السنيورة ينتقد المطالب الاميركية بتسليم حمادة

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2005 - 07:46 GMT

انتقد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء المطالب الاميركية بتسليم عضو حزب الله محمد حماده الذي افرجت عنه المانيا بعدما قضى 19 عاما في سجونها لقتله غواصا في البحرية الاميركية خلال خطف طائرة الى بيروت.

وقال السنيورة ردا على سؤال عن موقف الحكومة اللبنانية من المطالب الاميركية بمحاكمة حماده امام محاكمها "كان بالامكان اساسا مطالبة المانيا بان تسلمه لها لماذا يطالبوننا نحن.."

وأضاف السنيورة عقب لقائه الرئيس اميل لحود "لقد امضى عقوبة في المانيا" لكنه قال ايضا ان السلطات القضائية اللبنانية تنظر في الوضع القانوني لمحمد علي حمادي العضو بحزب الله الذي كان قد حكم عليه بالسجن المؤبد في ألمانيا لقتله روبرت دين ستيثم الغواص بالبحرية الاميركية خلال عملية خطف طائرة تابعة للخطوط الجوية العالمية (تي.دبليو.ايه) الى بيروت.

وأفرجت ألمانيا عن حمادي وأعادته الى بيروت في الاسبوع الماضي رغم اعتراض الولايات المتحدة التي تعهدت بالعمل على تسلمه لمحاكمته أمام القضاء الامريكي.

وقال السنيورة "هناك اجراءات ستتم في لبنان لانه امضى العقوبة تقريبا التي كان سيحكم بها لو انه حوكم في لبنان بهذه الفترة الزمنية وبالتالي الامر هو الان بيد المدعي العام."

وردا على سؤال ان كان حمادي مشمولا بقانون العفو العام الصادر عن الجرائم المرتكبة أثناء الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990 قال السنيورة "هذا موضوع قضائي يعالجه القضاء ولكنني أعتقد انه كان من الاجدى ان يطالب بتسليمه في المانيا."

كما صدر عن المكتب الاعلامي لوزارة العدل بيان جاء فيه "اطلق القضاء الالماني سراح المواطن اللبناني محمد علي حماده بقرار من السلطات القضائية الالمانية بعدما نفذ عقوبته وسوف يدرس القضاء اللبناني وضع حمادي في لبنان وفقا للقوانين اللبنانية."

وقال مسؤول أميركي الثلاثاء ان حماده رهن الاحتجاز المؤقت في لبنان. لكن مصادر قضائية لبنانية قالت يوم الاربعاء انها لا علم لها باحتجازه.

وكانت ألمانيا التي لا تطبق عقوبة الاعدام قد رفضت طلبا أمريكيا بتسلمه في 1987 على أساس أن من المحتمل الحكم عليه بالاعدام في الولايات المتحدة.

وقال شون مكورميك المتحدث باسم الخارجية الاميركية الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لضمان محاكمة حمادي أمام القضاء الاميركي.

لكنه اضاف ان تسلم حماده من لبنان مسألة معقدة لعدم وجود اتفاقية لتبادل المجرمين بين البلدين.

وقالت الحكومة الالمانية انه لا علاقة بين الافراج عن حماده والافراج عن رهينة المانية في العراق بعد ذلك بأيام.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "لا صلة بين القضيتين."