طلب السودان من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في اقليم دارفور مغادرته فور انقضاء مهمتها اخر الشهر الجاري وذلك في وقت شنت القوات الحكومية هجوما جديدا في الاقليم اثار مخاوف من العودة الى الحرب الشاملة.
وتحدت الخرطوم المجتمع الدولي ورفضت قرارا اصدره مجلس الامن الدولي الخميس بنشر اكثر من 20 الفا من قوات الامم المتحدة في درافور لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي ذات الموارد المالية والتجهيزات الضعيفة.
وبدلا من ذلك نقلت الخرطوم الاف القوات الى شمال دارفور وشنت هجوما جديدا على المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاقية سلام توسط فيها الاتحاد الافريقي في مايو ايار وذلك حسبما ذكره الاتحاد الافريقي وجماعات حقوقية وواشنطن.
وقال جمال ابراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية ان السودان طلب من قوات الاتحاد الافريقي الانسحاب بعد ان اوضحوا انه لن يكون بمقدورهم مواصلة المهمة. واضاف المتحدث ان هذا قرار نهائي.
ويقول الاتحاد الافريقي انه ليس لديه ما يكفي لتمويل بعثته الا حتى منتصف تشرين الاول/اكتوبر فقط وانه اخفق في وقف العنف الذي تصاعد منذ اتفاقية ايار/مايو والتي لم يوقع عليها سوى جماعة واحدة من ثلاث جماعات متفاوضة باسم المتمردين .
وحذر مسؤولو الامم المتحدة من ان دارفور على وشك العودة الى الحرب الشاملة.
وقتل عشرات الالاف منذ ان حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح متهمين الخرطوم بتهميش تلك المنطقة الجرداء. وتصف واشنطن جرائم الاغتصاب والقتل والنهب بأنها ابادة جماعية وهو اتهام ترفضه الخرطوم.
وتواجه اكبر عملية اغاثة في العالم تهديدا في دارفور بعد ان تراجعت امكانية الوصول لأكثر من ثلاثة ملايين من ضحايا الحرب الى ادنى مستوى لها منذ بدء الصراع في اوائل 2003.
ومنذ 12 ايار/مايو قتل 12 من موظفي الاغاثة في المنطقة الغربية النائية.
وقال ابراهيم ان السودان يشعر بالاستياء لاعلان الاتحاد الافريقي انه يؤيد نقل الاشراف على الاقليم للامم المتحدة.
وقال متحدث باسم الاتحاد انه لم يتم اخطاره رسميا بقرار حكومة السودان ورفض التعقيب. وقال ابراهيم ان السودان لايزال ملتزما باتفاق ايار/مايو.
ورفض عشرات الالاف من سكان دارفور الاتفاقية بل وهاجموا قوات الاتحاد الافريقي التي يقول البعض انها لم تعد موضوعية.
ويقول منتقدون ان الخرطوم تخشى ان تقوم قوات الامم المتحدة باعتقال المسؤولين الذين من المحتمل ان توجه لهم اتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم الحرب في المنطقة.