السنيورة يتعهد بمنع الحرب الاهلية والاكثرية تطرح مبادرة لنزع فتيل الازمة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2006 - 10:13 GMT

تعهد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالعمل على "منع الحرب الاهلية" في لبنان في وقت طرحت الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا مبادرة تهدف الى نزع فتيل الأزمة السياسية مع المعارضة الموالية لدمشق.

وقال السنيورة في حديث مع محطة "العربية" الفضائية التي تبث من دبي ان "الهاجس الأكبر الذي يتملكني هو طغيان المنطق الانقلابي على المنطق الديمقراطي".

واضاف "بمنطق العصيان نكون قد ادخلنا البلد في مشكلات لا قبل بها على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي وخرجنا من نطاق الشرعية العربية والدولية وجعلنا لبنان ساحة للصراع الاقليمي وهذا منطق يأخذنا الى الانتحار بينما المنطق الذي نسير نحن به هو منطق الحوار والانفتاح والجلوس سوية لمعالجة كل شيء".

وعما اذا كان خائفا من فتنة سنية شيعية اجاب السنيورة "وجودي هنا مثل كل الطيبين والخيرين في البلد لمنع الفتنة وسنستمر في الجهد وسنمنع الفتنة".

وعن امكانية وقوع حرب اهلية في لبنان قال رئيس الحكومة "سنمنع الحرب الاهلية لن تنجح لانه لا زال بين اللبنانيين الكثير من الخير وهم ليسوا راضين على هذا الامر وبالتالي اذا كان هناك من قلة لها مصالح في النهاية لا بد ان يعود العقل ومصلحة لبنان ان لا يكون هناك حرب".

وردا على التشكيك بدستورية وشرعية الحكومة التي يترأسها اكد السنيورة ان "هذه الحكومة دستورية وشرعية ومن يقرأ الدستور يعرف الأمر لكن الهاجس الأكبر الذي يتملكني هو طغيان المنطق الانقلابي على المنطق الديمقراطي في هذا البلد الذي هو أهم ما يميز لبنان".

وردا على سؤال حول المحكمة الدولية وموافقة حزب الله وحركة امل عليها قال السنيورة "من يريد المحكمة الدولية يجب أن يقرن الأقوال بالأفعال يقولون نريد المحكمة الدولية ولكن لم أسمع من أحد أي ملاحظة لا من حركة "أمل" ولا من "حزب الله" وليتفضلوا ويقدموا ملاحظاتهم".

وأضاف:"إنني على ثقة كاملة ان الرئيس نبيه بري (رئيس مجلس النواب) مؤتمن على مؤسسة مجلس النواب وهي مؤسسة دستورية ديمقراطية تنظر في كل مشاريع القوانين التي يمكن أن تقدم".

وحول إمكانية أن تكون هناك محكمة دولية تحت الفصل السابع قال:"هذا أمر يجب أن يترك الى حينه".

مبادرة الاغلبية

في الغضون، التقى الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل رئيس مجلس النواب نبيه بري وعرض عليه مبادرة واسعة تتضمن نقاطا وخطوات عدة بهدف نزع فتيل الأزمة السياسية التي زادت حدتها باغتيال وزير الصناعة بيير الجميل مؤخرا.

وتقوم مبادرة الجميل على أساس أن تؤجل المعارضة نزولها إلى الشارع خلال عشرة أيام يصار خلالها إلى اتفاق بين السلطة والمعارضة على رئيس جديد للجمهورية.

كما اقترح الجميل على بري أن تشكل الأغلبية والمعارضة خلال تلك الفترة لجنة مشتركة تناقش ملف المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وفي أول التعليقات على ذلك التحرك اعتبر حزب الله، الذي يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أن مبادرة الأغلبية النيابية جاءت دون المعالجة الحقيقية للأزمة التي تعيشها البلاد.

وتلوح المعارضة اللبنانية بالنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة الحالية التي يرأسها فؤاد السنيورة. وقد أحالت الحكومة أمس مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي إلى رئيس الجمهورية إميل لحود، للمصادقة عليه، وسط اهتمام أميركي بتطورات الخلاف اللبناني بشأن المحكمة.

(البوابة)(مصادر متعددة)