السودان يشتكي تشاد الى مجلس الامن

تاريخ النشر: 11 مايو 2008 - 04:29 GMT
اعلن السودان انه سيتقدم بشكوى رسمية الى مجلس الامن الدولى ضد الحكومة التشادية احتجاجا على دعمها ومشاركتها فى العدوان على مدينة (ام درمان ) بالعاصمة الخرطوم.

وقال وكيل الخارجية السودانية مطرف صديق في تصريحات نقلتها الاذاعة السودانية ان حكومة بلاده تمتلك ادلة دامغة علي وجود دور تشادي في الهجوم الذي نفذه متمردو حركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم.

واعتبر صديق ان ما اسماه "العدوان التشادى على السودان" قضى على اتفاقية داكار لتطبيع العلاقات بين البلدين والغاها تماما.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اعلن في وقت سابق اليوم ان الجيش والقوات النظامية الاخري تمكنت من السيطرة تماما علي مدينة (ام درمان ) كما اعلن قطع العلاقات مع تشاد بسبب "المساعدة التي قدمتها الى الهجوم" مؤكدا ان السودان يحتفظ بحق الرد.

وشدد علي ان القوات التي هاجمت ام درمان قوات تشادية تحركت من تشاد تحت امرة قائد حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم.

ورفعت السلطات السودانية حظر التجوال عن مدينتي (الخرطوم والخرطوم بحري) وابقته مستمرا في مدينة ام درمان ثالث المدن الرئيسية للعاصمة السودانية حيث تجري منذ الصباح عمليات بحث واسعة عن متمردين فروا الى داخل الاحياء السكنية بعد دحر هجومهم.

واعلنت الحكومة السودانية رصد مبلغ 250 مليون جنية سوداني ما يعادل 125 الف دولار لمن يلقي القبض او يقدم معلومات تساعد في القبض على زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم الذي قاد الهجوم وفر الى احد احياء العاصمة بعد تدمير سيارته.

- وينتشر منذ الصباح الاف من رجال الشرطة والامن في مختلف الارجاء بجانب مداخل ومخارج بقية مدن العاصمة كما تنتشر قوات بكثافة غربي المدينة حيث يتردد ان زعيم المتمردين مختبيء بها.

وقالت الشرطة السودانية انها اعتقلت اكثر من 200 من المتمردين ودمرت العشرات من سياراتهم وقتلت عدد كبير منهم بيد انها اوضحت ان الاحصائيات النهائية باعداد الضحايا لم تكتمل بعد.

ومن جانبهم اعرب مبعوثا الاتحاد الافريقى والامم المتحدة الى دارفور سالم احمد سالم ويان الياسون عن قلقهما العميق ازاء التصعيد العسكري الاخير بين القوات الحكومية وحركة العدل والمساواة وقالا فى بيان مشترك ان جميع اطراف النزاع اتفقت على انه لا يوجد حل عسكري وان عليها ان تتصرف وفقا لذلك.

وقال سالم والياسون ان التصعيد الاخير لا يمكن الا ان يسبب المزيد من المعاناة للشعب ومزيدا من الاضرار والدمار فى دارفور وطالبا الاطراف بممارسة اقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن كل عمل عسكري كما دعيا اطراف النزاع لضمان حماية المدنيين وقالا ان هنالك حاجة الى الدخول في حوار حول القضايا الامنية لوضع الاساس لعملية سلام جدية من اجل انهاء ازمة دارفور. وعلي صعيد ذي صلة اعلن مندوب السودان لدى الجامعة العربية عبدالمنعم مبروك انه تم ادراج بند فى جدول اعمال الاجتماع الطارىء لمجلس وزراء الخارجية العرب المخصص لمناقشة الوضع فى لبنان اليوم يختص بمناقشة تطورات الوضع فى السودان اثر المحاولة التخريبية التى استهدفت مدينة ام درمان بناء على طلب من السودان كما قدم مندوب السودان لدى الاتحاد الافريقي السفير محي الدين سالم مذكرة احتجاج رسمية لمجلس السلم والامن الافريقي حول المحاولة التخريبية التي قامت بها حركة العدل والمساوة بدعم من الحكومة التشادية على العاصمة الوطنية ام درمان وبعض المناطق في اقليم كرفان المجاور لدارفور

وقالت تشاد يوم الاحد إنها اندهشت لقرار السودان قطع علاقاته الدبلوماسية بسبب هجوم لمتمردي دارفور وصل الى ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير في كلمة بثها التلفزيون الحكومي إن الرئيس التشادي ادريس ديبي قدم الدعم للمتمردين وهو ما نفته تشاد. وقال المتحدث باسم الحكومة ووزير الاتصالات محمد حسين في بيان "شعرت الحكومة التشادية بدهشة شديدة ازاء قرار الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقال "ولا تستطيع تشاد ان تستقبل هذا القرار المتسرع الا بالاسف."

ويتبادل البلدان الاتهامات منذ فترة طويلة بان كلا منهما يدعم متمردين ينشطون عند حدود تشاد مع اقليم دارفور بغرب السودان حيث يقدر خبراء ان حوالي 200 الف شخص لاقوا حتفهم بسبب المرض او الجوع او العنف خلال الاعوام الخمسة الماضية.

وقال حسين انه يأمل ان يعيد السودان العلاقات بين البلدين والتي يشوبها منذ سنوات التوتر الذي زاد منذ اندلاع حرب في اوائل عام 2003 بين متمردي دارفور وحكومة الخرطوم.