السنيورة يعتبر خطاب نصرالله تهديد ومحاولة للانقلاب والجيش ينفي مصادرة سلاح المقاومة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2006 - 04:11 GMT
ردّ رئيس الوزراء اللبناني أمام حشد من مناصريه على الاتهامات التي وجّهها له وللحكومة يوم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله فيما اقام انصار المعارضة صلاة الجمعة وراء العلامة فتحي يكن الذي اكد استمرار الاعتصام

السنيورة عاتب

وعتب فؤاد السنيورة على "نهج تعامل حزب الله الذي يستند إلى أسلوب تخوين الآخر والتهديد"، مشيرا إلى ان كلام نصر الله فيه الكثير من الغضب والصلف الذي لا يقبل به اللبنانيون". واتهم السنيورة زعيم حزب الله "بالقيام بانقلاب أو على الأقل يهدّد بالانقلاب"، مشيرا إلى أن "الشارع لا يوصل إلى أي مكان" وان عبارات نصر الله "تحمل التهديد وبذور الشقاق والفرقة بين اللبنانيين". وحمّل السنيورة حزب الله مسؤولية شحن اللبنانيين مؤكدا أن الحكومة قامت بواجباتها لحماية حرية التعبير، وقال ان "المعتصمين الذين هم من بدأوا لغة الشتيمة ونصّبوا منصة لإطلاق الشتائم". في معرض ردّه على ما جاء على لسان نصرلله بشأن خطوات تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة لمساعدة الحكومة اللبنانية في الخروج من مأزقها، شدّد السنيورة على أن قضية تحرير مزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل والتي يتنازع لبنان وسوريا على هويتها، هي "خط أحمر" متحدثا عن "إحساس لدي بان كثيرين لا يريدون تحرير مزارع شبعا". وأضاف السنيورة أن الانتصار لا يكون إلا على العدو، متائلا: "هل تخلّى حزب الله عن قضية التحرير وأصبحت قضيته في شوارع بيروت؟" كما كشف السنيورة أن وزير الخارجية الايراني هو من رفض اقتراح وضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة لحين ترسيمها وإنهاء الخلاف بشأنها بين بيروت ودمشق. وسأل رئيس الوزراء اللبناني: "كيف نُقنع الناس بملايين الدولارات التي تأتي إلى لبنان ولا تمرّ عبر الدولة؟" في إشارة إلى الاموال والمساعدات التي يقدّمها حزب الله. ونفى السنيورة بشدة ان يكون قد أصدر أوامر للجيش اللبناني لمصادرة أسلحة حزب الله فترة الحرب مع إسرائيل، كما ادّعى نصر الله. وتحدث عن بيان صادر عن مديرية الجيش اللبناني اليوم ينفي ما صدر في كلام نصر الله. وأنهى السنيورة كلامه بدعوة إلى "العض على الجراح" مؤكدا ان "اللبنانيين يريدون أن يعيشوا".

صلاة مشتركة

وكان حشد من المسلمين السنة والشيعة قد تجمّع تلبية لدعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في وسط بيروت حيث أمّ الداعية فتحي يكن، السني، صلاة الجمعة. وشنّ يكن أمام المصلّين الذين اختلطوا بالمعتصمين في بيروت مطالبة بتشكيل ما يسمّونها "حكومة وحدة وطنية"، هجوما على فريق الحكومة الذي خاطبه باسم "14 شباط/ فبراير" -وهو تاريخ مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري- وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان يكن قد برز في الأيام الأخيرة بعد في دور الوساطة إثر نشوء الأزمة بين الحكومة والمعارضة وعرض مع مختلف الاطراف مبادرة تقوم على العودة إلى آخر جلسات التشاور التي انعقدت بين القادة السياسيين اللبنانيين بعد انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في تموز/ يوليو الماضي. واتهم يكن الولايات المتحدة بأنها "تقذف باللبنانيين إلى المحرقة الطائفية تحت عنوان تعبئة السنة ضد الشيعة وتعبئة الشيعة ضد السنّة". وبينما أشار يكن إلى إمكانية استمرار الحشد في اعتصامه "سنة بعد سنة"، أكد ان المعارضة لا ترفض المحكمة الدولية غير أنها تتمسّك بحصرية دورها على أن لا يتعدّى الكشف عن جريمة اغتيال الحريري وحتى لا يكون تدويل القضاء مدخلا لتدويل لبنان". كما أنه دعا "المحكمة لفتح ملف الرئيس الأمريكي جورج بوش والنظر في مسؤولية البيت الابيض باغتيال الحريري"، حسب قوله.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه المعارضة اللبنانية اعتصامها في وسط بيروت المستمر منذ أسبوع تحت شعار "نحن" -"نريد حكومة نظيفة". وقد دعت قوى المعارضة والتي يترأسها نصرالله والتيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون إلى تظاهرة كبيرة يومم الأحد المقبل كما توعّدت بتصعيد تحركها في حال لم تستجب الحكومة لمطالبها.

الجيش اللبناني ينفي

من جانب آخر، نفى الجيش اللبناني أن يكون تلقى أمرا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب, لكنه قال في بيان الجمعة إنه كان قد ضبط كمية من الذخائر العائدة للمقاومة.

وقال الجيش في بيانه إنه "الذي لم يتوان طيلة الفترة السابقة لحرب يوليو/تموز وخلالها عن دعم المقاومة والتصدي للعدوان الإسرائيلي تنفيذا للبيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة وإيمانه بتضحيات المقاومة، وتؤكد قيادته أنها لم تتلق أمرا من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب". لكن البيان أشار إلى أنه خلال الحرب الأخيرة ضبطت على أحد حواجز الجيش كمية من الذخائر وتمت مصادرتها حيث تبين لاحقا أنها تعود للمقاومة التي طلبت استرجاعها وأبلغت في حينه من قبل الجهاز المختص في الجيش بأن إجراءات إعادتها تخضع لتدابير قانونية تستوجب قرارا سياسيا، الأمر الذي أدى إلى الالتباس الحاصل حول حقيقة الأمر المعطى للجيش بشأنها".

وقال البيان إن قيادة الجيش "تؤكد أنها قبل حرب يوليو / تموز وبموجب بيانها الصادر في 12 فبراير/شباط اتخذت التدابير الكفيلة بمنع إدخال الأسلحة والذخائر من الخارج وعبر الحدود البرية والبحرية مستثنية من ذلك الذخائر العائدة للمقاومة المخزونة داخل الأراضي اللبنانية لأن عملية نقلها إلى الجنوب يرعاها البيان الوزاري ( للحكومة الحالية )".