قال متحدث باسم الامم المتحدة يوم الاثنين ان السودان رفع حظرا كان قد فرضه على نشاط بعثة للامم المتحدة تعمل في منطقة دارفور الواقعة غرب البلاد.
وقال ستيفاني ديواريتش المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة "الحكومة السودانية قررت من اليوم الغاء قراراها تعطيل انشطة بعثة الامم المتحدة في السودان."
وتنسق الامم المتحدة واحدة من اكبر عمليات الاغاثة الانسانية في العالم باقليم دارفور وتشرف على مراقبة الاوضاع الصحية وسوء التغذية وحقوق الانسان في منطقة تعادل مساحتها حجم اراضي فرنسا.
وكان السودان قد عطل عمليات الامم المتحدة ماعدا برنامج الاغذية العالمي وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) ردا على قيام طائرة هليكوبتر تابعة للامم المتحدة بنقل زعيم للمتمردين هو سليمان ادم جاموس الذي يرفض اتفاق سلام تم توقيعه حديثا.
وقال ديواريتش ان طايع زرهوني نائب المبعوث الخاص للامم المتحدة الى السودان ابلغ مطرف صديق وكيل وزارة الشؤون الخارجية ان البعثة تقوم بالتحقيق في الحادث.
ورفض ديواريتش ومتحدثون اخرون باسم الامم المتحدة التعليق على ما اذا كانت الامم المتحدة قامت بنقل جاموس في طائرة هليكوبتر.
وتتولى بعثة الامم المتحدة للسودان ايضا عملية حفظ سلام في جنوب السودان ولها مكتب في دارفور.
وبعد تمرد استمر ثلاث سنوات بغرب السودان قتل عشرات الالاف وأجبر 2.5 مليون على الفرار الى مخيمات بائسة مما خلق واحدة من أسوأ الكوارث الانسانية وقاد الى اكبر عملية اغاثة في العالم.
وخلال الاشهر الاخيرة شهدت علاقات الامم المتحدة مع حكومة السودان توترا حيث رفضت الخرطوم باصرار الضغوط الدولية الرامية لحملها على القبول بنشر قوة حفظ سلام دولية تقودها الامم المتحدة في دارفور بدلا من بعثة تابعة للاتحاد الافريقي تراقب اتفاقا هشا لوقف اطلاق النار.
ولم يوقع الا فصيل واحد من ثلاث فصائل تمرد تتفاوض في العاصمة النيجيرية ابوجا على اتفاق أبرم بوساطة الاتحاد الفريقي وشارك عشرات الالاف في احتجاجات شابتها اعمال عنف في بعض الاحيان ضد هذا الاتفاق.
ويقولون انه لا يلبي مطالبهم الاساسية بدفع تعويضات مناسبة لضحايا الحرب أو منحهم ما يكفي من المناصب السياسية كما يريد المتمردون مراقبة نزع سلاح الميليشيات الموالية للحكومة المعروفة باسم الجنجويد.
وكان جاموس منسق العمليات الانسانية الذي يحظى باحترام لجيش تحرير السودان المتمرد قبل انقسامه في تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي وكان همزة الوصل الرئيسية لاكثر من 14 الفا من عمال الاغاثة في المنطقة.
وقال جمال ابراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية "رصدت السلطات الرسمية في دارفور قيام بعثة الامم المتحدة في مدينة الفاشر بتجاوز صلاحياتها ومهامها المنصوص عليها بموجب الاتفاق المبرم بين الحكومة والبعثة المعنية وذلك اثر قيام بعض ممثلي البعثة برحلة خاصة بطائرة عامودية... من الفاشر الى مسبد."
وأضاف ابراهيم أن السلطات لم تستشر ولم يطلب اذنها في تجاهل واضح لها وتابع أن هذا "انتهاك صارخ لاحترام سيادة البلاد."
وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان وزعماء متمردون اخرون ان ميني أركوا ميناوي زعيم فصيل جيش تحرير السودان الذي وقع الاتفاق أودع جاموس في السجن لمعارضته الاتفاق.
وشارك مسؤولون بالامم المتحدة وجماعات أخرى مدافعة عن حقوق الانسان في عملية اطلاق سراحه.