السنيورة يطمئن اللبنانيين والغرب يحذر من تفجر العنف

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2007 - 10:25 GMT

اعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان حكومته مستمرة في عملها بعد الفشل في انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان ضمن المهلة الدستورية مؤكدا ان لا حالة طوارىء ولا دواع للقلق امنيا، لكن الغرب حذر من وقوع اعمال عنف في هذا البلد المنقسم سياسيا.

وقال السنيورة اثر اجتماعه مع البطريرك الماروني نصر الله صفير السبت ان الحكومة التي "عبرت مرات عديدة عن تطلعها بجد الى انجاز الاستحقاق (...) سوف تستمر في عملها كما ينص الدستور".

وينص الدستور اللبناني على ان تتسلم الحكومة مجتمعة صلاحيات الرئيس في حال خلو سدة الرئاسة.

وقال السنيورة ان الحكومة "ليست راغبة في سلطة اضافية وليست راغبة في اطالة هذه الفترة دقيقة واحدة". وتابع "هذه مرحلة استثنائية نص عليها الدستور"، مؤكدا ان "السعي مستمر لحصول الاستحقاق في اسرع وقت ممكن".

وقال ردا على سؤال عن الاعلان الصادر الجمعة عن الرئيس السابق اميل لحود حول تفويض الجيش حفظ الامن بسبب "توافر وتحقق ظروف حال الطوارى"، قال السنيورة "ليست هناك حال طوارىء (..) ولا داع لاي قلق لدى اللبنانيين لجهة الاوضاع الامنية".

واكد ان "الجيش يقوم باداء دوره (...) ويتولى المسؤولية منذ زمن بكفاءة عالية". وكان الجيش اللبناني عزز انتشاره وتدابيره الامنية في مناطق مختلفة من لبنان، لا سيما في بيروت مع اقتراب المهلة الدستورية لانتخاب رئيس على الانتهاء.

مخاوف العنف

في هذه الاثناء، حذرت الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي من حصول اعمال عنف في لبنان المنقسم سياسيا. كما دعت جميع الاطراف اللبنانية الى ضبط النفس في وقت دخل لبنان مرحلة الفراغ الرئاسي مع مغادرة الرئيس اميل لحود القصر الجمهوري في نهاية ولايته منتصف ليل الجمعة.

وعبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان عن "قلقه العميق ازاء هشاشة الوضع في لبنان" قائلا انه يتابع الاحداث عن كثب و"يدعو كافة الاطراف الى تحمل مسؤولياتها والعمل في اطار الدستور وبطريقة سلمية وديموقراطية".

من جهتها حثت السلطات الاميركية "كل الاطراف السياسية اللبنانية على بذل قصارى جهدها للمحافظة على الهدوء وتعزيز امن المواطنين اللبنانيين".

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان "حكومة الولايات المتحدة تثني على القوات المسلحة والاجهزة الامنية اللبنانية لالتزامها الواضح الدفاع عن القانون والنظام خلال هذه التفرة الانتقالية".

واضافت "يجب مواصلة المباحثات الهادفة الى انتخاب، في اسرع وقت ممكن وبموجب الدستور والمبادىء الديموقراطية، رئيس جديد يحافظ على استقلال وسيادة لبنان ويلتزم بالقرارات الدولية".

من جهة اخرى، حذرت وزارة الخارجية في بيان لها من "احتمال كبير لحصول تظاهرات واضطرابات خلال الفترة" المقبلة.

وحثت بالتالي المواطنين الاميركيين الذين يقيمون او يعملون او يسافرون الى لبنان على "اتخاذ تدابير امنية مسؤولة". ودعت الاميركيين الى "تجنب احداث مثل التظاهرات او تجمعات عامة" مشيرة الى انه حتى "التظاهرات التي يفترض انها سلمية قد تتحول الى مواجهة".

وقد بات لبنان من دون رئيس للجمهورية اثر مغادرة اميل لحود القصر الجمهوري بعدما كلف الجيش قبل ساعات من انتهاء ولايته الدستورية حفظ الامن، وهو اعلان اعتبرت الحكومة ان "لا قيمة له" مشددة على انها مستمرة في ممارسة صلاحياتها.

وقد فشل مجلس النواب اللبناني في انتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية لحود حليف دمشق مع ارجاء جلسة كانت مقررة الجمعة الى الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر.

من جانبه عبر الاتحاد الاوروبي عن "اسفه" للفشل في انتخاب رئيس وحث الاطراف السياسية على السعي الى حل سلمي.

وجاء في بيان اصدرته البرتغال التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يحث كل "الاطراف المعنية على احترام الدستور اللبناني والامتناع عن اي عمل من شانه الاخلال بالامن والنظام العام للمواطنين".

وشدد على ان الاتحاد الاوروبي "متمسك اكثر من اي وقت مضى باستقلال لبنان وسيادته ويقف الى جانب الشعب اللبناني في هذا الظرف العصيب".