السودان خلال الساعات المقبلة "لانها انتهكت قوانين البلاد".

وبالمقابل، التزم السودان ابقاء العلاقات الجيدة مع المنظمات غير الحكومية التي لم تنتهك القانون كما قال وهو سيحترم تعهداته مع الامم المتحدة.

واكد خلال مؤتمر صحافي مساء الاربعاء "لقد التزمنا تطبيق الاتفاقات الموقعة مع الامم المتحدة ومع منظمات غير حكومية اخرى".

وكان السودان حذر مؤخرا المنظمات غير الحكومية بانه يتوجب عليها عدم التدخل في الشؤون الداخلية السودانية.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حث الخرطوم على العودة عن قرار طرد منظمات غير حكومية بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، على ما افادت الناطقة باسمه.

وقالت الناطقة ميشال مونتاس في بيان ان بان "قلق من الاعلان عن سحب تراخيص ست الى عشر منظمات انسانية غير حكومية وضبط بعض تجهيزاتها".

واضاف البيان ان الامين العام للامم المتحدة "يعتبر ان ذلك يمثل ضربة قوية لعمليات الاغاثة في دارفور ويحث حكومة السودان على التحرك بشكل عاجل لمنح هذه المنظمات غير الحكومية مجددا وضعا يسمح لها بالتحرك".

وتأتي هذه الاجراءات في حين اعلنت المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء اصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غرب السودان حيث تدور حرب اهلية منذ 2003.

واضاف المسؤول في المنظمة غير الانسانية "طلبوا منا مغادرة البلاد بعد خمس دقائق من قرار المحكمة الجنائية الدولية".

والمنظمات غير الحكومية المستهدفة بهذا القرار هي "ام اس اف-هولندا وميرسي كور وأي ار سي، وكير وسوليداريتيه والعمل ضد الجوع واوكسفام البريطانية وانقذوا الاطفال (سيف ذو تشيلدرن).

يشار الى ان معظم المنظمات غير الحكومية الدولية في السودان تنشط في اقليم دارفور مع اكبر مهمة انسانية حسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة مع 2,7 نازح بسبب اعمال العنف.

ومن ناحيتها، اعلنت بيني لوارنس، مديرة اوكسفام الدولية، في بيان "في حال سحب الترخيص الممنوح لاوكسفام فان اكثر من 600 الف سوداني سيتأثرون لانهم يحصلون منا على مساعدة انسانية حيوية (...) بينهم 400 الف شخص في دارفور حيث لا يزال السكان يفرون من اعمال العنف ولا تزال الحاجة الى المساعدات الانسانية كبيرة".

اما مدير العمليات في منظمة ام اس اف هولندا ارجان هيهينكامب فقال في بيان "من غير المعقول ان يتم اقحامنا نحن كمنظمة مستقلة وغير متحيزة في عملية سياسية وقضائية". واضاف "انه امر غير مقبول تماما ان يحرم سكان دارفور من الاسعافات الطبية الضرورية".