اتهم رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة رئيس الجمهورية اميل لحود بالسعي لعرقلة مؤتمر الحوار اللبناني غداة النقاش الحاد الذي جرى بينهما في الجلسة المغلقة للقمة العربية في الخرطوم الثلاثاء.
واتهم السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي نشرته الصحف اللبنانية اليوم الاربعاء لحود باعتماد اسلوب "مزايدة" هدفه "تعطيل الحوار" الذي يدور بدون مشاركة رئيس الجمهورية وبحضور مختلف الفرقاء اللبنانيين.
وقال السنيورة ان "من يزايد ويحاول تسجيل النقاط على حساب وحدة اللبنانيين وتضامنهم يهدف في حقيقة الامر الى تعطيل الحوار الجاري بمعزل عنه وبث التفرقة والانقسام".
واوضح ان النقاش بين لحود والسنيورة في القمة تمحور حول فقرة من مشروع قرار التضامن مع لبنان تؤكد ان "المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير ارضه" وطرح استبدالها لتصبح "التاكيد على حق الشعب اللبناني في المقاومة وفي تحرير ارضه".
واضاف ان السبب في مطالبته بتغيير العبارة نابع عن اعتباره ان "تحرير الارض والدفاع عن كرامة الوطن هما حق وواجب الدولة اللبنانية كما هو واجب وحق للشعب اللبناني"، مذكرا بتقديره لانجازات المقاومة في النضال من اجل تحرير الارض.
وكانت مصادر المجتمعين في جلسة مغلقة في القمة العربية في الخرطوم الثلاثاء ذكرت ان لحود والسنيورة اختلفا حول فقرة في مشروع القرار العربي حول لبنان تنص على دعم غير محدود لنشاط حزب الله المسلح في جنوب لبنان وانهما تبادلا كلمات حادة.
يذكر ان السنيورة حضر الجلسة المغلقة بدون ان ينضم الى الوفد اللبناني الذي يرئسه لحود في الجلسة الافتتاحية.
وكانت الاكثرية النيابية المعارضة لسورية التي ينتمي السنيورة الى ابرز تيار فيها (المستقبل)، وجهت رسالة الى القمة العربية تؤكد فيها ان لحود "مطعون في شرعيته".
وتطالب هذه الاكثرية باستقالة لحود.
ويجري القادة اللبنانيون حوارا وطنيا منذ الثاني من آذار/مارس ما زال على طاولته بندين لم يحسما: تنحية رئيس الجمهورية ونزع سلاح حزب الله الذي ينص عليه القرار الدولي 1559.