وقال السنيورة، في كلمة القاها في القصر الجمهوري بعد ان ابلغه رئيس الجمهورية
ميشال سليمان تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، الأربعاء 28-5-2008ـ "في مستهل مهمتي الجديدة أتوجه إلى إخواني في الوطن من كل الأطراف والاتجاهات بروح طيبة ومنفتحة تسعى إلى لقاء اللبنانيين ولا ترضى فرقتهم".
واعلنت رئاسة الجمهورية في بيان ان الرئيس ميشال سليمان كلف السنيورة
تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة في ختام استشارات نيابية ملزمة اجراها الاربعاء
قام بنتيجتها, وفق الدستور, بتكليف الشخصية التي نالت اكبر عدد من الاصوات.
وسمى السنيورة 68 نائبا هم نواب الاكثرية الذين رشحوه لهذا المنصب. بينما امتنع عن تسميته، او سمى غيره، 59 نائبا يشكلون المعارضة التي رفضت عودته الى رئاسة الحكومة فامتنعت عن تسميته او سمت غيره لرئاسة حكومة تعطيها الثلث المعطل, اي التي يستطيع فيها وزراؤها ان يعطلوا اي قرار يطرح على التصويت في الامور المهمة.
وشكر السنيورة، في خطابه، الذين رشحوه لانهم "شرفوني بثقتهم ووضعوا على كاهلي مسؤولية كبيرة".
كما توجه بالشكر إلى الذين امتنعوا عن تسميته ورفضوها لمجرد مشاركتهم بعملية الاستشارات وقال "أشكر السادة النواب الآخرين أيا كان موقفهم من ترشيحي لانهم شاركوا في هذه العملية الدستورية والديموقراطية التي تعيد انتظام عمل مؤسساتنا الدستورية, والتي ستمكننا من العمل جميعا وبالتعاون مع بعضنا بعضا من أجل الانقاذ".
ودعا رئيس الحكومة المكلف الجميع "إلى المساهمة في بلسمة الجراح وتجاوز ما عرفناه من انقسامات وحملات ولجوء إلى العنف ومعالجة مشكلاتنا كلها بروح تعلي من شأن مصلحة الوطن والمواطنين وأمنهم واستقرارهم". ولفت الى أهمية الوحدة الوطنية وقال "لقد علمتنا التجارب أن وحدتنا الوطنية وعيشنا المشترك هما أغلى ما نملك, وهما سر بقاء هذا الوطن وفرادته وسر تألقه وسر استمراره وضمان استقلاله وسيادته".
وفي ما يتعلق بمزارع شبعا التي ما تزال اسرائيل تحتلها ويتمسك حزب الله المعارض بسلاحه لتحريرها, اكد السنيورة على اهمية استردادها عبر القرارات الدولية. وشدد على "اهمية العمل العربي المشترك لصالح تحقيق قضايانا العربية المحقة بما يمكننا من حماية لبنان من العدو الاسرائيلي ويتيح لنا أن نعمل على تطبيق القرارات الدولية التي صدرت لحماية حقوقنا واسترداد ارضنا المحتلة في مزارع شبعا". واضاف "كذلك تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكامله" وهو القرار الذي بموجبه توقفت العمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل بعد حربها على لبنان صيف عام 2006.
كما ذكر برفضه توطين اللاجئين الفلسطينيين عندما تعهد بـ"مواصلة الدفاع عن إخواننا الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم".
وعلى المستوى الاقتصادي اكد سعيه لاستكمال تنفيذ مقررات مؤتمر باريس 3 الدولي الذي انعقد لمساعدة لبنان لكن مقرراته جمدت بسبب حاجتها الى قوانين لم ينجزها المجلس النيابي.
ودعا من جهة ثانية الى اقامة علاقات ندية مع سوريا عندما قال "كلنا امل ان نصون علاقاتنا مع اشقائنا العرب وان نطورها خاصة مع سوريا لكي تصبح هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والندية".
