السودان: محاكمة مواطن لتقديمه وثائق للجنائية الدولية

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2008 - 08:55 GMT

مثل مواطن سوداني يوم الاثنين أمام المحكمة بتهمة العمل للإطاحة بالنظام عن طريق تقديم وثائق بشأن مشتبه به بارتكاب جرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المحامون ان محمد الساري ابراهيم أصبح اول شخص في السودان يحاكم بتهمة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ويواجه الحكم بالاعدام شنقا اذا ادين.

وقال ضابط من المخابرات العسكرية السودانية امام محكمة الخرطوم بحري ان ابراهيم عرض دفع 10 الاف دولار لمصدر معلومات مقابل وثائق قد تدين وزيرا بالحكومة مطلوب بتهمة تدبير سلسلة من الفظائع في دارفور.

وقال ضابط المخابرات ان ابراهيم كان يحاول العثور على وثائق " لتلفيق علاقة" بين احمد هارون وزير الدولة السوداني بوزارة الشؤون الانسانية وبين الجنجويد وهي الميليشيات المؤيدة للحكومة والمتهمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية بالفعل امري اعتقال بحق هارون وزعيم ميليشيات في دارفور ورفض السودان وهو ليس عضوا في المحكمة الدولية تسليمهما الى المحكمة.

وطلب كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية في تموز  / يوليو من القضاة ان يصدروا ايضا امرا باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة تنسيق اعمال الابادة في الاقليم.

ووصف مسؤولو الحكومة السودانية مرارا المحكمة الجنائية الدولية بانها اداة في ايدي القوى الغربية التي تريد الاطاحة بحكومة الخرطوم.

ويقدر خبراء دوليون ان الحرب في دارفور أدت إلى قتل نحو 200 الف شخص ونزوح 2.5 مليون من منازلهم منذ حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة في عام 2003.

وقامت الخرطوم بتعبئة ميليشيات معظمها من العرب لسحق التمرد ونفت اتهامات بحدوث قتل واغتصاب جماعي خلال مواجهة التمرد.

وقال ضابط المخابرات امام محكمة الخرطوم يوم الاثنين إن مجموعة من المواطنين السودانيين والأردنيين يحملون الجنسية الاميركية ايضا التقى بهم ابراهيم خلال رحلة في دبي وعرضوا عليه أموالا مقابل وثائق إدانة.

وقال الضابط ان ابراهيم اتصل بضابط في قوات الدفاع الشعبي بالسودان في يونيو حزيران وطلب منه ان يأتي له بحزمة من الوثائق بشأن معسكرات التدريب التي تديرها المنظمة في دارفور.

وفي ذروة الصراع بدارفور كان هارون وزيرا للدولة بوزارة الداخلية المسؤولة عن قوات الشرطة السودانية.

ويتهم قرار اتهام المحكمة الجنائية الدولية هارون بتمويل وزيارة معسكرات في دارفور استخدمت لتدريب وتسليح الميليشيات المؤيدة للحكومة. وينفي هارون كل هذه الاتهامات.

وقال الضابط وهو يرد على اسئلة محامي الدفاع وممثل الادعاء ان ضابط الشرطة ابلغ المخابرات العسكرية بطلب ابراهيم. واضاف ان الضباط نظموا عملية للايقاع بابراهيم والقوا القبض عليه في اليوم التالي.

وقال الضابط ان الضباط عثروا على ادلة بان ابراهيم ارسل بالفعل عددا من الوثائق بالبريد الالكتروني الى مصادره السودانية الاميركية الذين طلبوا منه بالتحديد وثائق يمكن ان تستخدمها المحكمة الجنائية الدولية.

ويواجه ابراهيم سبعة اتهامات بموجب القانون الجنائي السوداني منها العمل على الاطاحة بالحكومة الدستورية وشن حرب ضد الدولة والتعامل مع دولة معادية والتجسس ونقل وثائق عسكرية سرية.

وقال محامون اشترطوا عدم ذكر اسمائهم ان الشخص الذي يدان بالتهمتين الاوليين يواجه الحكم بالاعدام.

وتستأنف المحكمة النظر في القضية يوم الثلاثاء.