قال مسؤولون في لجنة الدستور الخميس إنه سيتم تشكيل الحكومة الجديدة في السودان بعد شهر من الموعد المقرر في التاسع من آب/ أغسطس بسبب التأخير في اعداد دستور جديد.
ووقعت الحكومة السودانية اتفاق سلام في كانون الثاني /يناير مع الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة السابقة لإنهاء أكثر من عقدين من الحرب الاهلية في الجنوب.
وكان من المقرر تشكيل حكومة جديدة خلال ستة أشهر من الاتفاق أو بحلول التاسع من تموز/يوليو.
وعلى مدى الأسابيع الستة الماضية عكفت لجنة الدستور على صياغة دستور جديد. وهذه اللجنة مشكلة في معظمها من الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم لأن العديد من أحزاب المعارضة الرئيسية رفضت المشاركة.
وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان يوم الخميس إنه سيتم اقرار الدستور بحلول التاسع من تموز /يوليو وستؤدي الرئاسة اليمين القانونية.
وقال عرمان للصحفيين في الخرطوم إنه خلال شهر واحد من ذلك التاريخ ووفقا للدستور الجديد سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل بداية فترة جديدة في تاريخ السودان.
وقال عرمان إن عمر حسن البشير سيكون الرئيس وان جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سيكون النائب الأول للرئيس بينما سيكون علي عثمان محمد طه النائب الثاني للرئيس.
وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني وهو المتحدث باسم اللجنة إن التأخير في تشكيل الحكومة لا يتعارض مع اتفاق السلام.
وقال الدرديري محمد أحمد إنه بعد تبني نص الدستور فان رئيس الجمهورية والنائب الاول للرئيس سيؤديان اليمين القانونية ثم تكون هناك فترة 30 يوما لبدء تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ولم يذهب ممثلون للحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الخرطوم لبدء العمل في تشكيل حكومة جديدة لعدة أشهر بعد التوقيع على اتفاق السلام في التاسع من كانون الثاني/يناير. وقالوا إن هذا يرجع إلى الترتيبات ولمشاكل تتعلق بالتحول من حركة عسكرية إلى حزب سياسي.
وقال عرمان إن الحركة الشعبية لتحرير السودان ستشارك في الحكومة وتساعد في بناء السودان الذي مزقه الحرب بنفس الحماس التي خاضت به أطول حرب اهلية في افريقيا.
وأدت الحرب الاهلية إلى سقوط أكثر من مليوني قتيل ونزوح أكثر من أربعة ملايين آخرين من ديارهم.