السنيورة يريد دولة بقرار واحد ولحود يعتبر المطالبة بنزع سلاح حزب الله "عيبا"

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2006 - 08:12 GMT

أكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة أن هناك حاجة الى دولة "صاحبة قرار واحد وسلطة لا ازدواجية فيها"، فيما اعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود أن المطالبة بنزع سلاح حزب الله "أمر معيب".

وقال السنيورة في كلمة بثتها محطات التلفزة اللبنانية بعد اتخاذ الحكومة قرار نشر الجيش في الجنوب، "لا يتحقق الوفاق والوحدة التي يكثر الحديث عنها الا في ظل دولة واحدة حرة مستقلة صاحبة قرار واحد وسلطة لا ازدواجية فيها".

واضاف انه بهذه الطريقة "لا يكون من حق كل مقتدر (...) ان يمضي بالوطن حيث يشاء ويكون على كل الفرقاء ان يسيروا من ورائه والا كانوا انقساميين". وتابع "نريد الدولة القوية والجيش القوي والمؤسسات القوية ولا نقبل الدخول في محاور في مشروعات اقليمية او دولية".

وقال السنيورة ان "الدولة القوية والديموقراطية دولة القرار الحر والسيادة الكاملة دولة المواطنين (..) هي الانتصار الاكبر الذي نستطيع تحقيقه وهو يستدعي تضافر كل الجهود حتى يستقيم بناؤها قوية وراعية للبنانيين وحافظة لحقوقهم من دون تمييز".

لحود: عيب

من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني اميل لحود أن المطالبة بنزع سلاح حزب الله "أمر معيب".

وقال لحود في تصريحات ادلى بها خلال استقباله وفودا دبلوماسية "من المعيب ان يطلب نزع سلاح المقاومة الوطنية، فيما دماء الشهداء لا تزال على الارض". وتساءل لحود الموالي لسوريا "كيف يطلبون منا نزع سلاح القوة الوحيدة في العالم العربي كله التي وقفت في وجه اسرائيل؟".

وهاجم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء وزراء في الحكومة متهما اياهم بانهم يثيرون موضوع نزع سلاح حزب الله في "توقيت خاطىء"، ويذهبون في ذلك "ابعد مما يطلبه العدو الاسرائيلي واميركا". وقال الرئيس السوري بشار الاسد في خطاب القاه الاربعاء ان القوى التي تريد "نزع سلاح المقاومة" تسعى "لايجاد فتنة في لبنان"، معتبرا انها "فشلت وسقوطها لا يبدو لنا بعيدا".

من ناحية اخرى، قال لحود ان "لبنان يرحب بارسال قوات دولية لحفظ السلام في جنوبه تنضم الى القوات العاملة في اطار اليونيفيل (قوات الطوارىء)، شرط ان يكون عديدها متوازنا بين الدول المشاركة". واعتبر ان هذه الدول "يجب الا تكون طرفا في الشؤون الداخلية اللبنانية وذلك حتى تتمكن من القيام بمهمتها بعدالة وحيادية". واكد رئيس الجمهورية في التصريحات التي وزعها مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان "انتشار القوات الدولية سيكون محصورا في المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني حتى الخط الازرق، الى جانب الجيش اللبناني الذي سيتولى مهمة المحافظة على الامن والاستقرار والمساعدة في عودة النازحين".
ونص قرار مجلس الامن 1701 على انتشار الجيش اللبناني الى جانب قوة الطوارىء الدولية بعد زيادة عديدها وتوسيع مهامها في الجنوب بالتزامن مع الانسحاب الاسرائيلي. ويأمل القيمون على خطط انتشار القوة الدولية في الامم المتحدة ان تتالف نواة القوة الدولية من عناصر فرنسيين.

ونفى لحود "ان تكون مهمة القوات الدولية الانتشار على الحدود البرية اللبنانية السورية"، مرحبا في الوقت نفسه "بمشاركة قوات من دول اسلامية صديقة". ويجري وزراء خارجية فرنسا وتركيا وماليزيا وباكستان محادثات اليوم في بيروت تتناول تشكيل قوة الطوارىء الدولية المعززة.

واقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك في 27 تموز(يوليو) نشر قوة دولية على الحدود "الاسرائيلية اللبنانية والسورية اللبنانية" بعد التوصل الى تسوية للنزاع الحالي بين لبنان واسرائيل. وقال شيراك ان هذه القوة ستكلف "مراقبة وقف اطلاق النار والتحقق من احترام الحدود سواء الحدود الاسرائيلية اللبنانية او السورية اللبنانية بالطبع".