السنيورة يرفض استقالات وزراء ”حزب الله” و”أمل”

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2006 - 06:37 GMT

قدم وزراء حزب الله وحركة امل استقالاتهم من الحكومة بعد ساعات من انهيار المشاورات الرامية الى نزع فتيل الازمة السياسية في البلاد، لكن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سارع الى اعلان رفضه لهذه الاستقالات.

وفي بيان صادر عن مكتبه، قال السنيورة انه يهمه "ان يعلن ...رفضه لاستقالة الزملاء الوزراء الممثلين لحركة امل وحزب الله حتى لو تسلم كتاب الاستقالة رسميا".

واضاف انه "ازاء ذلك يعلن تمسكه الشديد باستمرار مشاركتهم الفاعلة في الحكومة وهو يدعوهم الى الاستمرار في تولي مهماتهم ومسؤولياتهم."

لكن مصدر سياسيا رفيعا مقربا من حزب الله اكد ان عدم قبول الاستقالة لن يغير شيئا مضيفا ان الوزراء سيبقون على استقالاتهم.

وكان حزب الله وحركة امل اعلنا في بيان مشترك انه "مع الاصرار على ان تأخذ اللعبة الديمقراطية مداها الطبيعي فاننا نعلن استقالة ممثلينا من الوزراء في الحكومة الحالية متمنين للاطراف المشاركة فيها كل الخير بما فيه مصلحة لبنان."

ولحزب الله وحركة امل خمسة وزراء في حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب والمؤلفة من 24 عضوا والوزراء المستقيلون هم الخارجية والزراعة والصحة والطاقة والعمل.

ومن شأن الاستقالة قيادة البلاد الى مزيد من الانقسامات السياسية العميقة وربما الى مواجهات في شوارع بيروت.

كما أن الفشل في التشاور قد يعرقل اقرار مشروع للامم المتحدة لتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في الحكومة.

وتسلم لبنان من الامم المتحدة الجمعة مسودة وثيقة بشأن انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي. ودعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الحكومة الى عقد جلسة يوم الاثنين لمناقشة المشروع.

وقال الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون حليف حزب الله عقب انتهاء الجلسة الرابعة من المشاورات "لم نستطع التوصل اليوم الى نتيجة والجلسة رفعت من دون تحديد موعد جلسة."

واكدت القوى المناهضة لسوريا أن المشاروات فشلت لكنها حاولت التخفيف من المخاوف من انزلاق الازمة الى الشارع.

وقال سمير جعجع قائد القوات اللبنانية الحزب المسيحي المعارض لسوريا "اليوم لم يحصل اي تقدم..لا اعرف من الذي يشيع اجواء خوف وقلق مثل كأن شيئا ما سيحصل. لن يحصل اي شيء. لم يتم التوصل الى تفاهم." ولم يصدر على الفور اي تصريح عن حزب الله بشأن خطوته المقبلة.

وكان حزب الله الذي يتمتع بشعبية بين اللبنانيين الشيعة قاد دعوات لتمثيل اضافي في الحكومة مع ضم عناصر معارضة في حكومة السنيورة بعد ما يراه نصرا في الحرب مع اسرائيل في تموز/يوليو واب/اغسطس.

واعطى حزب الله الاغلبية مهلة حتى منتصف نوفمبر تشرين الثاني للموافقة على تشكيل حكومة وحدة او مواجهة تظاهرات في الشارع تطالب بانتخابات برلمانية مبكرة.

ويتهم حزب الله السنيورة بعدم دعمه خلال الحرب وتأييد المطالب الاميركية الاسرائيلية بشأن نزع سلاحه.

ويبدي زعماء مناهضون لسوريا استعدادهم لتمثيل كتلة عون لكنهم يرفضون منح معارضيهم ثلث المقاعد في حكومة السنيورة لان هذه النسبة تكفي لعرقلة اي قرارات مما قد يجعل الحكومة رهينة بايدي حلفاء سوريا ولان استقالة ما يزيد عن ثلث الوزراء بوزير واحد تؤدي تلقائيا الي سقوط الحكومة باكملها.

ولا تحبذ الولايات المتحدة وحلفاؤها في لبنان أن يكون للحزب تأثير اضافي في الحكومة.

ولحزب الله وحركة امل بقيادة بري حاليا خمسة وزراء في حكومة السنيورة التي تضم 24 عضوا وللرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود وزير واحد بينما عون غير ممثل.

ويتخوف البعض من ان تتحول تلك المظاهرات وما يرجح تنظيمه من مظاهرات مضادة الى العنف على نحو يهدد الاستقرار ويعوق امال التعافي في مرحلة ما بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله.

وقال بعض الزعماء المعارضين لسوريا إن حزب الله حاول ولكنه فشل في مقايضة موافقته على المحكمة ذات الطابع الدولي بالحصول على ثلث المقاعد في الحكومة.

وادى اغتيال الحريري في عام 2005 الى مظاهرات ضخمة ضد سوريا حيث القى العديد من اللبنانيين بالائمة على دمشق في الاغتيال لكنها نفت اي تورط.

وتحت ضغط دولي انهت سوريا 29 عاما من وجودها العسكري في لبنان في ا بريل نيسان من العام الماضي وحققت القوى السياسية المناهضة لسوريا فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية التي تلت الانسحاب. وخلص تقرير اولي الى تورط مسؤولي أمن لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري.