قالت مصادر سياسية لبنانية يوم الاثنين إن فؤاد السنيورة المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية اقترب من اعلان تشكيل أول حكومة لبنانية منذ انسحاب القوات السورية من البلاد.
وقالت المصادر إن السنيورة وافق على تشكيل مؤلف من 24 عضوا يمثل الكتل النيابية المختلفة بعد 11 يوما من المفاوضات الحثيثة. ويتوقع أن يلتقي السنيورة الرئيس اميل لحود خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة. وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء المكلف وهو سياسي مقرب من سعد الحريري زعيم أكبر كتلة في البرلمان ذي الغالبية المعارضة لسوريا سيعلن التشكيل بعد لقائه مع لحود الحليف القوي لسوريا إذا لم تكن لدى الرئيس أي اعتراضات. وجاء الانفراج بعدما وافق السنيورة على مطالب تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية من جانب اصدقائه المعارضين لسوريا وحلفاء دمشق الاقوياء. ووافق على مطالبة التحالف الشيعي المؤيد لسوريا المكون من حزب الله وحركة أمل بأن يكون وزير الخارجية شيعيا. وقالت المصادر السياسية إن الشخصية الشيعية التي توافق عليها لتولي هذا المنصب هو السفير السابق فوزي صلوخ وهو لا ينتمي إلى أي من الاحزاب السياسية الشيعية الرئيسة. وتعد وزارة الخارجية التي يقودها شيعي حاليا منصبا حيويا حيث يتوقع لها أن تقوم بدور مهم في اعادة تشكيل العلاقات مع سوريا بعد أن انهت القوات السورية في وقت سابق هذا العام وجودها في لبنان الذي استمر 29 عاما. كما أن الوزارة تتعامل حاليا مع الامم المتحدة فيما يتصل بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الذي يطالب بنزع اسلحة مقاتلي حزب الله. كما وافق السنيورة وسعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري على مطالب الزعيم المسيحي ميشال عون الذي ستحصل كتلته البرلمانية على أربع حقائب وزارية من بينها وزارة العدل. وقالت مصادر سياسية إن عون الذي يعارض سوريا منذ مدة طويلة عاد للمشاركة في الحكومة التي اعلن مقاطعتها في وقت سابق بعدما رفض طلبه الحصول على وزارة العدل. لكن الصعوبات ذللت بعد ان وافق السنيورة على مطالب عون.
ويتزعم عون كتلة برلمانية قوامها 21 عضوا. وفي البرلمان يتمتع المعارضون لسوريا بالاغلبية. ويتوقع ان تشكل كتلة عون العمود الفقري للمعارضة.
واختارت جماعة حزب الله التي حصدت أصوات الشيعة في الانتخابات اللبنانية الاخيرة وحصلت على 14 مقعدا في البرلمان الانضمام إلى الحكومة لأول مرة وطلبت من السنيورة منصب وزاري والآخر حليف لها في التشكيل الجديد.