السنيورة يناشد العالم مساعدة لبنان في افتتاح مؤتمر المانحين بالسويد

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 01:27 GMT

قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يأمل في الحصول على تعهدات بتقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار امام مؤتمر للمانحين الدوليين يوم الخميس إن حزب الله لن يوزع ايا من هذه الأموال.

ونظمت السويد المؤتمر بحيث يستطيع المانحون التعهد بتقديم الأموال من اجل احتياجات الإغاثة العاجلة مثل بناء المنازل وإزالة القنابل غير المنفجرة قبيل تجمع اكبر في وقت لاحق هذا العام بشأن جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وقال السنيورة للمؤتمر " لقد تم تمزيق لبنان الذي كان منذ سبعة اسابيع فقط بلد الأمل والمستقبل الواعد الى اشلاء من جراء التدمير والنزوح والخراب والموت."

ومضى يقول إن الضرر المباشر الذي لحق بالبنية التحتية والخسائر غير المباشرة مثل الخسائر في قطاع السياحة بلغت مليارات الدولارات. كانت الحكومة قد أعلنت فيما سبق أن الخسائر بلغت 3.6 مليار دولار.

وقال السنيورة إنه اذا لم تنسحب اسرائيل من كل مواقعها في لبنان فستقوض جهود التعافي. كما نادى بإنهاء الحصار الذي تفرضه اسرائيل على بلاده.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بالفعل بتقديم 42 مليون يورو (54 مليون دولار) لصالح الاحتياجات على المدى القصير. وتشارك نحو 60 حكومة ومنظمة في الاجتماع بالعاصمة السويدية والذي تقول السويد إنه يهدف الى جمع 500 مليون دولار أخرى.

وعقد المؤتمر وسط مخاوف غربية متزايدة من أن المبالغ المالية التي قدمها حزب الله لمن هدمت او تضررت منازلهم في الحرب التي استمرت لاكثر من شهر مع اسرائيل سترسخ شعبية الحزب.

وبدأت اسرائيل قصف لبنان بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية آخرين في عملية عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز. وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 1200 في لبنان أغلبهم من المدنيين و157 اسرائيليا أغلبهم من الجنود.

وقلل السنيورة من احتمال انخراط حزب الله في عملية إعادة البناء باستخدام الأموال التي جمعت في ستوكهولم وقال في مؤتمر صحفي إن المؤتمر تمت الدعوة اليه لمساعدة الحكومة اللبنانية وإن جميع الأموال ستحول من خلال الحكومة مضيفا أن فكرة تحويلها لحزب الله بطريقة او أخرى مغالطة."

وقال نائب الامين العام للأمم المتحدة مارك مالوخ براون إن الدعم الدولي للبنان سيعزز موقف الحكومة اللبنانية.

وأضاف امام المؤتمر "اذا فشلنا كمجتمع دولي في دعم لبنان الآن فإننا لا نخذل الشعب اللبناني الشجاع فحسب بل ايضا تطلعهم الوطني لحكومة مستقرة وقوية وديمقراطية تصل الى كل مواطنيها في انحاء البلاد وتدعمهم."

وقال مسؤولون لبنانيون للمؤتمر إن اولوية الانفاق بالنسبة للإغاثة قصيرة المدى ستكون لإنشاء عشرة آلاف منزل من المباني الجاهزة لمساعدة بعض من المليون نازح وسد النقص الذي خلفه تدمير 30 الف منزل.

ومن بين الأهداف الأخرى إزالة المعدات الحربية غير المنفجرة بما فيها آلاف القنابل العنقودية.

وقال السنيورة يوم الأربعاء إن حكومته ستدفع 40 ألف دولار لكل اسرة شردت حتى تتمكن من إعادة البناء.

ويعتزم لبنان تخصيص 52 مليون دولار للمزيد من العمل على إزالة بقعة نفط انتشرت بامتداد ساحله منذ قصف محطة كهرباء الجية في الشهر الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة والتقديرات اللبنانية إلى أن الضربات الاسرائيلية التي استهدفت صهاريج تخزين الوقود في المحطة تسببت في تسرب ما يقدر بما بين 10 آلاف و15 ألف طن من زيت الوقود الثقيل إلى البحر المتوسط.