السودان يصف الانتهاكات الجنسية للقوات الدولية بالمشينة

تاريخ النشر: 04 يناير 2007 - 03:44 GMT

وصف السودان يوم الخميس المزاعم عن اعتداءات جنسية ارتكبها أفراد في قوة الامم المتحدة لحفظ السلام بحق فتيات صغيرات في جنوب السودان بأنها "مشينة" وقال انه سيبدأ تحقيقا خاصا به في المسألة.

وقالت الامم المتحدة يوم الاربعاء انها تحقق في 13 واقعة سوء سلوك بشكل خطير تشمل الاعتداء والاستغلال الجنسي في جنوب السودان.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية يوم الثلاثاء أن جنودا لحفظ السلام وعاملين مدنيين للامم المتحدة يغتصبون ويعتدون على فتيات صغيرات لا تزيد اعمار بعضهن عن 12 عاما في جنوب السودان.

واضافت أنها جمعت روايات من أكثر من 20 فتاة صغيرة في بلدة جوبا عاصمة جنوب السودان.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق لرويترز ان الحكومة السودانية تشعر بقلق شديد. واضاف "هذا أمر مشين."

وأضاف انه اذا ارتكب شخص ما مثل هذه الجرائم فسيقع تحت طائلة القانون بكل قوته.

وذكر أن حكومة الخرطوم ستبدأ تحقيقا في المسألة. واذا أدين أي موظف بالامم المتحدة بارتكاب هذه الجرائم فستحاسبه الامم المتحدة لا القانون السوداني.

ويوجد أكثر من 11 ألف جندي وشرطي من الامم المتحدة في السودان لمراقبة تنفيذ اتفاق سلام بين الشمال والجنوب ستحل الذكرى الثانية لتوقيعه الاسبوع المقبل.

وانتهت الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب وهي الاطول في أفريقيا في يناير كانون الثاني عام 2005 باتفاق سلام مهد الطريق لتحول ديمقراطي واقتسام السلطة والثروة. وأرسلت قوة الامم المتحدة لحفظ السلام لمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة جورج سمرويل ان الامم المتحدة ستجتمع يوم الخميس مع حكومة جنوب السودان. وأضاف أن المنظمة الدولية تتعامل مع مثل هذه المزاعم بجدية بالغة.

ومن المرجح أن تزيد هذه المزاعم العقبات أمام المساعي التي يبذلها بان كي مون الامين العام الجديد للامم المتحدة لنشر قوات للامم المتحدة في اقليم دارفور الغربي حيث تسبب صراع منفصل مستمر هناك منذ أربعة أعوام في مقتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون شخص عن ديارهم.

وترفض الخرطوم قرار مجلس الامن الدولي الذي يجيز ارسال 22500 جندي وشرطي من الامم المتحدة الى دارفور لتولي مهمة حفظ السلام من قوة الاتحاد الافريقي مشبهة ذلك بغزو غربي ومحاولة لاعادة استعمارها.

وعندما سئل الصادق ان كانت المزاعم عن الاعتداءات الجنسية ستؤثر على قرار الخرطوم بالسماح لقوات الامم المتحدة بدخول دارفور قال ان هذه النقطة بالتحديد هي سبب القلق الشديد للحكومة السودانية.