السنيورة يسعى لحل ازمة حكومته وحزب الله يحدد شروطه للعودة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2005 - 06:49 GMT

اشترط رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان النائب محمد رعد عودة الوزراء الشيعة الى الحكومة بعودة معادلة الوفاق الوطني في الوقت الذي يسعى فؤاد السنيورة لحل ازمة انسحاب 5 وزراء من الحزب وامل.

وراى النائب رعد ان القرار الذي اتخذ بعنوان الاكثرية وعبر التصويت خطيئة وطنية يجب تصحيحها، ودعا رعد الذين اتهموا الطائفة الشيعية بعرقلة كشف الحقيقة ان يعيدوا النظر فيما اتهموا الآخرين به.

رئيس المجلس النيابي نبيه بري استقبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الذي أبدى بعد اللقاء تفاؤله بعودة وزراء حزب الله وحركة أمل إلى الحكومة وأشار إلى أن الحوار مستمر للوصول الى التوافق الذي يريده جميع اللبنانيين.

الرئيس نبيه بري وفي حديث لصحيفة السفير أكد على صلابة العلاقة بين حركة أمل وحزب الله وقال إنها علاقة ايمانية عصية على محاولات الخرق مضيفاً أنه يعرف تماماً أن كثيرين محليين وخارجيين لا يريدون لهذه العلاقة أن تستمر وثمة من يتمنَّى انهيارها أو كسرها ويريد الفصل بينه وبين السيد حسن نصر الله وفي كل الأحوال لم ينجحوا.

عن المحكمة الدولية قال الرئيس بري: متى جاء الاستعجال بفائدة ومتى كان في العجلة السلامة. أضاف: لقد لهم محكمة مختلطة مركزها لبنان وقطعنا شوطاً كبيراً في التوافق عليها ونكاد نقول إننا أوشكنا على اعلان التوافق لكن للأسف حصل ما حصل واستعجلوا مشيراً الى أنه كان يتوقع ما صدر عن مجلس الأمن الدولي بشأن عدم المضي في المحكمة الدولية بناء لطلب الحكومة اللبنانية.

من جهته حذر الرئيس سليم الحص من أخذ البلد نحو الوصاية عبر التدويل. وأطلق خلال مؤتمر صحفي عقده نداءً إلى جميع اللبنانيين باللجوء الى الوحدة الوطنية ووقف الانقسام الطائفي.

واتهم الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة الحكومة بالتخلي عن مسؤولياتها الامنية والقضائية والاقتصادية والتبعية للخارج. واعتبر حدادة أن الحكومة الحالية هي جزء من الازمة في البلد يضاف اليها رئيس الجمهورية والبرلمان المنتخب على اساس قانون العام الفين.

وحملت جلسة مجلس الوزراء الاولى بعد تعليق وزراء حزب الله وحركة امل الخمسة عضويتهم العديد من المفارقات التي لم تخلو من تناقضات بين المعلن والمطبق.

فبين اعلان رئيس الحكومة والوزراء عن اسفهم لغياب الوزراء الخمسة والتمني عليهم بالعودة الى داخل الحكومة انعقدت الجلسة دون اكتراث لهذه الصورة الجامعة.

وبين ابداء السنيورة الحرص على اتفاق الطائف والتوافق والحوار جاءت الجلسة الاخيرة عكس ذلك اما التناقض الاكثر غرابة هو ان مجلس الوزراء لم يبت ببعض البنود الادارية حرصا على الوفاق عليها مع الوزراء الغائبين لكن هذا الوفاق كان غائبا في القرارات المصيرية التي اتخذت بالتصويت في الجلسة الماضية.

ورغم الضجيج الذي احدثته قوى الغالبية الحاكمة في الجلسة الماضية جاءت رياح مجلس الامن الدولي عكس ما تشتهي سفن هذه القوى وخرج المجلس بقرار مخفف لا يتبنى انشاء محكمة دولية او توسيع مهام لجنة التحقيق الدولية فلماذا كان الاستعجال في التصويت واحداث شرخ داخل الحكومة مع ان رموز هذه القوى اقروا بأن التوصل الى حل كان وشيكا من خلال الحوار مع قيادتي امل وحزب الله.

هذا في التناقضات اما في في المفارقات فيبرز ان الحكومة لم تكن تحرك ساكنا ازاء اي انتهاك او اعتداء اسرائيلي الا بالضغط عليها كما حصل في حادثة الصياد محمد فران لكن جاءت ادانة هذه الانتهاكات لتتصدر بيان الجلسة الاخيرة كما لفت التطرق الى قضية الامام المغيب السيد موسى الصدربسطرين ايضا في محاولة لاسترضاء الفريق الغائب.

ووسط الاستمرار في الاعلان الرسمي عن العجز الامني لم يجد بعض الوزراء حلا للمعضلات الامنية سوى بإثارة ملف التنصت ومتابعة سياسة القضم في التعيينات عبر التشكيك بجهاز امن المطار في وقت كان اختبار جديد لمبدأ الاقلية والاغلبية يسقط برد رئيس الجمهورية لقانون المجلس الدستوري الذي اقر في المجلس النيابي رغم اعتراض التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في الحفاظ على تماسكها منذ اغتيال تويني, وأيد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موقفهم معتبرا أن طلب المساعدة من الأمم المتحدة يشكل "تعبيرا واضحا عن (عجز) الحكومة في إدارة البلاد". وفي محاولة لاحتواء الأزمة الحكومية قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن التشاور لحل المشكلة مستمر، وإنه التقى لهذا الغرض زعيم حركة أمل نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وفي هذا السياق حمل زعيم تكتل المعارضة البرلمانية النائب ميشال عون بشدة على الحكومة, واتهم فريق الأغلبية النيابية المؤلف لها بالعجز عن توفير الحماية للمواطنين. وانتقد زعيم تكتل المعارضة عدم اهتمام الأجهزة الأمنية بأمن تويني، مشيرا إلى أن الأخير أطلعه على برقية تهديد بقتله قبل الحادث بأيام.

وقال عون بمؤتمر صحفي إن هنالك أزمة ثقة بالحكومة الحالية، ودعاها لفتح حوار مع معارضيها. واعتبر أن التيار الوطني الحر الذي يتزعمه، يتعرض لحملة إعلامية شرسة من طرف خصومه من الأكثرية النيابية