تستعد الحكومة السودانية ومتمردي إقليم دارفور لاستئناف الجولة الخامسة من المحادثات في العاصمة النيجيرية أبوجا غدا.
وتأتي هذه الاستعدادات فيما أشارت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أنها ستستهل قريبا تحقيقا رسميا في جرائم الحرب التي ارتكبت في الاقليم حيث يعتقد أن نحو 180 ألف شخص قتلوا كما شرد مليونان خلال عامين من الصراع.
واستضافت نيجيريا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي أربع جولات غير حاسمة من المحادثات.
وقال مسؤول بالسفارة السودانية في أبوجا أن الوفد السوداني الذي من المقرر أن يصل إلى أبوجا غدا سيكون قويا ولديه القدرة على اتخاذ قرارات.
ولم تتأكد بعد مواعيد وصول الجماعات المتمردة في دارفور وهي حركة العدالة والمساواة وجيش التحرير الشعبي السوداني. لكن قادتهما أشاروا إلى استعدادهما لاستئناف المحادثات.
وأشارت تقارير لقائد قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور الجنرال النيجيري فيستس أوكونكو إلى تناقص ملحوظ في معدل انتهاكات اتفاقات وقف اطلاق النار من كافة الاطراف مما دعا مراقبين سياسيين في نيجيريا للشعور بالتفاؤل بأن الجولة المقبلة يمكن أن تسفر عن نتائج مهمة.
وكان مجلس الامن الدولي وافق في آذار/مارس الماضي على إحالة قضية دارفور إلى المحكمة التي بدأت التحقيق في اتهامات موجهة إلى ميليشيات يزعم أن حكومة الخرطوم تدعمها بالقتل الجماعي والاغتصاب وتدمير قرى في المنطقة. واكتشف كبير الممثلين للادعاء في المحكمة لويس مورينو اوكامبو ما يكفي من الادلة لتوجيه الاتهامات. ودعا جميع المعنيين إلى المساعدة بتقديم معلومات وأعلن التزام المحكمة بإجراء تحقيق "نزيه ومحايد".
وذكرت تقارير أن الامم المتحدة زودت المحكمة بأسماء 51 شخصا مشتبه بهم. وقال أوكامبو "ستحتاج التحقيقات إلى تعاون السلطات الوطنية والدولية.
وستكون جزءا من جهد جماعي مكمل للاتحاد الافريقي والمبادرات الاخرى لانهاء العنف في دارفور".
وأضاف أن "الاليات الافريقية التقليدية" يمكن أن تكمل عمل المحكمة الدولية.
وهذه هي القضية الاولى التي تعرض على المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت عام 2002.