السودان: اعتقالات بعد مقتل جنود والمحكمة الدولية تهدد ناكري جرائم دارفور

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2009 - 08:11 GMT

قال السودان يوم الاحد انه ألقى القبض على عدد من الرجال للاشتباه في ضلوعهم في قتل ثلاثة روانديين من قوات حفظ السلام في كمين بدارفور في الهجوم الاول من هجومين دمويين تعرضت لهما بعثة حفظ السلام.

وقتل ثلاثة من أفراد القوة المشتركة لحفظ السلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) عندما فتح مسلحون النيران على قافلتهم في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور يوم الجمعة.

وبعد ذلك بيوم قتل روانديان اخران من قوات حفظ السلام عندما أطلق مسلحون يرتدون عباءات تقليدية الرصاص عليهما أثناء توزيعهما المياه في مخيم للنازحين ببلدة شنقل طوباي بولاية شمال دارفور.

وأبلغ عثمان كبر والي شمال دارفور وكالة الانباء السودانية أنه تم القبض على عدد من الرجال وستوجه لهم تهمة الضلوع في الهجوم الاول.

وأدان كبر اطلاق الرصاص قائلا ان عصابات بدأت في استهداف قافلات قوات حفظ السلام في محاولة لسرقة العربات.

وتابع أن الرجال نقلوا الى الفاشر عاصمة شمال دافور حيث سيمثلون أمام محكمة لمواجهة العقوبة على جريمتهم المشينة.

وأبلغت قوة حفظ السلام رويترز أنها تحقق في الهجومين مضيفة أن الوقت ما زال مبكرا لذكر ما اذا كانا مرتبطين.

وزادت هجمات قطاع الطرق وعصابات السطو المسلح وجرائم الخطف في دافور بعد أكثر من ست سنوات من حمل متمردين أكثرهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية متهمين اياها باهمال دارفور.

ناكر الجريمة : مجرم

من ناحية اخرى، قال كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة ان المسؤولين السودانيين الذين ينكرون ويخدعون العالم بشأن الجرائم التي ارتكبت في منطقة دارفور بغرب السودان ربما يواجهون اتهامات جنائية.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي في مارس اذار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير للاشتباه به في جرائم حرب مثل تنظيم عمليات قتل وترحيل جماعي في دارفور وهي منطقة نائية بالسودان في مثل حجم فرنسا تقريبا.

وقال لويس مورينو اوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة لمجلس الامن الدولي "(البشير) استخدم اجهزة الدولة ليس في ارتكاب جرائم كبيرة فحسب بل ايضا في التستر عليها وبذلك يسهل استمرارها."

وقال "يدرس مكتبي المسؤولية الجنائية للمسؤولين السودانيين الذين ينكرون بشدة ويتسترون على الجرائم" مضيفا ان الجرائم في دارفور "مستمرة".

وتنفي الخرطوم ارتكاب البشير او اي مسؤول سوداني اخر بالحكومة او الجيش جرائم حرب في دارفور. ورفضت التعاون مع المحكمة.

وبدأ صراع دارفور في عام 2003 عندما ثار متمردون معظمهم غير عرب ضد حكومة الخرطوم متهمين اياها بتجاهل منطقة دارفور. وأدت حملة قادتها الحكومة لمواجهة التمرد الى تشريد اكثر من مليوني شخص وتقول الامم المتحدة ان نحو 300 الف شخص لاقوا حتفهم لكن الخرطوم تنفي سقوط هذا العدد.

وقال مورينو اوكامبو ان المسؤولين السودانيين الذين ينفون ارتكاب جرائم لا يتمتعون بأي حصانة من المحكمة.

وقال "منذ (محاكمات) نورمبرج لم يعد وجوب الطاعة عذرا قانونيا لارتكاب الجرائم."

وكان ممثل الادعاء يشير الى محاكم الحرب العالمية الثانية في المانيا والتي حاكمت نازيين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب اخرى. ودافع الكثير من النازيين عن انفسهم بالقول بانهم كانوا ينفذون الاوامر.

وسارع سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الذي دافع بشدة عن البشير ونفى ان تكون حكومته مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب في دارفور للرد على تصريحات مورينو اوكامبو.

وقال السفير السوداني لرويترز "هذا يكشف افلاسه (مورينو اوكامبو)..سنتهمه بالدعارة السياسية."

وأبلغ كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية مجلس الامن المؤلف من 15 دولة بان المحكمة تتخذ خطوات لحماية شهودها. وقال ان اولئك الذين يعتقد انهم يساعدون المحكمة يمكن ان يتعرضوا لمعاملة قاسية اذا سقطوا في ايدي السلطات السودانية.

وقال "الاشخاص الذين اشتبه فيهم عن طريق الخطأ بانهم قدموا ادلة للمحكمة الجنائية الدولية القي القبض عليهم وعذبوا في الخرطوم." وتابع "هناك تهديدات علنية من قبل السلطات السودانية ضد اي شخص يتعاون مع المحكمة."

وقال مورينو اوكامبو ان قرار البشير الغاء زيارة مقررة الى اسطنبول لحضور قمة اسلامية اظهر انه يواجه عزلة متزايدة و "يرسل برسالة واضحة (بان) الرئيس البشير سيواجه العدالة."

واتهم كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية ايضا مسؤول سوداني اخر وقائدا سابقا بميليشيا الجنجويد وثلاثة متمردين بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وسافر احد المتمردين الى لاهاي للدفاع عن نفسه.

قال السودان يوم الاحد انه ألقى القبض على عدد من الرجال للاشتباه في ضلوعهم في قتل ثلاثة روانديين من قوات حفظ السلام في كمين بدارفور في الهجوم الاول من هجومين دمويين تعرضت لهما بعثة حفظ السلام.

وقتل ثلاثة من أفراد القوة المشتركة لحفظ السلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) عندما فتح مسلحون النيران على قافلتهم في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور يوم الجمعة.

وبعد ذلك بيوم قتل روانديان اخران من قوات حفظ السلام عندما أطلق مسلحون يرتدون عباءات تقليدية الرصاص عليهما أثناء توزيعهما المياه في مخيم للنازحين ببلدة شنقل طوباي بولاية شمال دارفور.

وأبلغ عثمان كبر والي شمال دارفور وكالة الانباء السودانية أنه تم القبض على عدد من الرجال وستوجه لهم تهمة الضلوع في الهجوم الاول.

وأدان كبر اطلاق الرصاص قائلا ان عصابات بدأت في استهداف قافلات قوات حفظ السلام في محاولة لسرقة العربات.

وتابع أن الرجال نقلوا الى الفاشر عاصمة شمال دافور حيث سيمثلون أمام محكمة لمواجهة العقوبة على جريمتهم المشينة.

وأبلغت قوة حفظ السلام رويترز أنها تحقق في الهجومين مضيفة أن الوقت ما زال مبكرا لذكر ما اذا كانا مرتبطين.

وزادت هجمات قطاع الطرق وعصابات السطو المسلح وجرائم الخطف في دافور بعد أكثر من ست سنوات من حمل متمردين أكثرهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية متهمين اياها باهمال دارفور.