رفض السودان يوم الجمعة اقتراحا من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بارسال قوات اميركية وأوروبية الى دارفور قائلا انه يتعين على المجتمع الدولي اعطاء مزيد من المال للقوات الافريقية الموجودة هناك بالفعل.
وقال وزير الخارجية "نعتقد ان (قوات) الاتحاد الافريقي تؤدي المهمة بشكل جيد ولم تقل حتى الان انها عاجزة عن اداء تلك المهمة."واضاف "ما يتعين ان يحدث بطبيعة الحال هو اعطاؤهم المال الذي يريدونه وليس تعقيد الامور بادخال قوة اخرى على الارض." الا ان احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين وهي جيش تحرير السودان قالت انها ترحب بالقوات الاميركية. وقال الراية محمود جمعة نائب رئيس جيش تحرير السودان "اذا جاء الاميركيون فسيكونون افضل من الاتحاد الافريقي الذي فشل حتى الان في مهامه لحماية المدنيين." ومضى يقول لرويترز من دارفور ان الاتحاد الافريقي "لديه قوات كافية ومعدات لكنها لا تزال غير قادرة على اداء مهمتها ووقف الهجمات." وقالت حركة العدل والمساواة ان جنسية القوة لاتهم. لكن احمد حسين المتحدث باسم الحركة قال ان هناك حاجة لمزيد من القوات بتفويض اكبر لحماية المدنيين. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس الخميس انه يريد من الولايات المتحدة والدول الاوروبية ان تساعد في تشكيل قوة متحركة قوية لوقف عمليات الاغتصاب والقتل والنهب في دارفور بغرب السودان. ويبلغ قوام قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور 7000 جندي لكن الاتحاد المؤلف من 53 دولة قال بعد مهمة تقييم هناك في الشهر الماضي ان لديه اموالا تكفي حتى اذار/ مارس فقط. ويعتمد الاتحاد الافريقي على الدول المانحة لتمويل مهمته لمراقبة هدنة غير نهائية في الاقليم الذي ادى العنف فيه الى نزوح اكثر من مليوني شخص من ديارهم. وقال الاتحاد في بيان يوم الجمعة انه "يعرب عن تأييده من حيث المبدأ على الانتقال (من عملية للاتحاد الافريقي) الى عملية للامم المتحدة." واضاف انه يعتزم الاجتماع قبل نهاية مارس لاتخاذ قرار نهائي بشان اي تسليم للعملية في المستقبل الى الامم المتحدة.
لكن عنان قال ان القتل والاغتصاب مستمران وان الامم المتحدة بدات تخطيطا طارئا لتولي مهمة الاتحاد الافريقي الا انه يتعين اولا ان يوافق الاتحاد الافريقي ومجلس الامن التابع للامم المتحدة. وردا على سؤال بشان ما اذا كان ذلك سيشمل الدول الغنية مثل الولايات المتحدة والدول الاوروبية قال "هذه الدول هي التي لديها القدرات التي سنحتاجها وبناء على ذلك فسوف نتطلع ليها عندما يحين الاوان."
واذا حدث اي نشر مهم لقوات اميركية في دارفور فسيكون هذا أول تدخل رئيسي لواشنطن في حفظ السلام بأفريقيا منذ أن غادرت الصومال في عام 1994. لكن روسيا والصين اللتين سيكون تأييدهما مطلوبا لاي قرار من مجلس الامن بشأن نشر قوات اضافية عارضتا بشكل تقليدي ارسال قوات غير أفريقية الى دارفور. وقال اكول ان الاتحاد الافريقي قوة لمراقبة السلام وان السودان لا يحتاج الى القوة العسكرية للولايات المتحدة في دارفور. وقال "ما الذي سيفعلونه بخلاف ما تستطيع القوات الافريقية ان تفعله.. لا نبحث عن قوة للقتال