السودان يرفض المشروع المعدل للقرار الدولي حول دارفور

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الاربعاء مشروعا معدلا في مجلس الامن يهدد ببحث امكانية فرض عقوبات على الخرطوم بسبب ازمة دارفور. 

وقال اسماعيل خلال مؤتمر صحفي في القاهرة ان القرار غير متوازن وغير عادل وان السودان يرفضه كما رفض المسودة الاولى. 

وكانت الولايات المتحدة ادخلت تعديلاً طفيفاً نص مشروع قرار بالامم المتحدة يهدد بفرض عقوبات على قطاع النفط.  

ويهدف مشروع القرار الجديد الذي حصلت رويترز على نسخة منه الى الفوز بتأييد أوسع للقرار الذي تعارضه عدة دول في مجلس الامن منها الصين وروسيا.  

وينص المشروع على ان المجلس سيدرس فرض إجراءات عقابية مثل أعمال هدفها التأثير في قطاع النفط بالسودان اذا استمرت الفظائع في منطقة دارفور وتقاعست الخرطوم عن التعاون مع قوة مراقبة موسعة من الاتحاد الافريقي. ومن قبل كان ذلك البند من مشروع القرار يشير الى ان المجلس سيتخذ مزيدا من الاجراءات اذا لم يذعن السودان لمطالبه.  

ويلقى مشروع القرار الذي تساند الدول الاوروبية معارضة من الصين وروسيا والجزائر وباكستان واعضاء اخرين في المجلس المكون من 15 دولة بشان التهديد بفرض عقوبات. وكانت الدول نفسها عارضت ايضا نص مشروع القرار على مطالبة الامين العام للامم المتحدة بانشاء لجنة تحدد ما اذا كانت الجرائم التي ترتكب في دارفور تعادل ابادة جماعية. غير ان مشروع القرار الجديد ترك هذه الفقرة بلا تغيير.  

ولايزال السفير الاميركي جون دانفورث يأمل في تبني مشروع القرار هذا الاسبوع قبل ان ينشغل الرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية في القاء كلمات امام الجمعية العامة للامم المتحدة. غير ان دبلوماسيين قالوا ان التصويت قد يمتد الى الاسبوع التالي.  

من ناحيته، قال وزير الخارجية الاميركي كول باول انه يجب على السودان ان يقوم بجهد اكبر لجعل منطقة دارفور اكثر أمنا مضيفاً ان الخرطوم عجزت عن تحسين أوضاع الامن منذ ان اتهمتها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي بإرتكاب عمليات إبادة جماعية هناك.  

وقال باول الذي قاد حملة دولية للضغط على السودان لوقف دعمها لميليشيا عربية تهاجم القرويين الافارقة في دارفور ان التهديد بعقوبات دولية ضروري للضغط على السودان لكي يقوم بعمل.  

وقال باول لرويترز امل ان يدركوا السودانيين انه يجب عليهم أن يعملوا للخروج من الموقف الذي وجدوا انفسهم فيه. انهم يجب ان يتجنبوا ان ينظر العالم اليهم على انهم مسؤولون عن مقتل عشرات الالاف من الناس.  

ورغم ضعف وجاهة الاتهام الاميركي بوجود عمليات ابادة جماعية من الناحية القانونية فان المسؤولين الاميركيين ياملون ان يقلص المعارضة لتحركهم لفرض عقوبات وان يدفع السودان لكبح اعمال العنف التي تقدر الامم المتحدة انها تسببت في اجبار 2ر1 مليون نسمى على الفرار من ديارهم ومقتل نحو 50 الف شخص.  

ورداً على سؤال هل سعى السودان لتحسين الامن منذ ان قال باول امام الكونجرس يوم الخميس الماضي ان اعمال ابادة جماعية وقعت في دارفور قال باول لا حقا. يجب عليهم ان يفعلوا المزيد. وينفي السودان دعم ميليشا الجنجويد ويقول ان الاتهام الاميركي بابادة جماعية يهدف لجذب اصوات السود في الانتخابات الرئاسية الاميركية في نوفمبر القادم.  

وشنت جماعتا التمرد الرئيسيتان في دارفور عصيانا مسلحا في فبراير شباط العام الماضي بعد سنوات من المناوشات بين مزارعين ذوي اصول افريقية ورعاة عرب في انحاء المنطقة الغربية القاحلة في غرب السودان والتي تعادل مساحتها مساحة فرنسا تقريبا. واستعانت الحكومة السودانية بالميليشيات المؤلفة اساسا من سكان بدو ينتمون لاصول عربية للمساعدة في كبح المتمردين.  

وتعرضت الحكومة الاميركية لانتقادات في الداخل لعدم بذلها جهداً اكبر لوقف اسوأ كارثة انسانية على مستوي العالم. ولكن الولايات المتحدة لاتزال تواجه معارضة في مجلس الامن الدولي لمشروع قرار يهدد السودان اكبر دولة افريقية مساحة بفرض عقوبات على قطاعها النفطي اذا لم توقف الاعمال الوحشية في دارفور.  

ومن بين المعارضين داخل مجلس الامن الدولي الصين وباكستان وهما من الدول المستوردة للنفط السوداني.  

وقلل باول من القلق خشية ان يؤدى الاتهام بابادة جماعية وهو الاتهام الذي لم يسبق للولايات المتحدة ان اعلنته خلال اي صراع اخر لنتائج عكسية بزيادة المعارضة السودانية للضغوط الدولية. وقال باول انا لا أعتقد ان الاتهام غير بناء. أنا أعتقد ان السودانيين سمعوه بجلاء. –(البوابة)—(مصادر متعددة)