قال السودان الخميس انه يرحب بأي مساعدة سواء كانت تقنية أو تتصل بالامداد والتموين من جانب حلف شمال الاطلسي في اقليم دارفور المضطرب ولكنه لا يريد أن تنشر أي من 26 دولة اعضاء في الحلف قوات لها على الارض.
وقال حلف شمال الاطلسي الاربعاء انه يدرس طلبا للمساعدة قدمه الاتحاد الافريقي الذي تراقب قواته هدنة هشة في دارفور. وقال متحدث ان المحادثات ستتناول تقديم دعم في مجال الامداد والتموين وليس عملية كبرى لنشر القوات.
وابلغ مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الصحفيين في الخرطوم ان الرئيس عمر البشير وافق على طلب الاتحاد الافريقي بشأن تقديم مساعدة في مجال الامداد والتموين.
وقال اسماعيل ان السودان يرحب بأي مساعدة يمكن ان يقدمها حلف شمال الاطلسي للاتحاد الافريقي في دارفور سواء كانت تقنية أو تتعلق بالامداد والتموين. الا ان اسماعيل استدرك الى القول ان موقف السودان واضح بهذا الشأن وهو أن قضية دارفور تخضع لاشراف الاتحاد الافريقي في الوقت الراهن ومن ثم فلا سبيل الى تواجد افراد من الحلف على الارض في دارفور.
وستكون هذه أول مشاركة للحلف في مهمة على الاراضي الافريقية.
ويشكو الجنود التابعون للاتحاد الافريقي في دارفور من مشكلات تتصل بالامداد والتموين تعرقل عملياتهم هناك.
ومن المتوقع مضاعفة قوة الاتحاد الافريقي الى ستة الاف فرد وتوسيع التفويض المخول لها عندما يجتمع مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي في اثيوبيا يوم الخميس ليشمل حماية المدنيين.
وقال اسماعيل ان السودان سيتعاون بالكامل مع الاتحاد الافريقي بشأن ارسال مزيد من القوات ولكن لديه تحفظات على اي توسيع للتفويض المخول لها ليشمل حماية المدنيين.
وقال اسماعيل ان مجلس الامن الدولي طلب من حكومة السودان أن تكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية المدنيين. واضاف انه في حالة تعارض أي قرار من جانب الاتحاد الافريقي مع ذلك فان السودان سيكون بكل تأكيد في حاجة لازالة هذا التعارض.
وتابع اسماعيل ان اي قرار من جانب الاتحاد الافريقي يمنح سلطات كاملة لحماية المدنيين سيحتاج الى قرار يدعمه من جانب مجلس الامن الدولي حتى يتسنى للسودان قبوله.
وقتل عشرات الالاف في القتال بين الحكومة المركزية والميليشيات المتحالفة معها والمتمردين الذين يتهمون الخرطوم بالاهمال وتفضيل القبائل العربية على القبائل غير العربية. ونزح أكثر من مليوني شخص عن ديارهم الى مخيمات مؤقتة في دارفور.