وتدهورت العلاقات التشادية السودانية في الأشهر الأخيرة حيث تبادل الجانبان الاتهامات بدعم مقاتلين في غرب السودان النائي الذي تفصله عن تشاد حدود طويلة سهلة الاختراق.
وقال نور الدين المازني المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي "اليوم يتجمع كل الممثلين التشاديين في الفاشر وسوف يغادرون."
واضاف "نأسف لهذا القرار... ونحث كل الأطراف على اللجوء للحوار لحل خلافاتهم بطريقة سلمية."
ويقع مقر قيادة القوة التابعة للاتحاد الأفريقي والبالغ قوامها سبعة آلاف جندي في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. لكن القوة التي تفتقر الى التجهيز المناسب لم تتمكن من وقف جرائم الاغتصاب والقتل والسلب المنتشرة على نطاق واسع والتي أجبرت 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم وادت الى مقتل عشرات الآلاف من السكان.
وتوسطت تشاد في ابرام اتفاق لوقف لإطلاق النار بين متمردين في دارفور والحكومة السودانية في أبريل نيسان عام 2004 لكن جميع الأطراف تجاهلت الهدنة إلى حد كبير. ونص الاتفاق على حضور ممثل تشادي وممثل لكل من فصيلي التمرد الرئيسيين ومسؤول سوداني التحقيقات التي تجرى في انتهاكات وقف إطلاق النار.
ويرجح ان يؤدي طرد المراقبين العسكريين التشاديين البالغ عددهم نحو 30 فردا الى عرقلة التحقيقات التي يجريها الاتحاد الافريقي في المنطقة وهو يبرز تدهور ملموس في العلاقات بين السودان وتشاد اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية بالفعل.
وواجهت عمليات الاتحاد الافريقي عقبات منذ ابرام اتفاق للسلام توسط فيه الاتحاد في الخامس من مايو آيار الماضي ولم يوقعه سوى واحد من فصائل المتمردين الثلاثة التي شاركت في المفاوضات ويرفضه عشرات الالاف من سكان دارفور.
ويقول الرافضون للاتفاق انهم يريدون مزيدا من المناصب السياسية ومزيدا من التعويضات لضحايا الحرب والاضطلاع بدور في نزع اسلحة الميليشيا المعروفة محليا باسم الجنجويد.
ويعيش كثير من قبائل دارفور على جانبي الحدود بين تشاد والسودان ولذا فان لتشاد دور محوري في اقناع المتمردين الذين لم يوقعوا اتفاق السلام بقبوله.
ويتهم السودان تشاد بمساندة المتمردين في دارفور. وقال بعض المنشقين عن الجيش التشادي انهم حاربوا في صفوف المتمردين في دارفور اثناء وجودهم في الجيش. بينما تتهم تشاد الخرطوم بمساندة المتمردين الذين هاجموا عدة بلدات في شرق البلاد ووصلوا الى العاصمة نجامينا في ابريل نيسان.
وانشق مبعوث تشادي لدى الاتحاد الافريقي في وقت سابق من العام الجاري وانضم الى المتمردين التشاديين الذين يتخذون قواعد على الحدود النائية.
وتعرض افراد من قوة الاتحاد الافريقي لهجمات في المخيمات التي يقيم فيها الذين فروا من العنف ومن جانب متمردين لم يوقعوا اتفاق السلام.
واعلن الاتحاد الافريقي تأييده لتسليم المهمة في دارفور الى الامم المتحدة لكن الخرطوم ترفض ذلك. وينتهي تفويض قوة الاتحاد الافريقي في غرب السودان في 30 سبتمبر ايلول لكن الامم المتحدة تقول انها لا تستطيع نشر قواتها في المنطقة قبل يناير كانون الثاني عام 2007.
ويأمل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان يلتقي بالرئيس السوداني عمر حسن البشير في جامبيا خلال قمة يشارك فيها زعماء افارقة وتبدأ يوم السبت.