اكد ضابط شرطة سوداني الخميس امام القضاء ان المتهمين الخمسة الذين يحاكمون بتهمة قتل دبلوماسي اميركي وسائقه في كانون الثاني/يناير الماضي "كانوا يريدون قتل اميركيين" لانهم اعتبروا ذلك نوعا من الجهاد.
وقتل جون غرانفيل (33 عاما) الذي كان موظفا في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) وسائقه عبد الرحمن عباس (40 عاما) بالرصاص في سيارتهما فجر اليوم الاول من العام الجاري.
واحدث مقتلهما صدمة في صفوف الجالية الغربية الكبيرة المقيمة في الخرطوم التي تعتبر احدى اكثر المدن الافريقيا امانا.
وقال الضابط الذي اجرى التحقيق مع المتهمين خلال الجلسة الثالثة للمحاكمة ان الرجال الخمسة كانوا يريدون في الاصل الذهاب الى الصومال لمحاربة الاميركيين معتقدين ان هذا جهاد في سبيل الله ولكنهم غيروا رايهم وقرروا البقاء في السودان.
واضاف "قالوا لي انهم كانوا يريدون قتل اميركيين" مؤكدا انه "كان لديهم خياران الاول ان يذهبوا الى الصومال للجهاد او يبداوا العمل في السودان وقرروا البقاء".
واحتج اربعة من المتهمين على اقوال الضابط واكدوا للقاضي عندما سالهم ان كان ما يقوله حقيقيا ان "الاعترافات انتزعت منهم بالاكراه".
لكن المتهم الخامس الذي شارك في الاعداد للعملية من دون ان يتورط في التنفيذ اعتبر ان "افادة الشرطة صحيحة".
كما نفت الشرطة انتزاع الاعترافات وقالت ان شريط فيديو سجل خلال التحقيق الذي جرى في حضور قاض. ويواجه المتهمون الخمسة عقوبة الاعدام شنقا.
وكان المدعي العام احمد المصطفى وصف في ثاني جلسات المحاكمة في 31 اب/أغسطس الماضي المتهمين بانهم "اصوليون متدينون" واتهمهم ب"ارتكاب جريمة" و"حيازة الاسلحة" وقال انهم خططوا لمهاجمة مجموعة من الناس اثناء احتفالات رأس السنة الميلادية.
واضاف ان المتهمين عقدوا اجتماعا في مدينة عطبرة شمال الخرطوم ثم استأجروا منزلا في ام درمان المتاخمة للعاصمة واشتروا الاسلحة لشن هجومهم.
وقال انهم مساء 31 كانون الاول/ديسمبر في الخرطوم جابوا المكان بسيارتهم بحثا عن ضحايا حتى عثروا على غرانفيل وسائقه فاطلقوا النار عليهما من مسدسات وفروا في سيارة اخرى الى عطبرة.
واحد المتهمين الخمسة هو نجل زعيم مجموعة "انصار السنة" المسالمة وليس لديه نشاط سياسي معروف الا ان له صلات باتباع المذهب الوهابي. والمتهمون الاخرون هم طالب في كلية الهندسة وتاجر وعنصر امني سابق من الخرطوم وسائق من عطبرة.