السنيورة يناشد واسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا ترفض وقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 19 يوليو 2006 - 08:55 GMT

ناشد رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة المجتمع الدولي العمل على وقف فوري لاطلاق النار معلنا مقتل 300 لبناني وتشرد نصف مليون جراء العدوان الذي تشنه اسرائيل منذ 8 ايام وتصر ومعها واشنطن ولندن على استمراره حتى القضاء على حزب الله.

وقال السنيورة في نداء مؤثر باللغة الانكليزية اطلقه في مؤتمر صحافي بحضور سفراء اجانب وعرب "ادعوكم جميعا ان تستجيبوا فورا ومن دون اي تحفظ او تردد الى هذا النداء لوقف فوري وانساني لاطلاق النار".

كما دعا السنيورة بحضور غي بيدرسون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان اضافة الى عدد كبير من وزراء حكومته الى "توفير المساعدة الانسانية لبلدنا الذي عصفت به الحرب". واضاف "تقولون انكم تدعمون الحكومة ولا حكومة تستطيع ان تعيش على انقاض امة".

وقال ايضا "دعوني اؤكد لكم اننا لن ندخر جهدا لجعل اسرائيل تعوض عن الشعب اللبناني هذا الدمار الوحشي الذي تكبدنا اياه ولا تزال مع علمنا الاكيد بان الحياة البشرية لا تعوض".

وتابع رئيس الحكومة "اللبنانيون يريدون الحياة ونحن اخترنا الحياة ونرفض الموت وخيارنا واضح لقد تمكنا من تجاوز الكثير من الحروب والدمار عبر اجيال وسنفعل ذلك مجددا وآمل الا تتخلوا عنا". وقال السنيورة ان "العدوان حصد حتى الان اكثر من 300 شهيد واكثر من الف جريح".

واضاف " هناك نقص حاد في الاغذية والادوية" مشيرا الى ان مراكز قوات الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة في الناقورة ومارون الراس "امطرت بالقذائف".

وتساءل "هل قيمة الحياة الانسانية في لبنان اقل من قيمة مواطني دول اخرى وهل تسمحون بان يصبح المدنيون الابرياء ضحايا الحرب البشعة ؟".

وتساءل ايضا في اشارة الى موقف عدد من الدول الكبرى في مقدمها الولايات المتحدة من اسرائيل "هل هذا ما يسميه المجتمع الدولي الدفاع عن النفس ؟".

واطلقت اسرائيل عدوانها على لبنان اثر اسر حزب الله اثنين من جنودها وقتله ثمانية اخرين في هجوم عبر الحدود.

وكان السنيورة دعا السبت الماضي الى "وقف فوري وشامل لاطلاق النار في لبنان تحت رعاية الامم المتحدة" متهما اسرائيل بانزال عقوبة جماعية ببلاده.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز مقابلة مع السنيورة الاربعاء اعتبر فيها ان المجموعة الدولية "لا تبذل الجهود الكافية لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان".

وطالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاربعاء بفتح "ممرات انسانية امنة" في لبنان. وقال "علينا فتح ممرات انسانية آمنة للسماح بانتقال النازحين بامان بين المناطق اللبنانية وكذلك بين لبنان والخارج.

كما دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الاثنين الى "هدنة انسانية فورية" اثر محادثات اجراها مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة خلال زيارة خاطفة الى بيروت.

رفض اسرائيلي اميركي بريطاني

وفي الجهة المقابلة، تمسكت اسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا برفض فكرة وقف اطلاق النار رغم الدعوات التي يطلقها اللبنانيون والغرب.

واعلنت الحكومة الاسرائيلية في بيان مساء الاربعاء، انها قررت ارجاء بدء المحادثات الدبلوماسية حول وقف اطلاق النار الى حين القضاء على وجود حزب الله في جنوب لبنان.

وفي وقت سابق الاربعاء، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان الدولة العبرية لن تقبل باي شكل من الاشكال بوجود عناصر من حزب الله الشيعي على حدودها الشمالية.

وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اكدت الثلاثاء انه "يجب اخراج حزب الله من جنوب لبنان يجب تطبيق قرار الامم المتحدة 1559 بشكل كامل ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والحرص على تفكيك حزب الله" مشددة على ضرورة الافراج عن الجنود الاسرائيليين المخطوفين "من دون شروط".

ومن جانبها، رفضت الولايات المتحدة مجددا الاربعاء، فكرة وقف اطلاق النار. وقال متحدث باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة تعتبر الازمة في لبنان جبهة اخرى في اطار الحرب على "الارهاب". 

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء ردا على سؤال حول جدوى الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار ان "حزب الله اصل المشكلة ويجب تسويتها".

وعبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الثلاثاء في واشنطن علنا عن خلافهما حول توقيت وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله بعد مباحثات اولى حول الوضع في المنطقة.

وقال الوزير المصري "لا بد من وقف للنار، وعلينا ان نواصل العمل لبلوغ هذا الهدف، انه امر لا بد منه". وتابع "علينا ان ننهي هذا الامر في اسرع وقت ممكن، علينا ان نقوم به الان".

وردت رايس بقولها "نحن متفقون على ضرورة وقف اطلاق النار وان ذلك سيتم عندما تتوافر الظروف الملائمة".

وذكرت صحيفة "ذي غارديان" الاربعاء نقلا عن مصادر اوروبية واسرائيلية ان الولايات المتحدة امهلت اسرائيل اسبوعا اضافيا لضرب حزب الله في لبنان قبل ضم صوتها الى الاسرة الدولية الداعية الى وقف لاطلاق النار.

من جهته رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء الدعوة الى وقف لاطلاق النار في لبنان مشيرا الى ان على حزب الله قبل ذلك ان يفرج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما في 12 تموز/يوليو ووقف اطلاق الصواريخ.

وقال بلير خلال جلسة اسئلة في البرلمان البريطاني "ما يحصل في لبنان ماساوي ورهيب لا سيما بالنسبة الى اللبنانيين (...). اذا كان لا بد ان يتوقف ذلك فيجب ان يتوقف عبر اصلاح ما تسبب به. والسبب هو خطف جنديين اسرائيليين وقصف شمال اسرائيل". واضاف "اذا اردنا ان يتوقف ذلك فيجب ان يتوقف" ما كان السبب فيه.