السنيورة يتهم المعارضة بمحاولة الاستئثار بالسلطة

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 08:48 GMT
اتهم رئيس الحكومة اللبنانية الاقلية السياسية بمحاولة الاستئثار بالسلطة باي ثمن او طريقة واكد ان الحكومة ستصمد امام المظاهرات داعيا الى العودة لطاولة الحوار من جديد

اكد رئيس الحكومة اللبنانية ان خطط المعارضة بالنزول الى الشارع لن ترهب الحكومة التي حازت على شرعية الشعب ومجلس النواب

وقال فؤاد السنيورة في كلمة متلفزة ان الحكومة تحملت الكثير وتتحمل اعباء قيادة البلاد في مرحلة انتقالية حساسة من تاريخ لبنان المعاصر

واشار الى ان المشاورات كان حاجة وطنية ملحة لكن ما تم الاتفاق عليه لم يسلك الطريق واتهم البعض بسلوك طريق الخلافات خاصة بعد التصدي للعدوان الاسرائيلي على لبنان الطامع بارضنا ومياهنا وسيادتنا وطالبنا بعدها الى عدم التفرد بالقرار وفرض الحسابات الخاطئة

واتهم فريق المعارضة بالسعي الى السلطة بهما كان الثمن وقال ان يدنا ممدوده دائما للمشاركة الصادقة وليس للتعطيل والابتزاز

وقال انه لن يسمح بالانقلاب على النظام الديمقراطي او بمنطق الدويلات ضمن الدولة واكد ان الحكومة ثابته مسؤولة عن كل اللبنانيين

ليس من طريق امامنا غير طريق التلاقي والحوار للتفاهم حول المطالب والحوار يقتضي الا يملي احد شروطة ويلجأ ان لم تقبل الى التخوين والتصعيد

واضاف "ايها اللبنانيون امامنا ايام حاسمة في حاضر لبنان وفي مستقبله... لن نسمح بالانقلاب على النظام الديمقراطي وقواعده ومؤسساته." وتابع "لا طريقة لاسقاط الحكومة الا من خلال مجلس النواب الذي يمنحها ثقته وكل ما عدا ذلك باطل وقبض الريح وخروج عن الدستور وانقلاب بدأنا نتصدى له مع سائر المواطنين بكل الوسائل المشروعة والمتاحة."

ويقول تحالف الغالبية المناهضة لسوريا ان الحملة التي يقودها حزب الله قد تعد انقلابا على "ثورة الارز" التي قامت العام الماضي وتمثلت في تظاهرات كبيرة اجبرت سوريا على سحب قواتها من لبنان وفي انتخابات جاءت بالتحالف للسلطة. وأضاف ان حملة حزب الله تهدف الى احياء الهيمنة السورية على لبنان.

ويقول حزب الله الشيعي وحلفاؤه - حركة امل الشيعية برئاسة نبيه بري رئيس مجلس النواب والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون المسيحي - انهم يريدون مشاركة فعالة في صنع القرار تعكس تمثيلا أفضل في الحكومة وتعكس ثقلهم السياسي.

ويخشى كثير من اللبنانيين ان تؤدي التظاهرات الحاشدة الى العنف في الشارع اللبناني معمقة الازمة السياسية ودافعة البلاد نحو فوضى وسط احتدام التوتر الطائفي.

ودعا بيان المعارضة الى تجمع سلمي واعتصام مفتوح في وسط بيروت الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت جرينتش) بعد ظهر الجمعة للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في خطاب بثه تلفزيون المنار في وقت لاحق "اذا كنا نريد ان نبقى معا لنحمي لبنان لنعمر لبنان لنشد اواصر الاخوة والمحبة والمودة بين اللبنانيين لنثبت دعائم الاستقرار لنعالج ازماتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنبني لبنان...لا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية."

وأضاف "انتم اللبنانيون مدعوون جميعا من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والطوائف والافكار والعقائد والاديان والمشارب المختلفة لتحرك شعبي سلمي حضاري نعبر من خلاله عن قناعتنا وعن رؤيتنا وندفع الامور سلميا ومدنيا وسياسيا باتجاه هذا الخيار."

وكرر نصر الله انتقاده لحكومة السنيورة لما وصفه باحجامها عن دعم حزب الله خلال الحرب مع اسرائيل في يوليو تموز واغسطس اب متهما بعض قادة الغالبية بانهم كانوا يأملون في القضاء على حزب الله في ذلك الوقت.

وقال بطريرك الموارنة نصر الله صفير انه يعارض اي عمل في الشارع معتبرا ان الاضرابات والاعتصامات لن تحل الازمة وانما ستعقدها.

واضاف "اذا نزل قوم الى الشارع وقابلهم قوم اخرون ماذا يكون؟ يكون في نهاية ذلك انه سيكون اصطدام ولا نعرف ما هي النهاية والنتيجة."

وكان الجيش اللبناني قد أعلن انه سيقف على الحياد خلال هذه المواجهة السياسية لكنه حذر من انه سيتدخل لمنع اي عنف او محاولات لاقتحام اي مبنى حكومي.

وتنشر السلطات اللبنانية الافا من الجنود ورجال الشرطة في شوارع بيروت منذ اغتيال وزير الصناعة المسيحي المناهض لسوريا بيار الجميل في 21 نوفمبر تشرين الثاني.

وتحتشد تظاهرة الغد قرب المكاتب الحكومية والبرلمان في وسط بيروت مجددة مشهد التظاهرات الضخمة في لبنان العام الماضي.

وكان ستة وزراء استقالوا هذا الشهر مما اضعف حكومة السنيورة.

وسحب حزب الله وحلفاؤه وزراءهم في الحكومة بعد رفض تحالف الغالبية مطلبهم تمثيل أفضل في الحكومة. ويقول مناهضون لسوريا ان الاستقالات جاءت لتقويض جهود انشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وأفادت تقارير أولية للجنة تابعة للامم المتحدة خاصة بالتحقيق في مقتل الحريري بان هناك مؤشرات على ضلوع مسؤولي أمن سوريين ولبنانيين في واقعة اغتيال الحريري. ونفت سوريا اي صلة لها بالحادث. وأقرت حكومة السنيورة الاسبوع الماضي خطط انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبه بهم في قتل الحريري.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)